أخبار الشرق الأوسطأخبار العالماخبار الصحف العالمية

رئيس حراسة الأراضي المقدسة بفلسطين: القدس مفتاح السلام في العالم

الأقصر – ( د ب أ):

أكد الأب فرانشيسكو باتون، رئيس حراسة الأراضي المقدسة، بالقدس الشريف وفلسطين أن السلام في العالم لن يتحقق إلا بعد أن يتحقق السلام في القدس، واصفا المدينة المقدسة بأنها " مفتاح السلام في العالم".

وقال باتون في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) خلال زيارته الحالية لمدينة الأقصر التاريخية بصعيد مصر ، إنه "لا يجب أن تكون القدس محل صراع، وأنهم يصلون من أجل أن يحل السلام في المدينة لأن تحقيق السلام على أرض القدس، معناه تحقيق السلام في العالم أجمع".

وحول رؤيته لحل أزمة القدس، أجاب باتون قائلا :"الحل هو أن تكون القدس مدينة دولية للسلام، بحسب ما طالب به الفاتيكان، وأن تكون مكان صلاة للجميع مسلمين ومسيحيين ويهود، باعتبارها مدينة مقدسة لكل الأديان"، مشيرا إلى أن "القيمة الحقيقية للقدس تكمن في أنها مدينة دينية مقدسة، وأن المدينة فقدت قيمتها الحقيقية في الفترة الأخيرة، وأن على الجميع أن يعملوا على إعادة القيمة الدينية المقدسة للمدينة ومنع استغلالها سياسيا".

ووصف الأب باتون الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، بأنه " إنسان منفتح على كل المباديء الإنسانية وأنه صديق لبابا الفاتيكان وأن مشهد العناق الذى جمعة بقداسة البابا فرنسيس، هو مشهد لا ينسى وسيظل محفورا في أذهان المسيحيين والمسلمين على حد سواء".

وأشاد باتون بـ "موقف شيخ الأزهر الرافض للإرهاب، والداعي إلى حماية المسيحيين في البلدان الإسلامية، وأن العالم بحاجة لمثل تلك الكلمات، ولشخصية إنسانية مثل شخصية شيخ الأزهر".

كما أشاد الأب باتون بـمواقف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الداعمة لحقوق الإنسان في حرية المعتقد، وحرصه على أن تكون حرية العبادة مكفولة لكل إنسان.

وأكد أن الانسجام الذي نراه واضحا بين الرئيس المصري وشيخ الأزهر بشأن حرية العقيدة والتعبد، والتمسك بمباديء الإخاء الإنساني دون تمييز بين البشر، يؤكد أن الرجلين يسيران سويا على خط واحد ويؤمنان سويا بمباديء إنسانية رائعة، سيكون لها تأثير إيجابي جيد على ثقافة الأجيال الحالية والقادمة من المصريين.

وقال إن حدوث الانسجام والاتفاق على مباديء الأخوة الإنسانية من قبل سلطة الدولة، والسلطة الدينية، يبشر بمستقبل أفضل خالٍ من العنف والتطرف في كل بلدان الأرض.

وشدد باتون على "أننا صرنا بحاجة إلى تحويل ما وقع عليه بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر من نصوص ومباديء، بوثيقة الاخوة الإنسانية في أبوظبي، وما جرى خلال القمة التي جمعت بينهما في دولة الإمارات من لقاءات وحوارات انسانية ومشاهد مودة متبادلة ، إلى واقع ملموس على الأرض".

وأشار إلى ضرورة تحويل كل ما اتفق عليه في أبو ظبى إلى ممارسة فعلية للإخاء الإنساني بكل صوره، وخاصة ما جاء في الوثيقة بشأن عدم استخدام الدين كمبرر للقيام بأعمال القتل والعنف والإرهاب، وإتاحة الحرية الدينية، وحرية ممارسة الشعائر الدينية لكل البشر في كل مكان ومحاربة العنصرية، وإلغاء مصطلح " أقلية " وتحقيق المساواة في المواطنة بين الجميع.

وأكد باتون أن هذه هي المباديء التي سعى لنشرها المشاركون في الاحتفال بمرور 800 عام على انطلاق الحوار بين المسيحية والإسلام في دمياط المصرية على يد القديس فرنسيس والملك الكامل ،إبان الحملة الصليبية عام 1219 ميلادية.

يذكر أن الأب فرانشيسكو باتون، رئيس حراسة الأراضي المقدسة بالقدس الشريف، يقوم بجولة بين المعالم الأثرية والتاريخية، في مدينتي الأقصر واسوان، برفقة الأب إبراهيم فلتس، مستشار حماية الأراضي المقدسة، وذلك في إطار زيارتهما لمصر، ضمن وفد كبير من رجال الفاتيكان، والكنيسة الكاثوليكية، والرهبنة الفرنسيسكانية بالعالم، برئاسة ممثل البابا الكاردينال ليوناردو ساندري.

المصدر: مصراوي


الوسوم
اظهر المزيد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
99 queries in 0.736 seconds.
إغلاق