أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالمية

قمّة سوتشي.. ماذا حدث في المباحثات الثلاثية حول سوريا؟

كتبت- إيمان محمود:

بالتزامن مع مؤتمر وارسو العالمي الذي ركزّ على التصدي للتوغل الإيراني في المنطقة، كان الرئيس الإيراني حسن روحاني، يشارك نظيريه؛ التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، في تقرير مصير الأزمة السورية، من خلال قمة ثلاثية عقدها الرؤساء الثلاث في مُنتجع سوتشي الواقع جنوبي روسيا.

قمة سوتشي هي الرابعة التي تجمع رؤساء تركيا وروسيا وإيران، في إطار المساعي لتحقيق تسوية مستدامة للوضع في سوريا، القائم منذ اندلاع ثورة مارس 2011، والتي تحولت مع التدخلات الخارجية إلى حرب أهلية دمّرت البلاد.

ووصف بوتين هذا اللقاء الرابع من نوعه، بأنه كان بناءً ومُفصّلاً للغاية، مؤكدًا أن روسيا وإيران وتركيا تعمل على تعزيز التعاون في إطار "عملية أستانا".

الانسحاب الأمريكي

خلال القمّة؛ رحّب الرؤساء الثلاث؛ بإعلان الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا، في ديسمبر الماضي، الأمر الذي بدأت في تنفيذه بشكل جزئي حيث سحب الآليات والمُعدّات الثقيلة، مُعلنة أن موعد الانسحاب النهائي في أبريل المُقبل.

وأكدّوا أن انسحاب الجيش الأمريكي من سوريا "سيعزز الأمن والاستقرار".

وتناول الرؤساء الثلاث تأثير إعلان خطّة واشنطن سحب قواتها على التطور المستقبلي للوضع في سوريا، مُتعّدين بـ"تعزيز تعاونهم لوضع حدّ للنزاع في هذا البلد".

إدلب

وتناولت المباحثات أيضًا مصير محافظة إدلب، آخر معقل للفصائل المسلحة. وتوافق الرؤساء الثلاثة على اتخاذ "تدابير ملموسة" لضمان استقرار الوضع في هذه المنطقة التي تشهد مواجهات متقطعة منذ أسابيع.

حسم المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، اليوم الخميس، موقف بلاده بشأن احتمالية شن عملية عسكرية موسعة ضد إدلب، إذ قال إنه "لا يوجد حديث عن عملية عسكرية في إطار خطوات إضافية تهدف إلى تحسين الوضع في إدلب السورية".

وصرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: "لا نريد وقوع أزمات إنسانية جديدة وكوارث جديدة في إدلب أو في مناطق أخرى في سوريا". وشدد على أن الجيش السوري لا بد أن يلتزم بالهدنة.

وأضاف أن روسيا وتركيا كانتا قد توصلتا إلى اتفاق تسيير دوريات مشتركة بهدف احتواء الجماعات المتطرفة في إدلب.

كما دعا أردوغان إلى انسحاب المقاتلين الأكراد من شمال شرق سوريا. وقال إن وحدة أراضي سوريا لن تضمن ولن تعود المنطقة لأصحابها الحقيقيين طالما ظلّوا فيها.

وخلال القمة، شدد بوتين على أهمية الاتفاق على إجراءات تهدف إلى "ضمان نزع نهائي لفتيل التصعيد في إدلب سواء بالنسبة إلى موسكو أو طهران أو أنقرة".

واعتبر أن صمود وقف إطلاق النار لا يعني أن علينا القبول بوجود المجموعات الإرهابية في إدلب، داعياً إلى بحث الإجراءات الملموسة التي يمكن لروسيا وتركيا وإيران اتخاذها معاً للقضاء نهائياً على هذه البؤرة الإرهابية.

من جانبه، أشار الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني إلى أن سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النُصرة الارهابية) على 99% من منطقة وقف إطلاق النار في يناير الماضي، حالت دون تطبيق اتفاق إدلب بالكامل.

اللاجئين وإعادة الإعمار

أكد بوتين أن عدد اللاجئين والنازحين السوريين الذين يعانون من غياب المساعدات الإنسانية "تقلّص إلى الثلث"، لكن نحو مليون شخص لا يزالون يحتاجون المساعدة.

وأعرب بوتين عن أمل قمة سوتشي في أن يلعب المجتمع الدولي وبالدرجة الأولى الأمم المتحدة ووكالاتها دورا أنشط في دعم جميع السوريين دون تسييس وشروط مُسبق..

وقال: "روسيا وإيران وتركيا تبذل مساعي منسقة لاستعادة الحياة الطبيعية في سوريا ومساعدة السوريين على إعادة الإعمار، وقد أحرزنا نتائج تجسدت في عودة أكثر من 130 ألف لاجئ سوري إلى مناطقهم خلال الأشهر الستة الماضية".

لقاء مُرتقب في أستانا

أعلن البيان المشترك للقمة الروسية /التركية /الإيرانية، أن اللقاء المقبل حول سوريا في أستانا سوف يُعقد في شهر أبريل المقبل.

وجاء في البيان الصادر يوم الخميس: "اتفقنا على تكليف ممثلينا لإجراء لقاء دولي جديد حول سوريا في أستانا في أبريل 2019"، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.

وخلال جلسات المحادثات التي عقدها رؤساء الدول الثلاث وأشار الرئيس الروسي، إلى أن بعض البلدان تريد الانضمام إلى "عملية أستانا" للتسوية في سوريا بصفة مراقبين.

المصدر: مصراوي

الوسوم
إظغط لمشاهدة باقي الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق