اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة


الرئيسية » اخبار ايران » عضو مؤسس للحرس الثوري: نادم على الثورة ضد الشاه
عضو مؤسس للحرس الثوري: نادم على الثورة ضد الشاه
عضو مؤسس للحرس الثوري: نادم على الثورة ضد الشاه

عضو مؤسس للحرس الثوري: نادم على الثورة ضد الشاه

14 فبراير 2015


تمر هذه الأيام الذكرى السنوية الـ36 للثورة ضد آخر شاه لإيران، محمد رضا بهلوي، والتي اشتهرت باسم “الثورة الإسلامية”، وبهذه المناسبة أجرى موقع تجمع “الوحدة للديمقراطية في إيران” مقابلة مع العضو السابق في الحرس الثوري “محسن سازكارا” الذي ساهم في إنشاء هذه القوة العسكرية التي تشكل اليوم العمود الفقري لنظام الجمهورية الإيرانية، حيث أكد خلالها على أنه لو عادت عقارب الساعة إلى الوراء لن يساهم في الثورة ضد الشاه، رغم إيمانه بالثورة التي أسقطته. كما أشار إلى أن نظام الشاه كان أقل فساداً من النظام الحالي. وذكر سازكارا الذي كان أحد أبرز عناصر النظام قبل أن ينشق وينتقل إلى الخارج بأنه “ليس نادماً على النضال ضد الشاه ودكتاتوريته، ولكن لو عاد الزمن إلى الوراء لن أشارك في ثورة تؤدي إلى إسقاط نظام الشاه على أساس قراءة ثورية مؤدلجة للدين، والتي لم نكن نعرف أي مأساة تخفيها. واستشهد سازكارا بـ”الأسلوب النضالي” الذي يمارسه حالياً ضد النظام الحاكم في بلاده والمتمثل في الدعوة “للمقاومة المدنية” كأفضل طريقة للتغيير في إيران، حيث قال: “حبذ لو كنت قبل عام 1979 أؤمن بهذا الأسلوب ضد نظام الشاه بدلاً من الثورة ضده”، مضيفاً لو كانت كلمة الندم تعبر عن موقفي فأنا نادم على الثورة. العنف بدأ مع الثورة الإيرانية وفي معرض رده على سؤال مراسل الموقع “هل كانت هناك إمكانية للنضال المدني في تلك المرحلة؟”. قال: “لم تكن هناك إمكانية لذلك، فخطاب العنف كان سائداً حينذاك.. الأمر الذي أثّر على قراءتنا للدين وفهمنا له”. وأضاف أن الديمقراطية كانت تعد شعارا للمرفهين والليبرالية مسبة، بحسب تعبيره.

صورة من مظاهرات الثورة الإيرانية عام 1979

وفي أشد هجوم على النظام الحالي في إيران، اعتبر نظام الشاه أقل فساداً من نظام الملالي الذي “يستشري الفساد في كافة أركانه”. وحول عقلية مؤسس النظام “روح الله خميني” الذي ترأس الثورة ضد الشاه قال محسن سازكارا إن الخميني كان يعتبر نفسه فاتحاً لطهران، إلا أنه كان يعاني من الضعف النظري-الفكري، لأنه تربى في مدرسة فكرية عقيمة وله خصوصيات شخصية غريبة كانت غائبة عني قبل الثورة إلا أنها ظهرت بعد سقوط الشاه على شاكلة حس الانتقام والعناد. إلى ذلك، أوضح أن الثورات جميعها متعطشة للدماء والانتقام، ذاكراً على سبيل المثال مدعي عام الثورة الدموي أسد الله لاجوردي ورجل الدين الذي كان يقوم بإعدامات ميدانية خاصة في كردستان والأهواز آية الله خلخالي. هذا.. وعبر سازكارا عن أمنيته “لو كان الشاه أجرى إصلاحات للحيلولة من دون قيام الثورة، مفنداً ما جاء في مقدمة الدستور الإيراني الحالي والذي يشير إلى سقوط 60 ألف قتيل على يد الشاه، موضحاً أن عدد القتلى خلال حكم محمد رضا شاه والذي استمر 35 سنة لم يتجاوز الألفين، وأن عدد السجناء لم يتجاوز بضعة آلاف رغم ادعاء المعارضة التي كانت تؤكد وجود 100 ألف سجين في معتقلات الشاه. من يكون سازكارا؟

محمد محسن سازكارا

ولد محمد محسن سازكارا في عام 1956 في أسرة شيعية متدينة بمدينة طهران وتربى على الفكر الديني – الثوري وتخرج في جامعة إيلينوي الأميركية التقنية فرع الفيزياء النظرية. وكان عضوا في الاتحادات الإسلامية في أميركا. والتحق عام 1979 بآية الله خميني في منفاه بباريس وأصبح أحد مترجميه ورافقه في العودة إلى طهران بعد سقوط محمد رضا بهلوي وساهم في تأسيس الحرس الثوري وكتابة البيان السياسي لهذه المؤسسة العسكرية. بعد ذلك أصبح رئيساً لهيئة الإذاعة الإيرانية ونائباً لرئيس الجمهورية في الشؤون السياسية محمد علي رجائي. ومع ظهور الحركة الإصلاحية في نهاية تسعينيات القرن الماضي التحق بها وحكم عليه بالسجن عام 2004 بتهمة تعريض الأمن القومي للخطر، فأضرب عن الطعام في السجن وبعد خروجه استقر في الولايات المتحدة. وينشط حالياً إعلامياً ومدنياً ضد النظام الذي ساهم بقوة وعلى أعلى المستويات في تأسيسه.


اخبار اليوم