اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة

الرئيسية » اخبار الحوادث » هيئة قناة السويس تقتل حلم «مارينا اليخوت» ببورسعيد (صور)
هيئة قناة السويس تقتل حلم «مارينا اليخوت» ببورسعيد (صور)

هيئة قناة السويس تقتل حلم «مارينا اليخوت» ببورسعيد (صور)

12 أغسطس 2017


تجري هيئة قناة السويس أعمال دراسة بناء مبنى جديد للإرشاد بالمدخل الشمالي للقناة في خطوة رأى بعض المتابعين أنها تقتل حلم مارينا اليخوت الذي تم طرح إنشائه مطلا على مياه القناة في 2009.

ووافق الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس على إنشاء مبنى عالمي للإرشاد بالمدخل الشمالي للقناة السويس في بورسعيد، بجوار ميناء الصيد على أن يتم تحويل المبنى الإدارى للهيئة "القبة الأثرى" إلى متحف عالمي يحكى تاريخ حفر قناة السويس، ووتولى الهيئة نفقته بالتنسيق مع وزارة الآثار.

ولاقى قرار مميش تضاربا بين الآراء بالمجتمع البورسعيدى، إذ رأى البعض أن إنشاء مبنى إرشاد جديد فى تلك المنطقه سيبدد حلم إنشاء "مارينا لليخوت" والتى كان تجرى دراسته عام 2009، ولكن تم وقف العمل فى المشروع عقب اندلاع ثورة 25 يناير عام 2011، بينما رأى آخرون أن تحول مبنى هيئة قناة السويس القديم إلى متحف عالمى يحكى تاريخ المدينة الباسلة وضرب أول معول بها لحفر قناة السويس سيضع المحافظة على الخريطة السياحية.

عراقيل المشروع السياحي
وقال الربان هشام النعمانى كبير مرشدى قناة السويس إن هُناك غضبًا فى الشارع البورسعيدى من إقامة فندق فى هذا المكان بدلا من أن يكون مبنى إرشاد، مؤكدا أن أرض المشروع ملك هيئة قناة السويس وموثقة بذلك.

وأضاف النعمانى، خلال حديثه لـ"التحرير": «من رابع المستحيلات إقامة فندق فى هذه المنطقة تحديدًا لأن ذلك يتطلب موافقات من القوات المسلحة وجهات أمنية أخرى لكون إنشاء أي مبنى فى هذه المنطقة يجب أن يكون بموافقة الجهات الأمنية، والقوات المسلحة ستتحفظ لأن المكان فى منتهى الخطورة بالنسبة للمجرى الملاحى».

ولفت النعمانى إلى أن القوات المُسلحة لها قيود فى المرتفعات الخاصة بالمنشآت فى تلك المنطقة لكونها ذات حسابات خاصة للجيش كسائر المنشآت الخاصة بمحافظة بورسعيد المُطلة على مجرى القناة، ونوه إلى أن مشروع إنشاء مينا اليخوت لا يتعارض مع فكرة المبنى الجديد، لأن هذا المنشأ على الأرض و"مينا اليخوت" فى المياه فلا يوجد أى تضارب على الإطلاق ما بين فكرة تنفيذ المشروعين فى نفس المكان.

واستكمل كبير مرشدي القناة أن إنشاء "مينا اليخوت" فى تلك المنطقة تمت مناقشته منذ 10 سنوات، وتوقف لوجود مشكلات فنية بالمشروع تعترض وجوده فى هذا المكان كالعوامل الجوية والعواصف التى قد تؤثر بالسلب على اليخوت داخل المارينا.

وكشف الربان أن موضوع "مينا اليخوت" كان له مقترح مثالى جدًا وهو أن يكون مكان مينا الصيد الحالى على أن يتم نقل المينا لمشروع مقترح فى بورفؤاد فى الظهير الخاص بالترسانة البحرية، ويعتبر هذا مخطط كامل يحتاج للموافقة والتصديق عليه فقط.

