اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة

الرئيسية » اخبار ايران » الكشف عن خفايا التوافق الإيراني الأميركي
الكشف عن خفايا التوافق الإيراني الأميركي
الكشف عن خفايا التوافق الإيراني الأميركي

الكشف عن خفايا التوافق الإيراني الأميركي

05 مارس 2015

في اليوم الأخير من الجولة الجديدة للمفاوضات بين وأميركا وإيران بخصوص البرنامج النووي الإيراني في سويسرا، كشفت وكالة الأنباء الفرنسية المبادئ الأساسية في الاتفاق المزمع إبرامه بهذا الخصوص . ويهدف هذا الاتفاق إلى وضع حد لتخصيب اليورانيوم للحيلولة دون إنتاج أسلحة نووية من قبل طهران، على أن يتعهد المجتمع الدولي بإلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران تدريجياً . وتهدف هذه الاتفاقية إلى إطالة أمد الفترة الزمنية التي تحتاجها إيران لإنتاج سلاح نووي محتمل لتبلغ سنة كاملة، الأمر الذي قد يتيح للمجتمع الدولي الفرصة الكافية للتأكد من سلمية أنشطة طهران النووية، وبالتالي تدمير البنية التحتية الإيرانية في هذا المجال لو ثبت عكس ذلك. وأكدت الوكالة الفرنسية للأنباء في تقريرها أن على إيران أن تراعي هذه الفترة الزمنية لمدة عشرة أعوام. يذكر أن إيران تمتلك في الوقت الراهن 19 ألف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم 10 آلاف منها تعمل بالفعل، وحسب تقارير سرية نشرتها إسرائيل وحظيت بتأييد وتأكيد خبراء أميركيين تم خفض عدد أجهزة الطرد المركزي التي تستخدمها طهران إلى حوالي 7000 جهاز. ووفقاً للاتفاق المؤقت المبرم عام 2013 في جنيف تقوم إيران بتحويل نصف اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة إلى يورانيوم بكثافة 5 بالمئة، حيث تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة مماثل للتخصيب بنسبة 90 بالمئة، الأمر الذي من شأنه أن يمكن إيران من إنتاج أسلحة نووية فورا، فمن هذا المنطلق يحاول المفاوضون الغربيون إبقاء نسبة التخصيب في إيران على ما هي عليه في الوقت الحاضر بشكل دائم. وحسب الاتفاق الذي ظهرت ملامح خطوطه الأساسية لا يسمح لطهران الاستفادة من منشآت “فُردو” التي تأسست تحت الأرض وتحدد أنشطة مفاعل “نطنز” في مجال إنتاج مادة البلوتونيوم اللازمة لإنتاج أسلحة نووية. وفي الوقت نفسه لا تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش كافة المنشآت الذرية الإيرانية من دون استثناء فحسب، بل تفرض رقابتها وإشرافها على مخزون إيران من الوقود النووي. وفي بالمقابل تطالب إيران بإلغاء الحظر الدولي المفروض عليها من جهة والعقوبات الاقتصادية الإضافية التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جهة أخرى. في حين يتحدث الطرف الغربي عن تعديل العقوبات حسب جدول زمني تدريجي. ويرى المراقبون أن إلغاء العقوبات شكل ويشكل موضوعا في غاية الدقة والحساسية في المفاوضات النوية بين طهران والقوى الكبرى التي اشتهرت اختصارا بدول 5+1. كما تسمح هذه الدول – حسب الاتفاق الذي لم تكشف عن تفاصيله بالكامل – لإيران بالاستفادة من التقنية النووية لإنتاج الطاقة الكهربائية والاستخدامات السليمة الأخرى فقط. وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي اليوم الأربعاء في طهران أن بند العقوبات يحظى بـ”جدية بالغة” في المفاوضات الجارية مع الأميركيين. وأضافت: “أن إيران تطالب بإلغاء العقوبات وتعتقد بأنه ينبغي التوصل لاتفاق كامل في مرحلة واحدة على أن يشمل هذا الاتفاق كافة القضايا”، في حين يؤكد الغرب على إلغاء العقوبات بصورة تدريجية، الأمر الذي من شأنه أن يترك آثاراً سلبية على الاقتصاد الإيراني المتصدع وعلى حكومة حسن روحاني التي قطت وعوداً انتخابية بتحسين الحياة المعيشية للمواطنين الإيرانيين، الذين يعانون التضخم والبطالة والفقر نتيجة للعقوبات الناجمة عن الأنشطة النووية، التي يجب على طهران التخلي عنها أو الحد منها رغم مليارات الدولارات التي استثمرتها منذ عقدين في هذا المجال. هذا بالإضافة إلى التدخل العسكري والسياسي المكلف لطهران في كل من سوريا والعراق واليمن ولبنان الذي يكلف الميزانية الإيرانية الكثير على ضوء تدني أسعار النفط التي تشكل إيرادات الخزانة الإيرانية الوحيدة.

اخبار اليوم