اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة


الرئيسية » أخبار الشرق الأوسط » ”إعلان دستوري” يُقسّم اليمن.. وقبائل ومحافظات تدعو للانفصال
”إعلان دستوري” يُقسّم اليمن.. وقبائل ومحافظات تدعو للانفصال
 ''إعلان دستوري'' يُقسّم اليمن.. وقبائل ومحافظات تدعو للانفصال

”إعلان دستوري” يُقسّم اليمن.. وقبائل ومحافظات تدعو للانفصال

08 فبراير 2015


في الوقت الذي سيطر فيه الحوثيون على العاصمة اليمينية صنعاء، يوم الجمعة، وإصدارهم إعلانا دستوريا وحل الحكومة والبرلمان، أعلن عدد من المحافظات الجنوبية غضبهم ورفضهم لما حدث، معتبرين أنه ”انقلابا” على الشرعية.
وألقى القيادي الجنوبي، حسين بن زايد، نص الإعلان الدستوري المكون من 16 مادة، في حفل أقيم يوم الجمعة، بالقصر الجمهوري بالعاصمة صنعاء، حضره وزيرا الدفاع والداخلية، كما أعلن أيضا حل الحكومة والبرلمان.
ونصّ الإعلان على أن ”يتولى رئاسة الجمهورية في المرحلة الانتقالية مجلس رئاسة مكون من خمسة اعضاء ينتخبهم المجلس الوطني وتصادق عليهم اللجنة الثورية، في حين يكلف مجلس الرئاسة من يراه من اعضاء المجلس الوطني أو من خارجه بتشكيل حكومة انتقالية من الكفاءات الوطنية”.
ودعا الحوثيون، المواطنين اليمنين إلى الاحتفال إلى الاحتفال مساء الجمعة، بما وصوفه بانتصار ثورة الـ21 من سبتمبر.

غضب جنوبي
في أول رد فعل بعد الإعلان الدستوري، عقدت قيادات في الحراك الجنوبي اجتماعاً لرفض الإعلان.
كما خرجت تظاهرة حاشدة مناهضة للإعلان الدستوري في مدينة تعز. كما أصدر ”شباب ثورة فبراير” بقيادة الناشطة اليمنية الحاصلة على جائزة نوبل في السلاك توكل كرمان بياناً اعتبر فيه أن ”صنعاء عاصمة محتلة من مليشيات مسلحة طائفية اغتصبت السلطة وقوّضت الدولة اليمنية”.
وفي مأرب الغنية بالنفط أعلنت قبائل المنطقة رفضها لإعلان الحوثي. وأكد الشيخ القبلي صالح الأنجف، أن ”قبائل مأرب المتواجدة في مطارح نخله والسحيل بمحافظة مأرب ترفض رفضا قاطعا ما أعلنه ”الانقلابيون” في صنعاء ونعلن التزامنا بمخرجات الحوار ووقوفنا إلى جانب القيادة السياسية المنتخبة وسنصدر بيانا في الساعات القادمة”.
وأعلن المؤتمر الشعبي العام وهو الحزب اليمني الذي يترأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، معارضته للإعلان الدستوري واعتبره ”تعديا على الشرعية الدستورية”.

وأعرب الحزب في بيانه عن ”الاسف إزاء المسار الذي أخذته الأحداث في ضوء الإعلان الصادر عن انصار الله وهو ما يعتبر تعديا على الشرعية الدستورية، ومخالفا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني المتوافق عليها، واتفاق السلم والشراكة الوطنية”.
من جهته أعلن التجمع اليمني للإصلاح رفضه للإعلان الدستوري الصادر عن الحوثيين.
وجاء في بيان صادر عن هذا الحزب تعليقا على الاعلان الدستوري ”نؤكد رفضنا لتلك الخطوة الأحادية وما يترتب عليها، ولا حل إلا بإلغاء كافة الخطوات الانفرادية والعودة للحوار”.

مظاهرات وانفصال
خرجت تظاهرات حاشدة في العاصمة صنعاء ومدن أخرى رافضة للإعلان الدستوري الذي أعلنه الحوثيون، حيث تصدت عناصر مسلحة تنتمي لجماعة الحوثي لمسيرة حاشدة من أمام جامعة صنعاء رفضا للإعلان الدستوري. كما شن مسلحو الحوثي حملة اعتقالات واسعة للشباب المتظاهر.
وفي محافظات تعز وإب والحديدة خرج الآلاف في مسيرة حاشدة رددوا خلالها هتافات غاضبة ورافضة لـ”انقلاب” الحوثيين، مطالبين بإعلان إقليم الجند رسميا.
فيما وصف محافظ عدن في الجنوب عبدالعزيز بن حبتور، الإعلان الدستوري، بأنه انقلاب غير شرعي من قبل ميليشيات الحوثي للاستيلاء على السلطة في صنعاء. وقال في تصريحات إلى صحيفة السياسة الكويتية إن ”هذه الخطوة التي أقدم عليها الحوثي انتحار سياسي ومحاولة بائسة لإقصاء الوطن كله والتحدث باسم فصيل صغير اسمه الحوثيون”.
وأضاف ”نحن في عدن لن نتعامل مع سلطة مختطفة من قبل الحوثيين وسنتعامل فقط مع قائد المنطقة العسكرية الرابعة بالمؤسسات العسكرية والأمنية, كما أن المؤسسات المدنية والاقتصادية ستكون تحت مسؤولية المكتب التنفيذي والمجلس المحلي بقيادة المحافظ”.

وأكد ”أننا سنسير الأمور في عدن بمقاومة سلمية لهذا الفعل العسكري الذي أراد الحوثي من خلاله أن يدخل الوطن كله في هذا التوهان وهذه المعمعة، وسننسق في المحافظات الجنوبية لاتخاذ موقف أكبر مما اتخذناه في محافظة عدن لأننا نعتبر أن هذا الانقلاب عبارة عن إعلان انفصال صدر من صنعاء وليس من أي محافظة أخرى، وهذا أمر خطير”.

رفض عربي خليجي
أدان مجلس التعاون الخليجي استيلاء الحوثيين على السلطة في اليمن وحل البرلمان في البلاد ووصفهما بـ ”الانقلاب”.
وقال مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية، إن ”الانقلاب الحوثي تصعيد خطير نرفضه ولا نقبله. إنه يتنافى تماما مع روح التعددية والتعايش التي يعرفها اليمن”.
ودعت دول الخليج العربية إلى رد دولي أقوى بعدما أعلن الحوثيون استيلاءهم على السلطة في العاصمة، صنعاء.

كما أكد الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ضرورة احترام الشرعية في اليمن، معربا عن رفضه التام لما أقدمت عليه جماعة الحوثيين من خطوات تصعيدية أحادية الجانب.

واعتبر العربي، الأحد، أن إصدار ما يسمى بـ ”بالإعلان الدستوري” هو بمثابة انقلاب على الشرعية الدستورية ومحاولة لفرض إرادة تلك الجماعة وبقوة السلاح على الشعب اليمني ومؤسساته الشرعية.

وحذّر الأمين العام، من خطورة ما وصفوه بتمادي جماعة الحوثيين في خطواتها التصعيدية، والتي من شأنها أن تؤدي إلى انهيار العملية السياسية وزيادة حالة الانقسام وأعمال العنف، كما أنها تُهدّد وعلى نحو مباشر أمن اليمن واستقراره ووحدته، وتُعرّض السلم والأمن الإقليمي والدولي لأفدح المخاطر.

المصدر : مصراوى


اخبار اليوم