اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة

الرئيسية » أخبار الشرق الأوسط » «صبرا وشتيلا».. 36 عاما وما زال «الدم يجري» (صور)
«صبرا وشتيلا».. 36 عاما وما زال «الدم يجري» (صور)
«صبرا وشتيلا».. 36 عاما وما زال «الدم يجري» (صور)

«صبرا وشتيلا».. 36 عاما وما زال «الدم يجري» (صور)

16 سبتمبر 2018


كان الظلام يحط على الأرض، حين تسلل الموت إلى الداخل، «الملاك المهلك» يحوم حول المخيم، في الداخل نساء وأطفال قتلهم الخوف قبل الرصاص…
«الذكريات الجميلة تأتي فجأة».. فما بالك بذكريات لن تمحوها الأيام بقسوتها، حاضرة دائما رغم مرور السنوات، حفرت مكانها في الذاكرة…
نعرف أن يرث الابن «طينا» أو منزلا.. لكن أن يرث ذكرى «مذبحة»، هذا غير مفهوم.. هكذا حال «أحفاد الفلسطينيين»، 36 عاما مرت على ذكرى مذبحة «صبرا وشتيلا»، لكن تبقى «الصورة مكتملة»، الدماء لم «تبرد بعد»، مازالت ساخنة، رغم مرور الأيام فيها «المر»، أكثر حظا من «الحلو»..
16 سبتمبر، يوما يتذكره الفلسطينيين جيدا.. «أوجاع الموت» مازالت حاضرة، المشاهد الدموية بـ«الألوان» في الأذهان، يتسلمها جيلا بعد الأخر، حتى تعود الأرض…
وبمرور 36 عاما على ذكرى مذبحة نفذت في مخيمي صبرا وشاتيلا لللاجئين الفلسطينيين في 16 سبتمبر 1982 واستمرت لمدة ثلاثة أيام على يد المجموعات الانعزالية اللبنانية المتمثلة بحزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي وجيش الاحتلال.
وبدأت المجزرة في يوم الخميس والذي أطلق عليه لاحقا " الخميس الأسود" كما يصفه الفلسطينيون واللبنانيون أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل "أرئيل شارون والذي كان يشغل منصب وزير دفاع الاحتلال آنذاك ورافايل إيتان رئيس أركان الحرب الإسرائيلي في حكومة مناحيم بيجن، بتطويق مخيم صبرا وشاتيلا استعدادًا لارتكاب المجزرة.
ومع حلول ظلام يوم 16 سبتمبر 1982 بدأ جنود الاحتلال الإسرائيلي ومقاتلو حزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي التقدم عبر الأزقة الجنوبية الغربية للمخيم والمقابلة لمستشفى عك وانتشروا في جميع شوارعه وسيطروا عليه بشكل كامل.
3000 جثة
وعلي مدار 3 أيام من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة أحكمت الآليات الإسرائيلية إغلاق كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة في الثامن عشر من سبتمبر حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية ليجد جثثا مذبوحة بلا رءوس ورءوسا بلا أعين ورءوسا أخرى محطمة.
ما بين 750 إلى 3500 رجل وامرأة وطفل، قتلوا خلال أقل من 48 ساعة في يومي 16 و17 سبتمبر 1982 من أصل 20 ألف نسمة كانوا يسكنون صبرا وشاتيلا وقت حدوث المجزرة.
شارون قائد المذبحة
وحاصرت مجزرة صبرا وشاتيلا دولة الاحتلال أمام الرأي العام العالمي فحاول قادة الاحتلال التملص من الجريمة وفي 1 نوفمبر 1982 أمرت حكومة الاحتلال المحكمة العليا بتشكيل لجنة تحقيق خاصة وفي 7 فبراير1983 أعلنت اللجنة نتائج البحث وقررت أن وزير الدفاع الإسرائيلي أرييل شارون يحمل مسئولية مباشرة عن المذبحة فرفض أرييل شارون قرار اللجنة واستقال من منصبه.

اخبار اليوم