اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة


الرئيسية » عالم حواء » من هي إنجي أفلاطون ولماذا يحتفل بها جوجل؟
من هي إنجي أفلاطون ولماذا يحتفل بها جوجل؟
من هي إنجي أفلاطون ولماذا يحتفل بها جوجل؟

من هي إنجي أفلاطون ولماذا يحتفل بها جوجل؟

16 أبريل 2019


تمر اليوم ذكرى ميلاد إنجي أفلاطون حيث ولدت في 16 أبريل 1924، كما تمر غدا ذكرى رحيلها حيث رحلت في 17 أبريل 1989 بعد حياة مديدة مع الفن والنضال، من أجل الوطن والشعب، وقد سجلت إنجى أفلاطون قدرا من سيرتها الذاتية التي نشرتها دار الثقافة الجديدة بعنوان “مذكرات إنجى أفلاطون.. من الطفولة إلى السجن”، والتي احتفل مؤشر جوجل بها اليوم.

إنجي أفلاطون.. من الطفولة إلى السجن

يمكن من خلال مذكرات إنجي أفلاطون تخيل وضع المرأة المصرية التي كانت تحمل سمات تقدمية في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، فنعرف أن تاريخ النساء في مواجهة الاستعمار الخارجي والداخلي طويل وصعب، ومن أهم ما تعرضت له إنجى أفلاطون، في مذكراتها، بجانب الفن وتجربتها المبدعة معاناتها الشخصية التي هي معاناة وطن كامل، خرجت من إطار الأرستقراطية الذي كانت تعيشه، بكامل إرادتها، وعانت بسبب النظرة المتشككة في الأغنياء الذين تشغلهم قضايا “العامة” وعندما أصبحت جزءا من الحركة النسائية المصرية ومن الحركة الشيوعية المصرية وأطلقت عليها الصحافة “الآنسة الشيوعية” دفعت ثمن ذلك، من حياتها التي أصبحت غير مستقرة واعتقال زوجها ووفاته ثم اعتقالها هي في سجن القناطر.

 

وكان لـ إنجي أفلاطون منطلقات في الحياة والفن، فرغم نشأتها الأرستقراطية، إلا أنها كانت قد حددت موقفها وأدركت أن مكانها بين الجمهور ومع عامة الشعب، حيث وصفت هي نفسها بالمتمردة منذ الصغر قالت “ومن هنا أستطيع أن أقرر دون فخر، وأيضا دون تواضع، أن التمرد كان السمة التي لازمت حياتي فيما بعد”، وتكشف المذكرات أن إنجى أفلاطون تمردت على كل شيء، بدءا من شخصيتها مرورا بكل تفاصيل حياتها.

وفى مرحلة أخرى من حياتها كانت مقولة “أنا أفكر إذن أنا موجود” لـ”ديكارت” هي طريقتها ومفتاحها في الحياة، وذلك بعد خروجها من مدرسة “القلب المقدس” التي ترمز للطغيان والاستبداد وانضمامها لمدرسة “الليسيه الفرنسية” حيث وجدت “ذاتها” وانطلقت لا يحدها شيء في بحثها عن الحرية ولا في تحقيق ما تؤمن به.

 

أما في الفن فكانت مؤمنة بمقولة للفنان ليوناردو دافنشي يقول فيها، “إن الفنان الذي لا يستطيع أن يلتقط بالرسم شخصا يسقط من الدور السادس ليس بفنان”، لذا قاتلت هي حتى حصلت على حقها من الرسم في “المعتقل” كما رسمت السجينات وجسدت معاناتهن ومعاناة أبنائهن ومن قبل رسمت الطبيعة واستخدمت أساليب فنية مختلفة ومتنوعة.

أما المقولة المهمة جدا التي اتكأت عليها إنجى أفلاطون فكانت “للضرورة أحكام” وهى مقولة السجن التي على أساسها استطاعت إنجى أفلاطون أن تفهم “مرحلة السجن” وتتعاطف مع المواقف الشاذة التي رأتها هناك، بما يعكس قدرتها على الاستيعاب للجميع، بما انعكس على روحها الفنية.

 

وتظل “مذكرات إنجي أفلاطون” ترصد تاريخا مهما في حياة “وطن” وتعبر عن كفاح أبنائه في سبيل الحرية والكرامة وتحقيق الذات، كما أن المذكرات تعكس جانبا حميما في العلاقات الإنسانية خاصة كما في العلاقة بين “انجي” وأختها “بولي” التي قاتلت من أجل مساعدة هذه الأسرة المرصودة للمواجهة والمعاناة.


اخبار اليوم