اخبار الاقتصاد العالمياخبار الاقتصاد المصريمال واعمال

بعد تحذير «بلومبرج».. هل يتراجع الدولار الأمريكي أمام الجنيه؟




«أغلب خبراء الاقتصاد على مستوى العالم يؤكدون بأن الدولار قد بدأ يفقد هيبته، وهو الأمر الذي يجعل قادة العالم "يتخلون" عن العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وهو ما ينذر بأن العملة الأمريكية في طريقها للانهيار بشكل واضح» هذا ما نشرته شبكة «بلومبرج» الأمريكية في تقرير لها عن الدولار الأمريكي، اليوم الخميس.

وأشارت إلى تصريحات رئيس المفوضية الأوروبية: «أن إجبار الأوروبيين على شراء سلعهم الخاصة بالدولار بالسخيف»، وتصريحات وزير المالية الفرنسي، برونو لو ماير، إنه يريد أن تكون حكومته المالية غير مرتبطة بالدولار ومستقلة عن الولايات المتحدة الأمريكية».

فهل ينهار الدولار الأمريكي حقًا أمام العملات العالمية ومن بينها الجنيه المصري؟، أم يظل باسطًا نفوذه على العالم؟، وما العناصر التي تجعل الدولار قويا أو تؤدي لانهياره؟

اقرأ أيضًا البنك الدولي: مصر ضمن 5 دول عربية دخلها متوسط

تاريخ سيطرة العملات على العالم

لقد سيطر الدولار الإسباني من الفضة الخالصة، على العالم بأسره، فكان العملة العالمية الأولى المتداولة في القرنين السابع عشر والثامن عشر، ثم جاء بعده الباوند الإسترليني، ليسيطر على الاقتصاد العالمي من القرن التاسع عشر حتى الحرب العالمية الثانية، إلى أن حل محله الدولار، والآن يبدو أن اليوان الصيني في تصاعد، وقد يأخذ مكان الدولار في المستقبل.

فك الارتباط بين الدولار والذهب

كان الدولار الأمريكي مغطى بالكامل بالذهب منذ تبني نظام «برتن وودس»، بعد الحرب العالمية الثانية، لقد كان هناك خوف حقيقي في القرار الذي اتخذ بعد الحرب العالمية الثانية في الغطاء بنسبة 100٪ للدولار من الذهب لئلا يتكرر نفس السيناريو عندما انهار الدولار الورقي قبل ذلك بحدود قرن ونصف عندما كان يطبع الدولار من دون غطاء.

لكن في عام 1971 ألغى الرئيس الأمريكي نيكسون الغطاء بالذهب فيما يعرف بـ(Nixon shock) وعوم الدولار بشكل كامل عام 1973، وظل الدولار حتى بعد إلغاء الغطاء بالذهب محتفظا بقوته اعتمادا على قوة الاقتصاد الأمريكي.

لقد استطاعت أمريكا فرض هيمنتها الاقتصادية والنقدية على العالم بسبب تبني الدولار كعملة أساسية في التبادلات التجارية العالمية، والمشكلة في تبادل السلع بالدولار الأمريكي، السيطرة الكاملة للحكومة الأمريكية على كل الحسابات بالدولار الأمريكي سواء على مستوى الأشخاص أو المؤسسات أو الدول، لذلك قام الاتحاد السوفييتي خلال أواسط خمسينيات القرن الماضي بنقل كميات كبيرة من الدولار من الولايات المتحدة إلى أوروبا من خلال مصارف أوروبية ومصارف روسية في أوروبا بحيث أصبح هذا الدولار خارج سيطرة وإشراف الحكومة الأمريكية.

اقرأ أيضًا للعرب والأجانب فقط.. الحكومة تبني «باروك» العاصمة الإدارية (صور)

خبراء: صعب جدا.. ولكن

أكدت الدكتورة بسنت فهمي عضو مجلس النواب والخبيرة الاقتصادية، أن انهيار الدولار أمر صعب جدا ومعقد للغاية، لأن الولايات المتحدة الأمريكية هي صاحبة الاقتصاد الأكبر في العالم، وأكبر منتج ومُصدر، وليس هذا فحسب، بل إن اقتصاد ولاية كاليفورنيا تفوق على اقتصاد المملكة المتحدة لتصبح الولاية الأمريكية خامس أقوى اقتصاد في العالم، فلك أن تتخيل مجرد ولاية واحدة ضمن أكبر 5 اقتصادات بالعالم.

لكن بسنت فهمي، توقعت أن يتحول العالم بكامله للتعامل بالذهب بدلا من الدولار، بداية من عام 2020، وذلك نظرًا لقيمته الرفيعة، ولا يستطيع أحد الاختلاف عليه، نظرًا للاختلاف على التعامل بالدولار، كما تسعى الصين للتعامل باليوان، وبهذه ستسيطر أمريكا أيضًا على العالم، نظرًا لامتلاكها أكبر احتياطي ذهبي في العالم.

ويتفق وائل النحاس خبير الأسواق المالية، في صعوبة انهيار الدولار مع الدكتورة بسنت فهمي، واصفًا إياه بـ«كلام غير منطقى»، وإن كان الرئيس الأمريكي يسعى لإضعاف الدولار، كي يستطيع غزو العالم أكثر وأكثر بمنتجاته وبضائعه، ولكن يقف البنك الفيدرالي الأمريكي له بالمرصاد، رافضًا هذا السيناريو.

وأضاف النحاس، أن الأزمة المقبلة، هي أزمة ديون الدول الناشئة وبخاصة في الشرق الأوسط، متوقعًا حدوثها منتصف 2019، وسيترتب عليها إجبار بعض الدول على تطبيق الشمول المالي والتجارة الإلكترونية، ومن ثم الهاكرز على هذه الأنشطة، وخسارة تلك الدول مئات المليارات نظرًا لعدم قدرتها على حماية تلك الأموال.

اقرأ أيضًا أسعار الدولار والعملات الأجنبية اليوم الخميس 4 أكتوبر 2018

أكبر 10 دول امتلاكا للذهب في العالم

احتياطي الذهب هو الذهب الذي يحتفظ به البنك المركزي كمستودع للقيمة و ضمان لتخليص الوعود لدفع المودعين وحاملي الأوراق المالية أو أقرانهم التجاريين أو لتأمين العملة.

وتتصدر الولايات المتحدة الأمريكية قائمة أكثر دول العالم امتلاكاً لاحتياطات الذهب في العالم خلال عام 2017، بـ8.133 ألف طن يمثل حوالي 74.5% من احتياطاتها النقدية، تلتها ألمانيا بـ3.337 ألف طن يمثل 69% من احيتاطات الألمانية النقدية، ثم إيطاليا بـ2.451 ألف طن، وحلَّت فرنسا في المرتبة الرابعة بإجمالي احتياطي بلغ 2.435 ألف طن، والصين خامسا بـ1.842 ألف طن.

وجاءت المرتبات من السادسة وحتى العاشرة على النحو التالي: روسيا بـ1.655 ألف طن، سويسرا بـ1.04 ألف طن، اليابان بـ765 طناً، هولندا بـ615.2، والهند بـ557.8 طن.

وتصدرت المملكة السعودية قائمة الدول العربية ذات الاحتياطات الأعلى من الذهب بـ323 طنا جعلتها في المركز الـ16 عالميا، تلتها لبنان 286.8 طن، ثم الجزائر بـ173.6 طن، فليبيا بـ116.6 طن، والعراق بـ89.8 طن.

بينما تمتلك مصر 76.4 طن من الذهب، وذلك بعد أن تمت زيادته في فبراير الماضي بنحو 800 كيلو جرام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق