اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة


الرئيسية » أخبار الشرق الأوسط » “ديكتاتورية أردوغان”.. خسر معركة إسطنبول فقررت تركيا إعادة الانتخابات
“ديكتاتورية أردوغان”.. خسر معركة إسطنبول فقررت تركيا إعادة الانتخابات
"ديكتاتورية أردوغان".. خسر معركة إسطنبول فقررت تركيا إعادة الانتخابات

“ديكتاتورية أردوغان”.. خسر معركة إسطنبول فقررت تركيا إعادة الانتخابات

06 مايو 2019


كتب – هشام عبد الخالق:

عمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جاهدًا من أجل إعادة الانتخابات في بلدية اسطنبول، بعد خسارة مرشحه بن علي يلدريم لانتخابات البلدية، لصالح مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو، وتُوجت هذه الجهود اليوم الإثنين، عندما أعلنت الهيئة العليا للانتخابات، أنه سيتم إعادة الانتخابات في 23 يونيو المقبل.

وتمثل هذه الحركة انتصارًا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أعلن مرارًا وتكرارًا أنه "سيحارب حتى النهاية لنقض نتائج انتخابات اسطنبول".

وفي أول تعليق منه، صرح رئيس بلدية إسطنبول المنتخب أكرم أوغلو، أنه مازال ينتظر صدور بيان رسمي من اللجنة العليا للانتخابات في البلاد، بشأن بطلان فوزه في الانتخابات المحلية وإجراء انتخابات إعادة.

واعتبر حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، قرار اللجنة العليا للانتخابات دليل على "الديكتاتورية" في البلاد، وكتب نائب رئيس الحزب أونورسال أديجوزال، "هذه المنظومة التي تتجاوز إرادة الشعب وتتجاهل القانون ليست ديمقراطية ولا شرعية، هذه ديكتاتورية سافرة".

وكانت الهيئة العليا للانتخابات أعلنت في 17 أبريل الماضي، فوز مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو، بفارق ضئيل على منافسه من حزب العدالة والتنمية الحاكم بن علي يلدريم.

وسلمت الهيئة العليا للانتخابات أكرم إمام أوغلو، وقتها وثيقة الفوز، ومُنح الأخير التفويض رسميًا ليتولى رئاسة بلدية اسطنبول.

حزب أردوغان لا يرضى بالخسارة

في 15 أبريل الماضي، أمر مسؤولو الانتخابات المحلية في تركيا، بإعادة فرز الأصوات مرة ثانية في اسطنبول، بعد الطعون التي قدمها حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان على مدار أسبوعين، في النتائج التي أظهرت خسارة الحزب الحاكم للسيطرة على أكبر مدن البلاد.

وطعن الحزب الحاكم بالفعل في مجريات الاقتراع في العديد من المناطق في إسطنبول، وطلب إلغاء التصويت بالكامل في منطقة بويوك تشيكميجي.

وقال المجلس الأعلى للانتخابات إنه سينتظر لحين الانتهاء من كل عمليات إعادة إحصاء الأصوات في المدينة بأكملها قبل إصدار قرار بشأن إلغاء الانتخابات في بويوك تشيكميجي.

وأمرت لجنة الانتخابات، بإعادة فرز جزئي للأصوات وآخر كلي في أنحاء اسطنبول، وأمرت مسؤولي الانتخابات في المنطقة بمراجعة عمل مسؤولي مراكز الاقتراع في دوائرهم الانتخابية، وفتح ممثلو الادعاء تحقيقات حول مخالفات مزعومة واستدعوا 100 من موظفي المقار الانتخابية لاستجوابهم كمشتبه بهم.

وقال علي إحسان يافوز نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، إن الحزب كان يستعد لتقديم شكاوى جنائية بشأن المخالفات، لكنه سينتظر قرار اللجنة العليا للانتخابات، الذي صدر اليوم.

وذكرت وكالة "الأناضول" التركية الرسمية، أمس الأحد، أن السلطات اكتشفت من خلال التحقيقات التي أجريت في المخالفات الانتخابية المزعومة أن 43 مسؤولا بمراكز الاقتراع لهم صلات بشبكة فتح الله جولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة الذي تتهمه أنقره بتدبير محاولة انقلاب 2016.

وأضافت الوكالة أن 41 من المشتبه بهم في اسطنبول أودعوا أموالا في بنك آسيا الذي أسسه بعض أتباع جولن، وأن اثنين كانا يستخدمان منظومة رسائل مشفرة تقول أنقرة إن شبكة جولن تستخدمها. وقالت الأناضول إن التحقيقات لا تزال جارية.

وكان من أسباب الطعون التي قدمها حزب العدالة والتنمية، ادعاء حدوث أخطاء في حصر عدد الأصوات اللي حصل عليها كل مرشح، ودعوى فيما يتعلق بفرز ما يقرب من 300 ألف صوت انتخابي تم إبطالهم.

ولم تذكر الهيئة العليا للانتخابات حتى الآن أسباب إعلان إعادة الانتخابات في اسطنبول، ولكن ذكرت أن القرار جاء بموافقة 7 أعضاء مقابل اعتراض 4، بناء على الطعون المقدمة من قِبل حزب العدالة والتنمية، بخصوص حدوث تلاعب في النتائج من جانب أحزاب المعارضة.

أهمية اسطنبول

تبرز أهمية اسطنبول في تركيا من عبارة قالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الماضي، "من يفوز في اسطنبول يربح تركيا"، وهي توضح حجم المنافسة في هذه المدينة التي ‏يصوت فيها 20٪ من الناخبين في تركيا.

خسارة أردوغان لمدينة اسطنبول لم تكن سهلة، فهي مسقط رأسه ومنها بدأ حياته السياسية كرئيس بلدية في عام 1994، ثم تابع خطاه ليصل إلى ما هو عليه الآن، كما أن خسارة حزب العدالة والتنمية لمدينة مُهمة اقتصادياً وسياسياً مثل اسطنبول بعث بصدمة في جميع أنحاء البلاد، حسبما ذكرت الجارديان البريطانية.

وكانت الخسارة التي مُني بها حزب العدالة والتنمية الحاكم، هي الأولى من نوعها لرئاسة بلدية اسطنبول، بعد أن كانت خاضعة لسيطرة الحزب على مدار 25 عامًا.

ومثلت الخسارة ضربة قوية للرئيس أردوغان، الذي قدّم حزبه عدة طعون لإثبات فوز مرشحه بن علي يلدريم، مدعيًا حدوث تلاعب بالنتائج.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أشار السبت، إلى أنّه يفضل إعادة إجراء انتخابات إسطنبول، وقال إنّ الانتخابات شابها جدل ومخالفات، مضيفًا أنّ إعادتها ستسمح للجنة العليا للانتخابات بـ"أن تبرئ ساحتها".

المصدر: مصراوي


اخبار اليوم