اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة


الرئيسية » أخبار الشرق الأوسط » بالصور| “نوروز” .. عيد “مجوسي” يحتفل به المسلمون حتى الآن
بالصور| “نوروز” .. عيد “مجوسي” يحتفل به المسلمون حتى الآن
بالصور| "نوروز" .. عيد "مجوسي" يحتفل به المسلمون حتى الآن

بالصور| “نوروز” .. عيد “مجوسي” يحتفل به المسلمون حتى الآن

21 مارس 2019


كتبت – إيمان محمود

في الحادي والعشرين من مارس؛ تحتفل العديد من الشعوب بعيد نوروز، وهو بداية عام جديد في تقويمهم الخاص، وواحد من أهم الأعياد لدى قوميات تمسّكت به عبر القرون كرمزًا تاريخيًا لانتصار الخير على الشر.

ويحتفل ما يزيد عن 300 مليون شخص بهذا العيد حول العالم، حسب منظمة اليونسكو، التي أدرجت العيد في قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية في عام 2009.

ما هو عيد النوروز؟

النوروز أو النيروز هو عيد رأس السنة الفارسية، ويصادف يوم الـ21 من مارس الموافق عيد الربيع، ويُعد أكبر الأعياد عند القومية الفارسية والشعوب الآرية.

وتعني كلمة نوروز "اليوم الجديد"، فـ"نو" تعني جديد في الفارسية و "روز" تعني يوم، وتعود جذوره جزئيًا إلى التقاليد الدينية المجوسية لكن الاحتفال بهذا العيد بقي حتى بعد الفتوحات الإسلامية لبلاد فارس ومستمر إلى يومنا هذا.

كان للقوافل التجارية التي استخدمت طريق الحرير، وهو الطريق التجاري الذي ربط بين الصين وأوروبا وغرب آسيا، دورًا كبيرًا في نقل أفكار ومعتقدات وثقافات وطقوس الأديان بين أبناء الامبراطوريات المتعاقبة وكان عيد نوروز من بين الأعياد التي انتشرت بين مختلف الشعوب عبر طريق الحرير.

الأصول التاريخية

يروي الفُرس أن ملكًا فارسيًا كان يُدعى جمشيد بن طهمورث، يتمتع بقدرات خارقة دون البشرية جمعاء، وتشبه قصته إلى حد كبير قصة النبي سليمان، فكلاهما عُرف عنهما تمتعهما بقدرات خارقة كالتحدث إلى الجن وحكمهم وغير ذلك.

وتقول الرواية إن جمشيد جاب بقاع الأرض من شرقها إلى غربها محمولاً من قبل الجن، على سرير مرصع بالجواهر، وعندما جلس على العرش في نهاية المطاف، كان أول يوم من أيام الربيع، فابتهج واحتفل مع الشعب وعمت الفرحة الجميع.

فيما تقول الرواية الكردية إن الشعوب الآرية (الفرس والأكراد والبشتون والطاجيك وجزء من الأوزبكيين والبلوش وغيرهم) كانت تعيش في بقعة جغرافية توالت عليها الامبراطوريات، والتي تُعد إيران جزءًا منها.

وعانت تلك الشعوب من ظلم ملك كان يُدعى (أزدهاق أو الضحاك). كان يفتك بالشباب ويقتلهم ظلمًا، حتى ثار عليه أحد الشباب، وهو كيخسرو الملقب بـ "كاوا الحداد" الذي كان حفيد دياكو، مؤسس الامبراطورية الميدية في 701 -648 قبل الميلاد.

وتمكن كاوا الحداد في النهاية من قتل الملك، وخرج إلى الجبل لإرسال إشارة إلى الناس، وكانت عبارة عن شعلة من النار. ومنذ ذلك الوقت، أصبح تقليد إشعال النيران في ليلة نوروز رمزًا تاريخيًا يدل على "اليوم الجديد والحرية والنصر".

من يحتفل به؟

يحتفل به بعض القوميات في إيران وأفغانستان وأذربيجان وتركيا وسوريا والعراق، كما يشمل قوميات وبلدان عديدة مثل تركمانستان وطاجيكستان وأوزبكستان وقرغيزستان وكازاخستان ومقدونيا وجنوب القوقاز والقرم ومنطقة البلقان وكشمير وكوجارات وشمال غرب الصين وغيرها من الأقوام في غربي آسيا.

وهو عطلة رسمية في الكثير من البلدان مثل إيران والعراق وغيرها من الدول التي تعترف حكوماتها بهذا العيد.

وفي بعض البلدان؛ كان عيد نوروز محظورًا لأسباب مختلفة؛ منها قومية وأخرى دينية، لذا كانت تقام الاحتفالات بطريقة شبه سرية أو مستترة تحت اسم أي مناسبة أخرى.

ففي سوريا وتركيا على سبيل المثال، كان الاحتفال بنوروز ممنوعاً باعتباره عيداً قومياً كردياً يعزز من الروابط القومية الكردية ولأنه "يهدد أمن البلاد" كما كانت تدعي الحكومات سابقا، لكن الأكراد كانوا يقيمون الاحتفالات بإطلاق المسيرات وإشعال النيران عند الغروب وسط إجراءات أمنية متشددة في المناطق ذات الغالبية الكردية في كل من تركيا وسوريا.

وغالبا ما ترافق ذلك باعتقالات للنشطاء والسياسيين والفنانين ومنظمي الحفلات ومطلقي المسيرات وحتى حاملي المشاعل.

أما أكراد العراق الذين تمتعوا بالحكم الذاتي منذ عقود، فكانوا يمارسون طقوسهم الاحتفالية علنًا.

كيف يحتفلون بنوروز؟

تختلف طقوس هذا اليوم نسبيًا من مكان إلى آخر، فيلبس الأكراد على سبيل المثال ملابسهم التقليدية كما تلبس النساء الأثواب الملونة والمزركشة، ويخرجون إلى الطبيعة، معبرين عن فرحهم وسعادتهم.

في تقليد سنوي يشعل المحتفلون بنوروز النيران مع بداية الليل وقبل شروق شمس العام الجديد، تعبيرًا عن القوة والتفاني وأن النيران لا تخيفهم، كما يقوم الشبان بحمل بعضهم كي يرفع أحدهم وهو يحمل العلم الكردي إلى الأعلى.

كما أن هناك بعض الأطعمة التي عادة ما تترافق مع عيد النوروز، ففي إيران يشتهر "الأرز مع السمك" وفي تركمانستان "النوروزبامة" وفي أوزباكستان "السمبوسك"، وبشكل عام لكل منطقة طعامها وحلواها الخاصة الذي تصنعه في عيد النوروز.

ومن بين العادات المشهورة بين الإيرانيين خلال موسم العيد، ما يُعرف بـ "آبريزگان" أو اللعب بالماء، والحكمة منها هي الطهارة والتفاؤل بهطول الأمطار.

المصدر: مصراوي


اخبار اليوم