أما المهندس أحمد شوقى، مدير التحركات بالهيئة، قال إن هُناك لجنة من وزارة الآثار وكلية الهندسة بجامعة القاهرة وإدارة الإشغالات بالهيئة تدرس حاليا ترميم مبنى القبة الأثرى المتهالك وإعادته إلى سابق عهده، لتحويل المبنى الذي يعتبر رمزا لهيئة قناة السويس إلى مزار عالمي يحكى تاريخ القناة التى شهدت ثلاثة افتتاحات الافتتاح الأول فى 17 نوفمبر 1869، ثم قام الرئيس الراحل محمد أنور السادات بعد حرب 1967 بافتتاحها للملاحة للمرة الثانية فى 5 يونيه 1975، وأخيرا قام الرئيس عبدالفتاح السيسى بافتتاح قناة السويس الجديدة فى 6 أغسطس عام 2015.

وأشار شوقى إلى أن مبنى الإرشاد الجديد سيضم المكاتب الإدارية لقسم التحركات ومراقبة الملاحة والقياس والرصد واستراحة مرشدي الهيئة، لافتا أن مبنى الإرشاد الجديد سيتم تنفيذه على أحدث مستوى عالمي وتزويده بمختلف وسائل التكنولوجيا الحديثة، بما يليق والموقع المتميز للمدخل الشمالي للقناة واسم وسمعة هيئة قناة السويس، ومع الاحتفاظ بإدارة الورش والإمدادات وجزء من الخزينة بالمبنى القديم.

وأوضح شوقى، أنه جارٍ حاليًا إعداد التصميمات النهائية بالإدارة الهندسية بالهيئة، ومن المتوقع إسناد المشروع لإحدى الشركات الكبرى خلال العام الجاري، ومدة التنفيذ عامين.

كارثة إدارية
وعلى صعيد متصل، أكد العميد أيمن جبر رئيس جمعية بورسعيد التاريخية، أن هذا الموقع ملك للمحافظة، ومن المقرر إقامة مشروع سياحى عليه، بالإضافة إلى أن هيئة قناة السويس لديها أراضٍ كثيرة من الممكن إنشاء المبنى الجديد عليها، رافضا استبدال المشروع السياحي.

وتابع جبر فى تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن مكتب الإرشاد فى ظل التقدم والتطور يمكن بناؤه الآن فى أى مكان وذلك لوجود تقنيات عالية ولا يستوجب وجوده على رأس المجرى الملاحى، وهناك مبنى إرشاد تم بناؤه منذ عشر سنوات بشرق بورسعيد ومازال مهجورا حتى الآن رغم تكلفه الملايين، مضيفًا أن المنطقة التى تريد الهيئة البناء عليها هى مستقبل بورسعيد معمول لها مخطط كان سيتم تنفيذه لولا ثورة يناير.

واستطرد جبر قائلًا إن الأرض ملك للمحافظة وما يشاع عن أنها ملك لهيئة قناة السويس غير صحيح، مشيرًا إلى أنه حضر بنفسه تسليم الأرض من قبل القوات المُسلحة، حيث كان مقام عليها معسكر للقوات المسلحة، وعام 2005 قامت القوات المسلحة بتسليم الأرض إلى محافظة بورسعيد، متابعا: حينها كنت عضو مجلس محلى ومسؤولا عن ملف السياحة ببورسعيد، ولذلك أنا أعتبر شاهدا على إجراءات تسليم الأرض وقتها لاستثمارها سياحيا لصالح أهل بورسعيد والمحافظة، ولكننا فؤجئنا منذ 3 أشهر فقط بصدور قرار تخصيص صادر من المحافظة لصالح الهيئة ويعتبر هذا القرار تنازلا من المحافظة للهيئة عن الأرض مما يُشكل كارثة.

وأوضح رئيس جمعية بورسعيد التاريخية أنه فى عام 2005 تم عمل مخطط سياحى والدولة نفسها كلفت شركة فرنسية بذلك وتم عمل دراسة لمشروع مارينا اليخوت بتكلفة 350 مليون جنيه لإقامة المشروع، ولولا الثورة كان تم تنفيذه بالفعل ولكنه توقف عن التنفيذ بسبب اندلاع الثورة.

وأردف جبر: بدلا من إنشاء مبنى حكومى كان يجب إنشاء مشروع سياحى مماثل لبرج خليفة فى دبى وذلك لكون المنطقة فى مكان رائع وستضيف المحافظة للخريطة السياحية وبناء مبنى إدارى عليها يعتبر إهدارًا للمال العام، معقبا: «ليس من حق أى حد التنازل عن أرض الدولة لجهة أخرى، خاصة أن هُناك مخططا لإنشاء مشروع سياحى عليها لتنمية مواردها».

اخبار اليوم