اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة


الرئيسية » أخبار الشرق الأوسط » فنان الثورة.. زيري أولمان يصنع البهجة على أوجه متظاهري الجزائر
فنان الثورة.. زيري أولمان يصنع البهجة على أوجه متظاهري الجزائر
فنان الثورة.. زيري أولمان يصنع البهجة على أوجه متظاهري الجزائر

فنان الثورة.. زيري أولمان يصنع البهجة على أوجه متظاهري الجزائر

22 مارس 2019


نجح الرسام والمصمم الجزائري زيري أولمان، في إضافة روح الفكاهة على الحراك الشعبي الدائر في الجزائر، عن طريق رسم لوحات مستوحاة من الثقافة الشعبية أو الإعلانات المشهورة مثل تحويل تسمية "الجمل" بالإنجليزية (كامل) على ماركة سجائر معروفة إلى "الشعب +كامل+ راه ضدكم" التي رفعها المتظاهرون.
زيري المشهور بلقب "القنفذ" عمره 31 سنة، وهو من سكان العاصمة الجزائرية، وبحسب "فرانس 24" فإنه يعمل "مصمم جرافيك" في وكالة إعلانات، قرر وضع موهبته في خدمة التظاهرات التي تشهدها الجزائر منذ 22 فبراير للمطالبة برحيل "النظام" والرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 20 سنة.
وانتشرت تصاميمه المبدعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي الصحف، للتعبير عن روح الفكاهة التي يتميز بها الجزائريون حتى عندما يتظاهرون لتغيير مستقبل بلدهم.
وقال زيري أولمان للوكالة الفرنسية: بعد أول تظاهرة شهدتها البلاد قبل شهر أردت أن أجد شعارات ملتزمة ذات صبغة فكاهية.
وأضاف الشاب النحيف ذو الشعر الطويل واللحية الصهباء أن الشباب في الجزائر "يئس من السياسة، فقلت في نفسي لعلي أستطيع بهذا الأسلوب المازح أن أجذب اهتمامهم".
وتابع الفنان: "أنا استخدم الثقافة الشعبية وملصقات الأفلام أو الأغاني التي رافقت طفولتي مثل فرقة بينك فلويد" الإنجليزية لموسيقى الروك.
وعلى إحدى لافتاته اقتبس زيري مقطع "لا نريد أي تعليم" من أغنية "أيها المعلم، دع الأطفال وشأنهم"، لفرقة بنك فلويد وحولها إلى "لا نريد أي تمديد" للتنديد بإرادة الرئيس بوتفليقة تمديد ولايته الرابعة بعد انتهائها وفقا للدستور في 28 أبريل.
وشكلت شعارات الماركات العالمية للسجائر مصدر إلهام للفنان، وحتى مضار التدخين على صحة الإنسان تحولت إلى "نظامك سرطان" أو "نظامكم مضر بصحة البلد".
كما اقتبس من إعلان مشهور لعلامة مشروب بيرة هولندية ليحوله إلى "هانيونا نهنيوكم" باللهجة الجزائرية وتعني "دعونا وشأننا ندعكم وشأنكم".
وعلى لافتة أخرى تحول اسم بوتفليقة إلى "بوتلصيقة" من اللصق، كما وضعه على أنبوب غراء أصفر من علامة معروفة مع ملاحظة "الغراء يدوم 20 سنة" نسبة للمدة التي قضاها الرئيس الجزائري في الحكم.
وبدأ زيري "القنفذ" في نشر إبداعاته الأولى على حسابه في فيس بوك مع السماح للجميع بنشرها وطباعتها، ومع جمعة التظاهر الثانية في الأول من مارس بدأت تبرز لافتاته المضحكة بين المحتجين.
واعترف أنه "فرح" عندما قام البعض بتحميل لافتاته وطباعتها على القماش أو على ورق من نوعية جيدة وحتى هو نفسه طبع عددا منها ووزعها على المتظاهرين.
وكل أسبوع يقوم بإعداد لافتات جديدة على حسابه، ويدعو من يريد استخدامها أن يفعل.
وفي غرفته وعلى جهاز الكومبيتر الخاص به تتشكل الأفكار كما كان يفعل وهو طفل صغير يرسم أشرطة رسوم متحركة على الورق قبل أن يبدأ في استخدام الكمبيوتر في سن العاشرة.
وما زال زيري يعيش مع والديه الطبيبين، مثله مثل عدد كبير من الجزائريين في سنه بسبب أزمة السكن، وعدم قدرته على استئجار شقة بمفرده.


اخبار اليوم