اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة

الرئيسية » أخبار الشرق الأوسط » “ابني مات في حضني”.. قصة نجوى التي حررها الجيش السوري من تنظيم داعش
“ابني مات في حضني”.. قصة نجوى التي حررها الجيش السوري من تنظيم داعش
"ابني مات في حضني".. قصة نجوى التي حررها الجيش السوري من تنظيم داعش

“ابني مات في حضني”.. قصة نجوى التي حررها الجيش السوري من تنظيم داعش

10 نوفمبر 2018


كتب – هشام عبدالخالق:
في إحدى ليالي شهر يوليو الماضي، اُختطفت نجوى أبو عمار، البالغة من العمر 35 عامًا، مع نجليها وابنتها وأكثر من عشرين شخصًا آخرين على أيدي تنظيم داعش، من إحدى قرى محافظة السويداء الواقعة جنوب سوريا في هجوم عنيف شنه التنظيم وقُتل خلاله أكثر من 200 شخص آخرين.

بعد وقوعها في الأسر بأكثر من 100 يوم، تم تحرير نجوى والآخرين، ولكن كان لهذا ثمنًا باهظًا، إذ لفظ ابنها رفعت البالغ من العمر 8 سنوات أنفاسه الأخيرة بين ذراعيها.

وتحكي نجوى -في مقابلة تليفونية مع وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية- تفاصيل عملية تحريرها وذكرياتها الأليمة أثناء أسرها، فتقول: "يوم الخميس الماضي، عندما بدأ الجيش السوري عملية التحرير، ارتعب الأطفال كثيرًا خلال القتال وركض ابني رفعت وابن عمه قُصيّ إلى الخارج، فأطلق تنظيم داعش النار عليه لينزف حتى الموت بين ذراعيّ، ويلحقه قصيّ الذي ظل ينزف لمدة خمس ساعات"، مضيفة بالقول: "أنا حزينة للغاية ومتعبة".

ويقول أحد مواطني السويداء منذر الشوفي، الذي شارك في إعدادات جنازة الولدين التي تنطلق من المستشفى الوطني في السويداء: "ما الذنب الذي اقترفه هذان الطفلان البريئان حتى يقتلا بهذه الطريقة بدلًا من أن يكونا في صفوفهما الدراسية؟".

لم يكن رفعت وقصيّ هما الوحيدان اللذان قُتلا خلال عملية الاختطاف، حيث قُتلت جدة رفعت أثناء عمليات الخطف، ويقول نشأت أبو عمار، والد رفعت: إن "كانت والدتي ضمن الذين تم اختطافهم، وتم إجبار الجميع على السير لمسافة 4 كيلومترات، ولأن سنها كبير ومريضة لم تستطع، لذلك أطلقوا النار عليها".

وتقول نجوى، إن خاطفيهم احتفظوا بهم في عدة أماكن، من ضمنها مخيم وكهف وسيارة متنقلة ظلت تطوف بهم لمدة 12 ساعة دون أن يعرفوا إلى أين هم ذاهبين.

وتضيف نجوى، أنه قُتل 3 أشخاص أثناء وجودهم في الأسر، امرأتان ورجل، وأن إحدى السيدات قُتلت بهدف الضغط على السلطات التي كانت تتفاوض لإطلاق سراحهم.

وعن الطعام الذي كانوا يأكلونه، قالت نجوى: "في بعض الأحيان يطعموننا مرة كل يومين، وأحيانًا مرتين كل يوم، وكان الطعام عبارة عن زيت الزيتون والزعتر والمربى".

وشملت الهجمات النادرة في المحافظة التي تسكنها بشكل رئيسي الأقلية الدرزية، عدة تفجيرات انتحارية، ودمر العنف الذي وقع يوم 25 يوليو المجتمع المدني وحطم الهدوء الذي يسود المنطقة، وقتل 216 شخصًا على الأقل.

المصدر: مصراوي

اخبار اليوم