أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصرية

يحرقن الخيام ويلقين الناس بالبراز.. ماذا تفعل “نساء الخلافة” شمال سوريا؟




كتب – محمد عطايا:

يكتظ مخيم الهول المترامي في الأطراف الشمالية بسوريا، بالفارين من جبهات القتال الذي احتد بين تنظيم داعش الإرهابي وقوات سوريا الديمقراطية الكردية، الشهر الماضي، في الباغوز والمناطق المحيطة.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، فإن المخيم يحوي العديد من النساء المواليات لتنظيم داعش، اللائي أصبحن يصدرن أوامر تجبر جميع القاطنين في "الهول" على اتباعها، وكان في مقدمتها "غطاء الوجه" وارتداء النقاب، فضلًا عن تشكيل خلايا صغيرة، قادرة على شن هجمات إرهابية.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة، الشهر الماضي، أنها ألحقت الهزيمة "النهائية" بتنظيم داعش في آخر جيب له بقرية الباغوز شمال سوريا.

نقلت قسد النساء والأطفال إلى المخيم الذي شهد تنامي كبير في تعداد سكانه، منذ ديسمبر الماضي من 9000 شخص إلى أكثر من 73000 شخص.

وتتسب "نساء الخلافة" بإزعاج كبير لقوات سوريا الديمقراطية، بعدما خاضت معركة عنيفة طردت منها بقايا التنظيم من آخر جيوبه في الباغوز، الشهر الماضي.

الاستخبارات الكردية أكد في تعليق لـ"واشنطن بوست"، أن الموالين والمواليات للتنظيم الإرهابي يشكلون خلايا داخل المخيم، لفرض الهيمنة، لافتًا إلى أنهم بدأوا بالفعل في إعطاء الأوامر، وحرق خيم المخالفين لأوامرهم.

فيما أوضحت الصحيفة الأمريكية، أن الموالين لتنظيم داعش الإرهابي في مخيم الهول تخطت أعدادهم الآلاف، ويصدرون تعليمات للقاطنين هناك، لإجبارهم على اتباع شريعتهم.

قالت أم عائشة (اسم حركي)، 22 عامًا، من سكان المخيم: "نأمل أن يعود داعش إلى سوريا، فكان لدينا الشريعة، لأن هنا (مخيم الهول)، يوجد فساد فقط".

وأضافت السيدة التي تغطي جسدها من رأسها حتى أصابع قدميها بالسواد: "داعش أخبرنا ما هو الصحيح وما هو الخطأ. ولكن هنا (الهول)، يرتدي الناس ما يريدون".

المسؤول الكردي عن النازحين في شمال شرق سوريا، محمود جادو، قال إن ما فعلته القوات الكردية هو نقل المقاتلين من الباغوز في سوريا إلى مخيم الهول.

وأضاف جادو في تصريحات لـ"واشنطن بوست": "عندما بدأ الناس في الوصول إلى المخيم من قرية الباغوز، تغيرت الأوضاع بمقدار 180 درجة، حيث تغطي النساء وجههن بالنقاب، ولا يمكنك رؤية فتاة أكبر من 8 سنوات بدون حجاب".

ولفتت الصحيفة الأمريكية، إلى استهداف النساء المتشدّدات الطاقم الصحي والعاملين في مجال الإغاثة، بعدما وصفوهم بـ "الكفار"، وهو ما بدى واضحًا في عدائهم للأخير، خاصة عندما ألقت السيدات الموالية للتنظيم "البراز" على رجل يستخرج مياه الصرف الصحي من مرحاض في ملحق المخيم الذي يستضيف الأجانب.

واستخدمت بعض النساء أيضًا الحواف الحادة لـ"علب التونة" لتقطيع الخيام ومهاجمة الآخرين، بمن فيهم أولئك الذين أعربوا عن أسفهم للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي.

وقالت ديلوفان، مسؤولة المخابرات الكردية في مخيم الهول، التي رفضت ذكر اسمها بالكامل، إنه من خلال تعاملها مع تنظيم داعش، فهناك نوعين من الإرهابيين، من سيختار أن يموت قبل أن يقبض عليه، والآخر، أن يهرب في المخيمات والدول الأجنبية، وإذا اتيحت لهم الفرصة لن يترددو في شن هجمات إرهابية.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق