أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصرية

بعد القدس والجولان.. هل حان الوقت لـ”ضمّ” الضفة الغربية؟




كتبت – إيمان محمود:

وسط زوبعة تبادل القصف بين غزة وسلطة الاحتلال، بدأ الكنيست الإسرائيلي جلسة، قدّم فيها حزب الليكود اليميني مشروع قانون يسمح بفرض السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المُحتلة.

وبحسب ما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، اليوم الأحد، فإن عضو الكنيست عن الليكود، يوآف كيش، تقدّم بهذا المشروع بالإضافة إلى مشروع قانون آخر لـ"لجم المحكمة الإسرائيلية العليا".

ويهدف مشروع قانون فرض "السيادة الإسرائيليّة" على الضفّة الغربية المحتلّة، بحسب الصحيفة، إلى فرض المحاكم والإدارة المدنية على مستوطنات الضفّة الغربية، ويخوّل وزير القضاء الإسرائيلي بأن "يصدر لوائح بخصوص تطبيق القانون، بما في ذلك الأحكام والأحكام الانتقالية المتعلّقة باستمرار صلاحية اللوائح والأوامر والأحكام والحقوق التي كانت سارية في الضفة الغربيّة قبل سنّ القانون".

أما موقع "عرب 48" الفلسطيني، فأكد أن الهدف الأساسي للقانون هو تحديد مكانة المستوطنين "كجزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل"، ودون تحديد ما هي المناطق التي ستفرض عليها "السيادة الإسرائيليّة"

أما مقترح قانون لجم المحكمة العليا، فسيقلّص جدًا دور المحكمة العليا والمحاكم الأخرى في إلغاء قوانين سنّها الكنيست.

وبحسب مقترح القانون، فإن للمحكمة العليا باجتماع كافة قضاتها، فقط، بإمكانها البحث في صلاحية القوانين ومدى ملاءمتها لقانون الأساس، وإن وجد أن القانون يعارض قوانين الأساس، فإلغاؤه مشروط بإجماع جميع قضاة المحكمة العليا، بعد أن يتوصّلوا إلى خلاصة مفادها أن هناك تناقضًا واضحًا بين قانون سنه الكنيست وبين أحد قوانين الأساس.

كما ينصّ مقترح القانون على أنه إن سنّت الكنيست قانونًا بأغلبية 61 عضوًا (النصف زائدًا واحدًا)، فإن بإمكانها اعتباره محصّنًا من "النقض القضائي" خلال ولاية الكنيست التي أقرت القانون كلّها، وحتى سنين بعد بدء الكنيست التي تليها مهامها.

قبل أيام معدودة من الانتخابات التي نجح فيها بنيامين نتنياهو بولاية جديدة لرئاسة حكومة الاحتلال، صرّح في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، أنه بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، تجري مناقشات أيضًا حول ضمّ الضفة الغربية، قائلا: "نحن نناقش أيضا تطبيق السيادة الإسرائيلية على معاليه أدوميم وغيرها من الأمور".

وأضاف: "الجميع يدرك أن الولاية المقبلة ستكون مصيرية، في الاتجاهين، أولا ما إذا كان بإمكاننا ضمان أمننا والسيادة في المنطقة الحيوية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وهي أكبر 20 مرة من غزة، أو إننا سنحصل على غزة في يهودا والسامرة، هذا ما هو مدرج في جدول الأعمال".

نتنياهو اعترف في تصريحاته أن السبب هو ما بين 80 إلى 90 ألف يهودي، يستوطنون الضفة الغربية، وهو يخشى تحويل الضفة إلى غزة جديدة ويتم طردهم منها.

لم تكن تلك المرة الأولى التي يعرب فيها نتنياهو عن رغبته في ضمّ الضفة الغربية، لكن ربما نجاحه في الانتخابات وقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومن بعدها الجولان السوري المُحتل أرضًا تابعة لسلطة الاحتلال، فتحت شهية نتنياهو لـ"مزيد من الضمّ".

نوايا نتنياهو

يقول نتنياهو أنه لا ينوي ضمّ كامل الضفة الغربية، إنما فقط الأجزاء التي احتلتها إسرائيل بالفعل والتي أنشأ فيها اليهود مستوطناتهم، مؤكدًا: "أريد تطبيق القانون الإسرائيلي في المستوطنات اليهودية بالضفة".

وجدد نتنياهو في تصريحات صحفية نقلتها عنه قناة "i24 news، في أبريل الماضي، التأكيد "لن يخرج أي مستوطن إسرائيلي من الضفة الغربية المحتلة بالقوة ولن أزيل أي مستوطنة".

وأوضح: "لقد شرحت للرئيس ترمب أن هذه هي سياستي، قلت مرارًا وتكرارًا، لن اقتلع أي إسرائيلي بالقوة، أنا ضد التطهير العرقي برمته".

وذكر أنه "يجب على إسرائيل أن تحتفظ بسيطرة أمنية وإدارية كاملة على المنطقة (ج)" والتي تشكل 60 في المائة من مناطق الضفة الغربية.

ويبلغ مجموع مساحات الأراضي الضائعة من الفلسطينيين بسبب الاستيطان وحماية المستعمرات وطرقها والجدار العازل قرابة 1864 كم، وهذه تشكل ما نسبته 33% من مجموع مساحة الضفة الغربية، ونسبة مساحة الأراضي المصنفة(ج)، التي تخضع للسيادة التامة الإسرائيلية من أراضي الضفة الغربية، أي قرابة 60% من مجموع مساحة الضفة الغربية.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق