اخبار الجزائر

الجزائر.. الإفراج عن صحافي معتقل منذ 25 شهرا بلا محاكمة




أفرجت السلطات الجزائرية مساء الإثنين عن الصحافي عبد السميع عبد الحي، المسجون بدون محاكمة منذ 25 شهرا في قضية مثيرة للجدل، إذ اتهم بمساعدة ضابط المخابرات السابق هشام هبود المقيم بفرنسا حاليا، على الهرب بعد صدور أمر بالقبض عليه. وقال المحامي محمد قواسمية لـ”العربية. نت” إن موكله الصحفي “تم الإفراج عنه بحمد الله وبقرار من السلطات العليا في البلاد”، في إشارة إلى أمر من الرئاسة أعطي للنائب العام بولاية تبسة (600 كلم شرق العاصمة)، لإطلاق سراح الصحافي الذي يشتغل بالإذاعة الحكومية المحلية. ولم يقدم المحامي تفاصيل أكثر عن الموضوع الذي ظل يثير جدلا في الاوساط السياسية والقضائية، وتم ربطه من طرف نشطاء حقوق الانسان بـ”حالات خرق حقوق الانسان من طرف السلطات”. أما الحكومة فتجزم بأن الامر لا يتعلق بـ”سجن صحافي بسبب رأيه أو كتاباته وإنما بسبب ضلوعه في جريمة”.

عبدالسميع

وأوضح المحامي أن السلطات “اقتنعت أخيرا أنه ليس من مصلحتها إبقاء صحافي في السجن، بذريعة أنه متورط في مساعدة شخص على الهرب، كانت تبحث عنه”. ونفى المحامي بشكل قطعي وجود علاقة بين عبد السميع (46 سنة) وفرار نقيب المخابرات السابق هشام عبود عبر تونس في صيف 2013. وكان عبد السميع مراسلا لصحيفة “جريدتي” بولاية تبسة. وهي صحيفة كانت تصدر بالعاصمة وكان يديرها ويرأس تحريرها عبود، الذي تحوَل إلى الصحافة بعد قراره التنحي من جهاز المخابرات.

هشام عبود

  وغادر عبود الجزائر هاربا من امر بالقبض عليه صدر عن القضاء. ولا يعرف إلى اليوم رسميا التهم الموجهة له، أما المعني بالأمر فصرَح للصحافة من مكان إقامته بباريس، أن السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس وكبير مستشاريه “هو من استعمل القضاء لمطاردتي، بعد ان كتبت عن فضائحه الاخلاقية وضلوعه في قضايا فساد”. ولم يصدر عن سعيد بوتفليقة رد فعل حيال ما نشره عبود في صحيفتيه “جريدتي” الناطقة بالعربية، و”مون جورنال” الصادرة بالعربية. وتم توقيف النشريتين قبل فترة قليلة من فرار الضابط الذي كان نهاية ثمانينيات القرن الماضي، الكاتب الشخصي لقائد المخابرات العسكرية أنذاك، الجنرال محمد بتشين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق