اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة

الرئيسية » اخبار عاجلة » “يا نسيب البيت يا نستنى الموت”.. تفاصيل إخلاء عقارات الدويقة
“يا نسيب البيت يا نستنى الموت”.. تفاصيل إخلاء عقارات الدويقة
"يا نسيب البيت يا نستنى الموت".. تفاصيل إخلاء عقارات الدويقة

“يا نسيب البيت يا نستنى الموت”.. تفاصيل إخلاء عقارات الدويقة

13 فبراير 2019


كتب- محمد نصار:
تصوير- علاء أحمد:
متاع وأثاث ملقى على الأرض أمام منازل بدأت جنباتها في التهدم، ورجال ونساء يراقبون المشهد، ومحاولات لرفع هذا الأثاث ونقله إلى مكان آخر فلم يعد لديه كما لدى أصحابه مكان لهم في منطقة الرزاز بالدويقة.

هذا المشهد أتى نتيجة بدء محافظة القاهرة وأجهزة حي منشأة ناصر، مساء أمس الثلاثاء، إزالة عدد من المنازل بسبب سقوط بعض الصخور في المنطقة وتشكيلها تهديدًا على حياة المواطنين.
وتبلغ عدد الأسر التي تقرر إخلاؤها، وفقًا لبيان محافظة القاهرة، 82 أسرة، كانت تقطن 13 منزلًا، بدأت عمليات هدمها منذ صباح اليوم، ونقل السكان إلى مشروع الأسمرات 3.

مهتمًا بنقل متاعه والبحث عن الأشياء القيمة، كان عبدالحميد صالح، يحاول الإسراع في جمع أثاث منزله لنقله إلى مكان آخر: "العفش كله في الشارع من امبارح، وقالولنا مينفعش تاخدوه معاكم الأسمرات لأن الشقق اللي هناك مفروشة وجاهزة، من امبارح المحاظفة قالت لازم نخلي البيوت بشكل فوري، والناس نزلت من بيوتها ونزلت حاجتها قبل ما يهدوها".

يضيف عبدالحميد، لمصراوي، أنه سيحاول التصرف في هذا الأثاث: "جزء هبيعه خردة لبتوع الروبابيكيا، والحاجات الغالية هاخدها معايا الأسمرات أو أحاول أتصرف فيها".
"الجبل وقع مرتين، والحكومة حصرت الناس والبيوت المعرضة للخطر" يوضح عبدالحميد، كيف تقبل السكان إخلاء منازلهم رغمًا عنهم حفاظًا على حياتهم: رغم إن في ناس كانت معترضة إلا أن مفيش مفر، يا تسيب البيت يا تقعد تستنى الموت.

اختلف حال ياسر حلمي، أحد الجيران غير المتضررين، بشكل مؤقت، عن مصير هذه العائلات التي أرغمتها الظروف على ترك منازلها: الناس عارفة إن في خطر هنا وإحنا عارفين الخطر لأننا على الجبل، لكن بردوا قاعدين وكانوا رافضين يمشوا ويسيبوا البيوت امبارح.
"في ناس بتبيع عفشها خردة وفي ناس بترجعه بلدها تاني واللي ينفع ياخد حاجة معاه الأسمرات بياخدها" يوضح حلمي، لمصراوي، حال الأسر، تدفعها محاولة الحفاظ على حياتها إلى التخلي عن الأثاث أو التفريط فيه بأبخس الأثمان.
محمود سيد، أحد سكان المنطقة، يوضح أن المستفيد الأكبر من هذه الواقعة تجار الخردة، الذين وجدوا أمامهم فرصة كبيرة لا يمكن تعويضها: "في حاجات بيشتروها من السكان بأسعار رخيصة، وفي حاجات تانية بياخدوها من غير فلوس لأن الناس سابت حاجات في الشقق منزلتهاش".
"الدنيا كانت مقلوبة هنا.. المحافظ ومدير الأمن وقيادات المحافظة وقوات شرطة" يصف سيد مشهد الإخلاء، واستعجال المسئولين المواطنين في ترك منازلهم خشية على حياتهم من انهيارات أخرى في الجبل.
وقالت المحافظة، في بيان، إن متابعة التغيرات التي تحدث في المنطقة الجبلية بالرزاز وملاحظة ظهور تشققات بالجبل ساعد على سرعة نقل الأسر احترازيًا تحسبًا لسقوط أي أجزاء من الجبل قد تؤدي لوقوع ضحايا، مؤكدة أن الدولة تضمن حقوق المواطنين في السكن الآمن وتسعى جاهدة لتحقيق تطلعاتهم في الحياة الكريمة.
وأضافت المحافظة أن أجهزة حي منشأة ناصر مستمرة منذ الأمس في إزالة العقارات الثلاثة عشر التي تقرر إزالتها احترازيًا، حيث تم اتخاذ إجراءات صارمة لمنع البناء في المناطق المزالة مرة أخرى وأن أي محاولة ستواجه بالحسم الفوري.

المصدر: مصراوي


اخبار اليوم