اخبار تونس

بسبب “محاربة الفاسدين” الإعلام التونسي في “قفص الاتهام”




دانت “الجبهة الشعبية”، تجمع أحزاب يسارية وعروبية، عُرفت بمعارضتها الشديدة لقانون المصالحة الاقتصادية، في بيان لها، ما اعتبرته “انخراط بعض وسائل الإعلام المنحازة للمصالحة مع الفساد في الحملة التشويهية التي استهدفت الجبهة الشعبية ومكونات المعارضة، الذين نظموا مسيرة السبت المعارضة لقانون المصالحة الاقتصادية”. ولفت البيان إلى أن “حملة التشكيك تواصلت سواء كان ذلك قبل القيام بالمسيرة لثني المواطنات والمواطنين عن المشاركة فيها وتخويفهم أو بعد المسيرة وذلك بتعمّد التعتيم عليها وعدم الإخبار عنها أو بمحاولة التقليل من عدد المشاركين فيها بغرض مغالطة الرأي العام والإيهام بأن مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية يحظى بدعم كبير خدمة لمصالح المستفيدين منه من الضالعين في الفساد والاستبداد”. كما ذكرت الجبهة الشعبية أن المسيرة تؤكد تمسكهم بحقهم في التظاهر بشارع بورقيبة بالذات للتعبير عن موقفهم المطالب بسحب مشروع قانون “المصالحة الاقتصادية والمالية” باعتباره ينتهك الدستور ومسار العدالة الانتقالية ويفتح الباب لتبييض الفساد والفاسدين. وتجدر الإشارة إلى أنه قد غلب على تعليقات وسائل الإعلام الإلكترونية والتقليدية، في تغطيتها لمسيرة السبت “شيطنة” المحتجين، و”تقزيم” تحركهم، عبر التركيز على قلة الأعداد الحاضرة في المظاهرة، وفق ما أكده المحلل السياسي والمدون، شكري بن عيسى لـ”العربية.نت”. ويرى بن عيسى أن ما أتاه الإعلام هو “محاولة تهدف لإبراز عجز المعارضة وتشتتها وصراع الزعاماتية التي تشقها والتي تحكم على كل عمل جبهوي بالانهيار في المهد. في المقابل لاحظنا إشادة بقوات الأمن ومهنيتها، وهي التي لم تقم بغير واجبها، المتمثل في تطبيق التعليمات الحكومية بتأمين المتظاهرين”. وقال بن عيسى إن “الإعلام أظهر أنه مازال في أغلبه وفياً لعاداته وسلوكياته ولا تهمه قيم ومبادئ الحرية والحقوق، ما يهمه هو وفائه للوبيات المال والمنظومة الفاسدة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق