اخبار تونس

الرئيس التونسي يدافع عن تحالفه مع “حركة النهضة”




دافع الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، عن خيار التحالف مع “حركة النهضة”، مشيرا إلى أنه “أفضل حل لضمان استقرار تونس”. وأكد السبسي، في حوار مع قناة “نسمة” المحلية بُث ليلة الثلاثاء، أن “إسلاميي تونس تغيروا، وهم الآن أقرب إلى “التَونَسة”.. ليس أمام النهضة من خيار للبقاء في المشهد السياسي، وليس لها مستقبل أصلا، إذا خرجت عن دائرة الوطنية”. كما أشاد السبسي بالغنوشي، قائلاً: “بعد خلاف معه، تقابلنا وحصل تفاهم من أجل إنقاذ تونس.. وضع تونس لا يحتمل التصادم الذي يقوض الاستقرار على غرار ما هو حاصل في تجارب أخرى”. وشدد على أن “العالم يتغير ولا بد أن نواكب هذه التحولات السريعة”. وحول التحولات الجارية في العالم العربي، قال السبسي: “ليس هناك ربيع عربي، هناك بداية لربيع تونسي، إذا نجح سوف يكون له تداعيات وتأثير على المنطقة كلها”. وأوضح السبسي أن تونس تتوفر على كل شروط نجاح الانتقال نحو الديمقراطية، فهي تتميز بمجتمع منسجم بلا طوائف وأقليات، وارتفاع نسبة التدريس، وتجذر تجربة التحديث ومنها تحرر المرأة، ولها نمط مجتمعي تقدمي قابل للتعايش مع فكرة الديمقراطية، حسب السبسي. المساجد للتعبد وليست للسياسة وفي ما يتعلق بما عُرف بـ”أزمة الأئمة” الذين تم إعفاؤهم مؤخرا بتهمة ترويج خطاب ديني متطرف، شدد الرئيس التونسي على أن الأئمة “ليسوا ملكا لحركة النهضة ولا ملكا لأي أحد”، مضيفا “أن بعض الأئمة غير جيدين وشجعوا الشباب للذهاب إلى سوريا”. وكشف أن هناك أئمة معروفين كانوا يمارسون السياسة في المساجد، مشددا على أن “الجوامع لذكر اسم الله وليست لممارسة السياسة”. وأكد السبسي أنه لن يكون هناك تضييق على الحريات ومن المستحيل العودة للتعامل مع الأئمة كما كان في النظام السابق، ولن يتم التدخل في محتوى الخطب يوم الجمعة، معتبرا أنه “كل إمام متكون مسلم ووطني له الحرية في تقديم الدروس والخطب”، وفق تعبيره. المصالحة ليست تبييضا للفساد من جهة أخرى، دافع السبسي عن مشروع المصالحة الاقتصادية المثير للجدل، مشيراً إلى أن الوضع الاقتصادي المتردي يفرض مثل هذا التوجه نحو المصالحة، من أجل توفير بيئة مناسبة لعودة الاستثمار الداخلي والخارجي. وأوضح السبسي أن مشروع المصالحة ليس تبييضا للفساد وهو أيضا لا يتعارض مع الدستور، مشيراً إلى أنه استشار عددا من الخبراء في القانون الدستوري الذين أكّدوا له دستورية مشروع قانون المصالحة الاقتصادية و المالية. واعتبر أنّ مواقف المعارضين لمشروع القانون سياسية، مؤكدا أنّ مجلس نواب الشعب هو الوحيد المخوّل له تعديل أو تغيير أو رفض المشروع التشريعي الخاص بمبادرة المصالحة الاقتصادية والمالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق