اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة

الرئيسية » أخبار الشرق الأوسط » أدلة جديدة تربط بين المتهمين باغتيال «سكريبال» والجيش الروسي
أدلة جديدة تربط بين المتهمين باغتيال «سكريبال» والجيش الروسي
أدلة جديدة تربط بين المتهمين باغتيال «سكريبال» والجيش الروسي

أدلة جديدة تربط بين المتهمين باغتيال «سكريبال» والجيش الروسي

16 سبتمبر 2018


في الخامس من سبتمبر الجاري، أعلنت السلطات البريطانية تمكنها من التوصل إلى هوية اثنين من المتورطين في تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال، وابنته يوليا، في مدينة "سالزبوري" الإنجليزية، في مارس الماضي.

وقالت السلطات إن المتهمين هما أليكساندر بيتروف، ورسلان بوشيروف، حيث أصدرت مذكرة توقيف أوروبية لاعتقال المطلوبين.

إلا أن يبدو أن الوثائق التي حصل عليها عدد من الصحفيين الاستقصائيين، قدمت أول دليل على وجود روابط بين المشتبه بهم في الهجوم والحكومة الروسية، وفقًا لما نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

حيث يحمل جواز سفر بيتروف، شعار "سري للغاية" ورقم هاتف مرتبط بوزارة الدفاع الروسية، ويزعم المحققون البريطانيون أن "بيتروف" و"بوشيروف" من عملاء المخابرات العسكرية الروسية.

وكان سكريبال وابنته تعرضا لمحاولة اغتيال في مارس الماضي، في مدينة "سالزبوري"، باستخدام غاز أعصاب سام من نوع "نوفيتشوك" الذي طورته روسيا.

وتعتقد الشرطة البريطانية، أن الاسمين هما اسمان مستعاران، وأن الكرملين قام بإخفاء الهويات الحقيقية للمتهمين في محاولة الاغتيال.

من جانبه، أصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن المتهمين من المدنيين، إلا أن المعلومات التي نشرها موقع الصحافة الاستقصائية "بيلينج كات"، والصحيفة الروسية "ذا إنسايدر"، حول جوازات سفر المتهمين، تقدم دليلًا على علاقتهما بالجيش الروسي.

اقرأ المزيد: من يقف وراء هجمات «نوفيتشوك» في بريطانيا؟

أدلة جديدة تربط بين المتهمين باغتيال «سكريبال» والجيش الروسي

حيث تم تمييز الملفات الخاصة بجواز السفر الداخلي لـ"بيتروف"، وهي وثيقة إلزامية للبالغين الروس، بعبارة تقول "غير مسموح بتقديم أي معلومات" ورقم هاتف.

وأشارت "إندبندنت" إلى أنها قامت بالاتصال بهذا الرقم الذي كان مسبوقًا، بمفتاح هاتف العاصمة الروسية موسكو، وقال الطرف الآخر خلال المكالمة إن الهاتف في استقبال وزارة الدفاع الروسية، وأنهى الرجل الذي رد على الهاتف، المكالمة عند سؤاله عن "بيتروف".

من جانبها، قالت صحيفة "نوفايا غازيتا" الروسية، إن رقم الهاتف موجود بحي "خوروشكوفسكي" في موسكو، حيث تقع مقر دائرة الاستخبارات العسكرية الروسية.

في الوقت نفسه، تُرِّكت الصفحة المخصصة لمعلومات السيرة الذاتية في ملف جواز سفر "بيتروف"، فارغة باستثناء ملاحظة مكتوبة بخط اليد تحمل حرفي "S.S"، وعادة ما يُستخدم هذا الاختصار للإشارة إلى كلمة "سري للغاية".

بالإضافة إلى ذلك لا يحتوي جواز السفر على أي بيانات حول ماضي "بيتروف" قبل عام 2009، عندما تم إصداره.

ونشرت الصحيفة الروسية "فونتانكا"، معلومات أخرى حول ملفات جوازا سفر "بيتروف" وبوشيروف"، وقالت إن كل منهما يحمل أرقام 1294 و1297، على الترتيب، أي أنه تفصل بينهم 3 أرقام فقط، وهذا يعني أنها صدرت في نفس الوقت تقريبًا.

وقامت "بيلينج كات" و"ذا إنسايدر" بمراجعة بيانات جوازات السفر الخاصة بالشخصين الآخرين اللذين صدرت لهما جوازات السفر بالأرقام التي تفصل بين جوازات "بيتروف" وبوشيروف"، وتحمل أرقام 1295 و1296.

اقرأ المزيد: إسرائيل حاولت منع سوريا من الحصول على «نوفيتشوك».. ومبتكره: التركيبة متاحة للجميع

أدلة جديدة تربط بين المتهمين باغتيال «سكريبال» والجيش الروسي

ووجدت أن ملفات جوازات السفر الخاصة بهذين الشخصين غريبة أيضًا، وتحمل بيانات غير مكتملة أو غير مؤرخة، مشابهة لملف جواز سفر "بيتروف".

ومن بين الوثائق الأخرى التي كشفها الموقعان المتخصصان في الصحافة الاستقصائية، بيان رحلات شركة طيران "أيروفلوت" التي استقلها المتهمين في رحلتهما إلى بريطانيا.

حيث يكشف هذا البيان أن المشتبه بهما اشتريا تذاكر السفر إلى المملكة المتحدة قبل ساعات من السفر فقط، مما يتناقض مع ادعاءاتهما بأنهما كانا يخططان منذ فترة طويلة لزيارة سالزبوري لرؤية كاتدرائية المدينة.

ويسجل البيان أوقات الحجز وتسجيل الوصول والصعود على متن الطائرة لكل مسافر، وفي حالة "بيتروف" وبوشيروف"، قاما بالحجز المبدئي، وأكدا الحجز عبر الإنترنت في الساعة العاشرة مساءًا بتوقيت موسكو في الأول من مارس 2018، في الليلة السابقة لرحلتهم القصيرة إلى لندن وسالزبوري.

وعاد المشتبه بهما إلى موسكو في 4 مارس 2018، بعد أن قاما برحلتين إلى سالزبوري في 3 مارس و4 مارس، اليوم الذي تم فيه تسميم سكريبال وابنته.

من جانبها رفضت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، هذه الوثائق واتهمت "بيلينج كات" بـ "تسريب معلومات خاطئة".

وأشارت "الإندبندنت" إلى أن رجلان يشبهان "بيتروف" و"بوشيروف" قد ظهرا على شبكة "روسيا اليوم" التي يدعمها الكرملين، يوم الخميس الماضي، وادعيا أنهما كانا في زيارة لمدينة "سالزبوري" لزيارة معالمها السياحية فقط.

اقرأ المزيد: بعد قضية الجاسوس الروسي.. هل تعود العلاقات بين موسكو ولندن مجددًا؟

أدلة جديدة تربط بين المتهمين باغتيال «سكريبال» والجيش الروسي

وكان محققون بريطانيون، أكدوا أن هذان الرجلان مشتبه بهم الأسبوع الماضي، وكشفوا أنهم وصلوا إلى بريطانيا بجوازات سفر روسية حقيقية.

وقالت الشرطة إن الاثنين سافرا إلى "سالزبوري" في 3 مارس لاستطلاع الوضع، ثم عادوا لشن هجوم في اليوم التالي، وعادوا إلى موسكو في وقت لاحق، حيث تم العثور على آثار غاز "نوفيتشوك" السام في غرفتهم في لندن.

ووصفت الحكومة البريطانية كل من "بيتروف" و"بوشيروف" بالجواسيس، وقالت إن عملياتهم تمت الموافقة عليها من "مستويات رفيعة في الحكومة الروسية".

اخبار اليوم