اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة

الرئيسية » اخبار عاجلة » «التأشيرات المضروبة» تشعل الأزمة من جديد بين البرلمان والحكومة
«التأشيرات المضروبة» تشعل الأزمة من جديد بين البرلمان والحكومة
«التأشيرات المضروبة» تشعل الأزمة من جديد بين البرلمان والحكومة

«التأشيرات المضروبة» تشعل الأزمة من جديد بين البرلمان والحكومة

19 أبريل 2018

خلاف جديد بين الحكومة والبرلمان يلوح في الأفق، وبدأت بوادره تظهر على السطح، عندما اكتشف عدد من أعضاء مجلس النواب، أن الطلبات التي يتقدمون بها إلى الوزراء لا يتم النظر فيها، وإن تمت الموافقة عليها تكون التأشيرات التي يحصلون عليها من قبل عدد من الوزراء غير معمول بها ولا يتم تنفيذها من قبل المسئولين على الرغم من توقيع الوزير عليها، وهو ما أثار حفيظة النواب، لوضعهم في مأزق أمام دوائرهم، وظهورهم بمظهر المقصرين نحو من جاء بهم إلى مجلس النواب.

وتنقسم تأشيرات الوزراء على طلبات النواب إلى قسمين، سياسية لا تنفذ والهدف من ورائها تفادي الصدام بينه وبين النائب، ويوقعها الوزير بقلم معين، وطبيعية يوقعها بقلم آخر ويكتب فى نهايتها تنفذ وأفاد.

وكما أن تأشيرات الوزراء قسمان فإن طلبات النواب أيضا قسمان، قسم قابل للتنفيذ على أرض الواقع ويصعب رفضه عندما يتعلق بمصلحة عامة للدائرة، وقسم آخر يكون الطلب فئويا يتطلب استثناء لشخص معين.

تأشيرات خادعة

هيثم الحريري عضو مجلس النواب، قال إن الاستجابة من قبل الوزراء لطلبات النواب البعض منها إيجابي والبعض الآخر سلبي، والطلبات التم يتم تقديمها بعضها قابل للتنفيذ والآخر غير قابل للتنفيذ، بحيث تكون طلبات تخدم أهالي الدائرة ككل وتكون قابلة للتنفيذ من الناحية المالية.

وأضاف الحريري لـ"التحرير" أن التأشيرات التي يوقع عليها الوزراء تكون تأشيرات سياسية في المقام الأول ونسبة كبيرة منها لا يتم تنفيذها، وأخلاقيا لا يجوز أن تكون تأشيرة الوزير خادعة وغير قابلة للتنفيذ والهدف منها هو خداع سياسي من قبل الوزير للنواب، ولا بد أن يكون هناك قدر من الشفافية وأن تكون تأشيرته قابلة للتنفيذ.
«التأشيرات المضروبة» تشعل الأزمة من جديد بين البرلمان والحكومة

وتابع "الحريري": على أي نائب يحصل على تأشيرة من الوزيرغير قابلة للتنفيذ أن يمارس دوره الرقابي وأن يقوم باستدعاء الوزير داخل مجلس النواب لمحاسبته، عندها لن تخضع التأشيرات لأهواء الوزراء وإنما ستكون وفق لوائح وقوانين.

تأشيرات فشنك

وأشار "الحريري" إلى أن السبب في التأشيرات الفشنك هو تساهل البرلمان مع الوزراء وعدم ممارسة دوره الرقابي على الحكومة، وهو خطأ يمارسه البرلمان لعدم وجود لجان تقصي حقائق داخله، مضيفا أن هناك عددا من الوزراء تم استدعاؤهم داخل البرلمان ولم يحضروا، مثل وزير العدل.

وعن قول البعض بأن علاقة الوزير بالنائب هي ما تتحكم في مدى قبول الطلبات من عدمه، قال الحريري: "فيها جزء كبير من الصحة" ففي حالة إن كان النائب من نواب المعارضة، أو تقدم بعدد من الاستجوابات داخل مجلس النواب ضد الوزير يتم تجاهل الطلبات التي يتقدم بها.

وكانت تصريحات اللواء أبو بكر الجندي وزير التنمية المحلية، قد أثارت غضب أعضاء مجلس النواب، حيث قال في تصريحات له إنه يقوم برمي طلبات النواب في القمامة "باروح البرلمان وباقابل النواب وبيدوني طلبات وتوصيات، وبارجع مكتبي يمكن مابقراهاش وبارميها في الزبالة جنبي".. قبل أن يعود ويقول إنها كانت رسالة للنواب مفادها رفضه للمحسوبية والواسطة في تعيين المواطنين بالوظائف التابعة للجهاز الإداري بناءً على توصيات أعضاء مجلس النواب، وهو الأمر الذي دفعه بعد حالة الصخب التي صاحبت تصريحاته إلى الاعتذار أمام مجلس النواب.

"نحن لا نقدم طلبات شخصية وإنما طلبات خاصة بأهالي الدائرة" بهذه الكلمات بدأ النائب محمد حمدي دسوقي عضو مجلس النواب، حديثه لـ"التحرير" تكون هذه الطلبات من باب المصلحة العامة لكي يرضي النائب أبناء دائرته، وإذا تأخر في تنفيذ طلب أحد المواطنين يظهر أن النائب هو من يتأخرعليهم ولا يعمل على قضاء مطالبهم ولا يوليها الاهتمام اللازم.

البعض يستجيب

وأضاف "دسوقي": هناك بعض الوزارات تتعامل مع طلبات أعضاء مجلس النواب بكل الاهتمام ويكون الرد عليها فوريا، إما بالقبول أو الرفض مثل وزارة الرياضة، والداخلية والتموين والتعليم العالي والإسكان وهناك وزارات لا تقوم بالرد من الأساس وإذا تم التأشير على الطلب لا يتم تنفيذه، مثل وزارتي الاستثمار وقطاع الأعمال وتكون الردود غير مقنعة.

وتابع "دسوقي": أغلب الطلبات تتمثل في خدمات مثل مياه صرف صحي، رصف طرق، ومن المفترض أن يتم النظر في إمكانية تنفيذ هذه الطلبات من البداية ومعرفة مدى الحاجة إليها من عدمها، بدلا من أن يتم أخذ الطلب ورميه أو التأشير عليه وعدم تنفيذه من قبل المسئولين.

وأشار إلى أن جزءا من الطلبات تتدخل فيه الأهواء من قبل الوزراء والمسئولين، بحيث تكون علاقة الوزير بالنائب ومدى قربه منه هو الفيصل، وهذا واضح في عدد من الوزارات، ومن المفترض أن تكون معايير الموافقة على الطلبات واحدة داخل جميع الوزارات.

تؤثرعلى مصداقية النواب

النائبة عبلة الهواري، عضوة اللجنة التشريعية بمجلس النواب، قالت إن الطلبات التي يتم تقديمها من قبل أعضاء مجلس النواب تأخذ شهورا إلى أن يتم الاستجابة لها وإن تمت الموافقة عليها لا يتم تنفيذها على أرض الواقع "ونفضل رايحين جايين على الوزير دون جدوى".

وأضافت "الهواري" في تصريحات لـ"التحرير": لا يوجد محليات في الفترة الحالية لذلك يكون دور النائب رقابيا وخدميا، وعدم تنفيذ الطلبات التي يتقدم بها نواب البرلمان للوزراء يؤثر كثيرا علينا، وتقل مصداقية النائب داخل دائرته ويشعر الأهالي بأنه السبب في التقصير وعدم تنفيذ الطلب.

«التأشيرات المضروبة» تشعل الأزمة من جديد بين البرلمان والحكومة

التأشيرات غير وهمية ولكنْ هناك نوعان من الطلبات أو التأشيرات بحسب ما قال "السيد حجازي" عضو مجلس النواب، الأول يكون المواطن له مطلب شرعي، ولكن لا يستطيع أن يتواصل مع المسئول فيكون عضو مجلس النواب أداة الوصل والوسيط بين المسئول والمواطنين، أو يكون تدخل النائب لتصحيح خطأ وقع على المواطن فهذه الطلبات يستطيع النائب التأكيد عليها مع الوزير حتى يتم تصحيح الخطأ وتنفيذ الطلب.

وأضاف"حجازي": أما الشق الثاني فيكون 80% من الطلبات يكون المواطن ليس له الحق فيها ويريد أن يحصل على استثناء، ففي هذه الحالات يكون الرفض من قبل الوزراء، ولو أعطى المسئول استثناء لأحد النواب دون الآخر "الكل هيقول إشمعنا دا".

«التأشيرات المضروبة» تشعل الأزمة من جديد بين البرلمان والحكومة

أما عن تأثير علاقة النائب بالوزير في الاستجابة لطلباته فقال "حجازي" إن هذه الأمر يرجع إلى ضمير المسئول ولو كان هذا الأمر صحيحا سيكون معلوما لدى الجميع وسيثير الغضب ويتسبب لنفسه في أزمات كبيرة.

99% من التأشيرات لا تنفذ

ولم يختلف رأي النائب عبد المنعم العليمى، عضو لجنة الشئون التشريعية والدستورية عن سابقيه، حيث قال إن 99% من التأشيرات التى يوقع عليها الوزراء لطلبات النواب لا يتم تنفيذها، موضحا أن أغلب الدوائر بها مشكلات عديدة، مضيفا: "الحكومة معذورة علشان الموارد قليلة والنواب معذورون".

اخبار اليوم