اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة

الرئيسية » اخبار الاقتصاد العالمي » هل يجبر «الركود» الشركات العقارية على الخروج من السوق؟
هل يجبر «الركود» الشركات العقارية على الخروج من السوق؟
هل يجبر «الركود» الشركات العقارية على الخروج من السوق؟

هل يجبر «الركود» الشركات العقارية على الخروج من السوق؟

12 أغسطس 2018


نفي متكرر باستحالة حدوثها، بل ووصفها بـ«شائعة سخيفة» أطلقها سماسرة بالبورصة للتأثير على السوق العقاري، هذا ما يراه مسثمرون عقاريون عن الفقاعة العقارية، وإمكانية الدخول في نفقها، وعلى الجانب الآخر نرى إشارات لا يجوز تجاهلها، على رأسها حالة الركود الشديدة في السوق، ولجوء شركات التطوير العقاري الكبرى إلى حلول لمواجهته، مثل إلغاء مقدمات الحجز والتعاقد أو تخفيضها بشكل كبير، بالإضافة زيادة مدة السداد لفترات أطول، وصولاً إلى عزوف عدد كبير من البنوك عن تمويل المشروعات العقارية.

أقرأ أيضًا كارثة على البائع ومكسب للمشتري.. ما هي «الفقاعة العقارية»؟

ولكن هذه الأساليب قد تناسب الشركات الكبرى ذات الملاءة المالية -القادرة على سداد الالتزامات عند استحقاقها- ولكن الشركات ذات رأس المال المحدود تعاني بشدة وقد تتوقف أو تنسحب من مشروعاتها أو من السوق برمته، لعدم قدرتها على اتباع نفس الأساليب التسويقية -إلغاء المقدمات وزيادة فترات السداد- ولعل آخرها انسحاب شركة «نوفاذا إستانزا للاستثمار العقاري» والعدول عن تنفيذ وإتمام المشروع الذي كان مزمعا تنفيذه على قطعة الأرض رقم (I-1) بالحى السكنيR٧ بالعاصمة الإدارية الجديدة، لعدم قدرة الشركة على تنفيذ المشروع، رغم خبرتها بالسوق على مدار 30 عامًا مضت ومشروعاتها المنتشرة في القاهرة الجديدة ورأس سدر ورأس مطارمة.

فهل يجبر الركود الشركات ذات الميزانيات المتوسطة والمحدودة على الانسحاب والخروج من السوق العقاري؟ وهل الفقاعة العقارية شائعة سخيفة؟ أم واقع يحاول المستثمرون العقاريون تكذيبه؟ ومتى تتحرك تنتهي حالة الركود؟ وهل يؤثر تطبيق الضريبة العقارية في رغبة الأفراد بالاستثمار في العقار؟

«نوفاذا».. بداية لانسحابات متتالية

قال المهندس خالد جمال الدين، خبير التقييم العقاري، إن ارتفاع أسعار الأراضي بشكل كبير وارتفاع تكلفة البناء، أثرا سلبًا على المستثمرين بالقطاع العقاري، فاضطره إلى تحميل تلك الزيادات على العملاء الراغبين في شراء شقق سكنية أو إدارية، فزادت أسعارها بشكل يفوق قدرته غالبيتهم، فحدث ركود شديد في السوق، الأمر الذي أدى لتراجع كثير من المطورين العقاريين عن شراء الأراضي، فلجأت الدولة إلى الدخول في شراكات معهم بالأرض والحصول على حصة عينية من الوحدات.

أقرأ أيضًا ارتفاع جنوني للأسعار وتراجع في الطلب.. هل تنفجر «الفقاعة العقارية»؟

وأضاف خبير التقييم العقاري لـ«التحرير»، أن تطبيق الضريبة العقارية بشكلها الحالي، سيؤثر سلبًا على الاستثمار العقاري، خاصة استثمار الأفراد، بحيث أن الموظفين القائمين على تقييم الوحدات السكنية وغيرها، يضعون تقييمات جزافية وغير حقيقية، إما بقيم أكبر أو أقل، وهو ما يتحكم في بعضه الفساد وخراب الذمم المالية، وهذا قد يؤدي إلى تراجع كثير من الأفراد عن الاستثمار في العقار.

ووصف المهندس إبراهيم عبدالعزيز خبير التقييم العقاري، حالة السوق الحالية بالركود والخمول العقاري، والتي قد تستمر لقرابة 5 سنوات، قد تتحرك بعدها الأمور، ويصبح الراغب في الشراء مضطرا له، أو أن الأسعار تنهار وتنخفض بشكل كبير، وهو ما يرجح بحسب ما يرى إمكانية حدوث فقاعة عقارية، مشبهًا الفترة الحالية بما حدث في عام 2001، وعزوف الكثيرين عن الشراء، فاضطرت الدولة للدخول في السوق لضبط الأسعار وطرح وحدات بأسعار مخفضة واتخذت عددا من الإجراءات لإنقاذ السوق، منتقدًا ما تفعله الحكومة الحالية من التحول إلى منطق المستثمر الهادف للربح وليس الباحث عن حلول للأزمة.

وأكد عبدالعزيز، أن انسحاب شركة «نوفاذا إستانزا للاستثمار العقاري» مجرد بداية لسلسلة من الانسحابات المتتالية، نظرًا لعجز الشركات متوسطة ومنخفضة الميزانية عن البقاء في السوق، في ظل الزيادات المتتالية في أسعار الأراضي وكافة عناصر البناء، من مواد مستخدمة أو أجور العمالة والفنيين والمهندسين، مشيرًا إلى أن السوق سيعاني كثيرًا خلال الفترة المقبلة، خاصة أن تطبيق الضريبة العقارية قد يؤدي إلى تراجع كبير في استثمار الأفراد في العقار.

10 أسباب للكساد العقاري

قال المهندس أحمد الزيات عضو لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن قطاع العقارات فى مصر يشهد فترة كساد، نتيجة 10 أسباب، وهى ارتفاع تكلفة الأراضى ما ساهم فى ارتفاع تكلفه العقارات بما لا يتناسب مع متوسط دخل المصريين، وارتفاع عدد الوحدات الشاغرة لـ10 ملايين وحدة سكنية، بالإضافة إلى توجه الحكومة إلى بناء 500 ألف وحدة سكنية، ما يُسهم فى زيادة الوحدات السكنية المعروضة للبيع، وانخفاض القيمة الايجارية للعقار بما لا يتناسب مع قيمته الشرائية، وعدم قدرة بعض المشترين على سداد الأقساط المالية ما يدفع الشركات العقارية إلى عدم الالتزام لخفض التدفقات النقدية.

وأضاف الزيات، أن من بين أهم مؤشرات حدوث كساد في السوق العقاري، هو التوجه العام للبنوك المصرية بعدم المساهمة فى المشاريع العقارية الجديدة بالتمويل أو المشاركة، وارتفاع فائدة الشهادات البنكية ما دفع العديد من المصريين إلى حفظ مدخراتهم فى البنوك، وعدم زيادة أسعار العقارات كالأعوام السابقة ما يدفع العديد من المستثمرين إلى عدم الاستمرار بالسوق العقارى، وتباطؤ نمو المشاريع العقارية الجديدة نتيجة ارتفاع تكلفة الأرض والبناء وعدم القدرة على المبيعات، بالإضافة إلى ارتفاع متوسط المعيشة بما لا يتناسب مع متوسط الدخل يدفع العديد من المستثمرين العقاريين نحو الاستغناء عن الوحدات السكنية بقيمة مالية أقل من قيمتها التسويقية.

أقرأ أيضًا 4 خطوات عليك اتباعها قبل شراء عقار جديد

أكد محمود مخيمر، رئيس شعبة تجار ووكلاء الأسمنت في الغرفة التجارية بالإسكندرية، وجود موجة من الركود تضرب سوق العقارات والبناء في المحافظة تصل إلى أكثر من 85%.

فقاعة عقارية!.. شائعة سخيفة

في المقابل أكد المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أن الحديث عن فقاعة عقارية سطحي وغير حقيقي، لأن تلك الفقاعة تحدث نتيجة ارتكاز السوق العقاري بأكمله على الديون بنسبة تزيد على 90%، وهذا غير موجود، فليس لدينا ديون عقارية، كما أن السوق يشهد طلبا حقيقيا.

أقرأ أيضًا الأسعار تبدأ من 350 ألف جنيه.. أرخص 10 كمبوندات في 6 أكتوبر

وأضاف شكري لـ«التحرير»، أن النمو السكاني يزيد على عدد الوحدات المنتجة سنويًا، وهذا يخلق فجوة عقارية، فالطلب أكبر من الوحدات المتاحة، ولكن الأزمة تكمن في اصطدامه بمدى القدرة على الشراء، وكلما ارتفع السعر انخفضت القدرة على الشراء، مشيرًا إلى الزيادات في المشروعات التي تطرحها الدولة تقارب 50% رغم أنها تمتلك أراضي المشروعات ولا تدفع مليمًا كثمن لها، أما القطاع الخاص الذي يشتري الأراضي من الدولة فبلغت نسب الزياة في مشروعاته ببعض المدن نحو 150% خلال عام واحد.

أقرأ أيضًا الحجز يبدأ غدًا.. 10 إجراءات للحصول على شقة بالعاصمة الإدارية

ويرى المهندس ممدوح بدر الدين رئيس شعبة الاستثمار العقارى، أن ما يتردد عن الفقاعة العقارية شائعات أطلقها عدد من سماسرة البورصة، كما أنها لم تكن نتاج دراسة حقيقية للسوق، مؤكدًا أن السوق حاليًا يحتاج إلى 10 ملايين وحدة سكنية لمواجهة الزيادة السكانية، وأن العقار المصرى يظل الأرخص فى العالم حتى مع الارتفاعات المتتالية فى الأسعار، والمتوقع استمرارها لتطبيق عدة شركات زيادات تدريجية عقب قرار رفع أسعار المحروقات الأخير.

اخبار اليوم