اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة


الرئيسية » اخبار الجزائر » الجزائر.. تحديات داخلية وخارجية بانتظار قائد المخابرات
الجزائر.. تحديات داخلية وخارجية بانتظار قائد المخابرات
الجزائر.. تحديات داخلية وخارجية بانتظار قائد المخابرات

الجزائر.. تحديات داخلية وخارجية بانتظار قائد المخابرات

18 سبتمبر 2015


تنتظر اللواء عثمان طرطاق، الرئيس الجديد للمخابرات العسكرية بالجزائر، تحديات كبيرة داخل البلاد وخارجها أهمها وأخطرها تهديدات الإرهاب بالحدود مع ليبيا وتونس ومالي. وسيواجه أيضاً تداعيات أزمة اقتصادية واجتماعية حادة، بسبب عجز الحكومة عن تنفيذ برامج التنمية على إثر شح الموارد المالية. ويدرك طرطاق، المعروف بـ”بشير”، أكثر من غيره، أن الاضطرابات التي تعيشها ليبيا تؤثر على الجزائر بالدرجة الأولى. فتهريب السلاح وتسلل المتشددين إلى التراب الجزائري، يظل أولوية بالنسبة للمخابرات والجيش عموماً، لذلك تم نشر المئات من حرس الحدود في نقاط بالحدود مع ليبيا، يعتقد أن الخطر يأتي منها. وتأخذ السلطات الأمنية الجزائرية على محمل الجد، التهديدات بـ”حرب طويلة الأمد ضد الجزائر” أطلقها ثلاثة متشددين جزائريين في يوليو الماضي، من معاقلهم بـ”داعش” في سوريا، وتفيد تقارير أمنية أن هذه التهديدات قد تنفذ انطلاقاً من الأراضي الليبية، أو حتى من داخل الجزائر حيث أنشأ متطرفون العام الماضي تنظيماً سموه “جند الخلافة”، وأعلنوا ولاءهم لـ”داعش”. وحتى إن قتل الجيش زعيم “الجند” وأبرز عناصر التنظيم في نهاية نفس العام، إلا أن احتمال إعادة تشكيله تبقى واردة. وقد نقل رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، عن المسؤولين الجزائريين الذين التقاهم أثناء زيارته الجزائر، الأسبوع الماضي، بأن محاربة الإرهاب على رأس أولويات الحكومة. وتظل الحدود مع مالي ونشاط تهريب السلاح وتحالف المتشددين مع تجار المخدرات، من أكبر التحديات التي تواجه المخابرات مستقبلاً. ففي مطلع 2013 تسللت مجموعة إرهابية من مالي، وانتقلت إلى المصنع الغازي الكبير بعين أم الناس بجنوب شرق البلاد، واحتجزت الفنيين الأجانب والمحليين العاملين فيه. وانتهت الحادثة بمقتل 39 فنياً وجميع المعتدين، وعدت بمثابة فشل ذريع للاستخبارات التي عجزت عن توقع عمل إرهابي بهذه الخطورة، والجنرال توفيق الذي تمت تنحيته أمس الأحد، هو أول من يتحمل هذا الفشل، بحسب متتبعين. والشائع أن ذلك كان أحد أسباب إبعاده من جهاز قاده بيد من حديد طيلة 25 سنة. على صعيد الجوار دائماً، يبقى “ملف المغرب” من أهم القضايا التي يرثها اللواء طرطاق عن سلفه توفيق (اسمه الحقيقي محمد مدين). فالحدود مع الجار الغربي يستمر غلقها للعام الـ21 على التوالي، والجفاء هو السمة الغالبة في العلاقات الثنائية وهو مرشح للاستمرار لعدم وجود أي مؤشر للانفراج. ومطلوب من طرطاق أن يتعامل مع هذا الوضع مع المغرب بكل ما يمثله من ضغط على كبار المسؤولين، وأولهم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة. أما داخلياً فأول ما يواجه جهاز المخابرات وقائده الجديد، الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تؤرق الحكومة وما قد ينجرَ عنها من احتجاجات شعبية، نتيجة توقف مشاريع التنمية. فتحت ضغط انكماش الدخل بسبب تراجع سعر برميل النفط، قررت السلطات وقف مشاريع بناء المدارس والمستشفيات، وجمَدت الكثير من مشاريع البنية التحتية. وتقول تقارير خبراء اقتصاديين، إن الحكومة ستعجز عن دفع رواتب مئات الآلاف من الموظفين في كل قطاعات النشاط، بحلول عام 2017 إذا لم تجد بسرعة بديلاً للنفط والغاز، يوفر موارد مالية جديدة.


اخبار اليوم