اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة

الرئيسية » أخبار الشرق الأوسط » نفاق أردوغان.. خليفة المسلمين يحظر التجمعات الإسلامية في تركيا
نفاق أردوغان.. خليفة المسلمين يحظر التجمعات الإسلامية في تركيا
نفاق أردوغان.. خليفة المسلمين يحظر التجمعات الإسلامية في تركيا

نفاق أردوغان.. خليفة المسلمين يحظر التجمعات الإسلامية في تركيا

13 يوليو 2018


ما إن انتقل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى النظام الرئاسي بدلا من البرلماني، حتى سارع في البدء بإجراءات قمعية، خاصة بعد أن مُنح صلاحيات واسعة لتعزيز سيطرته على السلطات التشريعية والقضائية.

السلطان العثماني الذي دائمًا ما كان يزعم أنه يدعم المسلمين، ويصور نفسه على أنه خليفة لهم، كان أول قراراته هو محاربة اللقاءات الدينية، وهو ما يكشف حالة التناقض الكبيرة التي يعيشها أردوغان.

صحيفة "زمان" التابعة للمعارضة التركية أكدت أن السلطان العثماني أعاد قانونًا مُسلطًا على المسلمين كالسيف، حيث بموجبه ستُغلق أماكن اللقاءات الدينية للجماعات الدينية في تركيا بموجب المرسوم الجديد الذي أعدته حكومة رجب طيب أردوغان.

فبموجب القرار ستتمتع قوات الأمن والولاة والمحافظون بصلاحية مراقبة الأماكن الدينية وغلقها، حيث تم إعداد قانون مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الداخلي الذي سيظل ساريًا حتى 31 ديسمبر 2020، بحسب صحيفة "جمهوريت".

نفاق أردوغان.. خليفة المسلمين يحظر التجمعات الإسلامية في تركيا

اقرأ أيضًا: صلاحيات ديكتاتورية لأردوغان.. تركيا على طريق حكم الرجل الواحد

أضف إلى ذلك أن القانون سيمنح السلطات التركية، إمكانية اتخاذ كل طرف متعاقد إجراءات منافية للمسؤوليات الواردة في الاتفاقية في حالات الحرب أو الخطر العام الذي يهدد بقاء الدولة بالقدر الذي يفرضه الوضع وبشرط عدم مخالفتها للمسؤوليات الأخرى النابعة من القانون الدولي.

ووفقا لما ذكرته الصحيفة التركية، فإن هذا القانون، سيمنح قوات الأمن صلاحية مراقبة الفعاليات الرياضية والفعاليات الثقافية التي تقام في الأماكن العامة، وإغلاق أماكن اللقاءات الدينية، وبإمكان قوات الأمن والمشرفين الإداريين على المدن والبلدات مراقبة الأماكن الدينية وغلقها.

وأيضًا بالإمكان تشكيل مناطق آمنة للتصدي لاحتمالية تنفيذ هجمات عنيفة على الموارد العامة والنظام العام بالمناطق التي تنشط فيها عملية التصدي للإرهاب، وإمكانية منح القضاة والمدعين العامين صلاحية مد فترة الاعتقال إذا ما استوجب الأمر هذا في حالة وجود أدلة وشبهة قوية.

ورغم أن العديد من الجماعات الدينية أعلنت عن دعمها لأردوغان في الانتخابات الرئاسية التي شهدتها تركيا فإن أنقرة حظرت التجمعات الدينية للمسلمين بموجب المادة 163 بالدستور التي أضيفت في عهد أتاتورك، وفقًا لـ"جمهوريت".

ويتضح موقف أردوغان أكثر، من خلال تقربه من الداعية التركي عدنان أوكطار الشهير بـ"هارون يحيى" والذى ألقت السلطات التركية القبض عليه بعدة تهم من بينها تشكيل عصابة إجرامية والاحتيال وانتهاكات جنسية.

نفاق أردوغان.. خليفة المسلمين يحظر التجمعات الإسلامية في تركيا

اقرأ أيضًا: حلم الخلافة العثمانية.. مخطط تركي للسيطرة على القدس الشرقية

اعتاد "أوكطار" شرب الخمر في أثناء تقديم برنامجه الديني، على الرغم من أن له أكثر من 100 كتاب حول قيم وأخلاقيات القرآن، مبررًا شربه للخمر وتجميعه لبنات الليل حوله، وإباحته لبس البكيني والرقص والخمر للمرأة المسلمة بأن ذلك يتماشى مع العصر.

ويؤمن الداعية الإسلامي بأن المرأة أجمل ما خلق الله، وأنهن يشبهن القطط الصغيرة، وأن هناك الأخوات وهن لا يمارسن الجنس إلا معه شخصيا، فضلا عن فتيات أخريات تكون مهمتهن الظهور معه في برامجه الدينية المزعومة.

حاول أردوغان استخدام ما يتمتع به أوكطار لصالحه في الانتخابات الرئاسية، كما وظف أردوغان فيلمًا قصيرًا كان قد أنتجه الأول، وصف بـ"شرور حزب العمال الكردستاني تعزيز سلطته في قمع الأكراد".

انقلاب أردوغان على حليفه عدنان أوكطار، يأتي عقب حلف اليمين أمام البرلمان التركي وتحول نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، وفي ظل تقديم أردوغان لنفسه، كونه الرئيس المؤمن الذي يحاول الخلاص من ميراث كمال أتاتورك، فقد أمر الشرطة التركية لتقبض على أوكطار، الذى يقدم نفسه بوصفه متدينًا عصريًا، على الرغم من أن هذا يتناقض مع قسم أردوغان الأخير باحترامه قيم العلمانية التركية.

نفاق أردوغان.. خليفة المسلمين يحظر التجمعات الإسلامية في تركيا

اقرأ أيضًا: أردوغان يحكم قبضته على السلطة.. وصحف إسرائيل تصفه بالديكتاتور

كان أوكطار أعلن تأييده للرئيس التركي قبل التعديلات الدستورية الأخيرة قائلًا: "بالطبع الناس العاديون سيشعرون بالقلق من أن هذا سيزيد من سلطات أردوغان، ولكنه رجل سياسي مخضرم، وتركيا مناسبة أكثر لنظام رئاسي وليس برلمانيًا".

علاقة أوكطار بأردوغان كشفها النائب التركي السابق أيكان أردمير، قائلا: إن "أردوغان رغم ميوله الإخوانية، وما يعمل عليه لتحويل تركيا من دولة علمانية إلى دولة دينية، فإن هذا لم يمنعه من وضع يده في يد متنبى مثل أوكطار".

ولفت أردمير إلى أن أردوغان يرى وجود شخصية أوكتار الكاريزمية في صالحه، ما دام لا يوجه له أي معارضة سياسية، رغم أن أوكتار يقود ما يسميه الوجه الجديد للإسلام الحديث.

ويبدو أن كل خطوة ينتهجها أردوغان ضد شعبه تجد مبررًا لها، خاصة أنه يسعى إلى ترسيخ الحكم الديكتاتوري، وهو ما ينذر بانهيارات كبيرة ويدفع تركيا نحو المجهول.

اخبار اليوم