اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة


الرئيسية » أخبار الشرق الأوسط » الأوبزرفر: استراتيجية ترامب الجديدة في أفغانستان لا معنى لها
الأوبزرفر: استراتيجية ترامب الجديدة في أفغانستان لا معنى لها
الأوبزرفر: استراتيجية ترامب الجديدة في أفغانستان لا معنى لها

الأوبزرفر: استراتيجية ترامب الجديدة في أفغانستان لا معنى لها

27 أغسطس 2017


​كان رأي دونالد ترامب حول الصراع في أفغانستان هاما للغاية في عام 2011 عندما كتب، على تويتر، يقول إن الولايات المتحدة "تهدر الأرواح والأموال" هناك. ووصف في وقت لاحق استراتيجية باراك أوباما بأنها "إضاعة كاملة للوقت"، قائلا إن "الوقت قد حان لعودة الجنود إلى الوطن".

وعلى عكس ذلك تماما، أصدر ترامب، قبل أيام، أمرا يقضي بنشر قوات أمريكية إضافية، ما يشير إلى أن الولايات المتحدة تدخل فى حرب مفتوحة تعهد الرئيس "بالكفاح من أجل الفوز بها".

صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية تسائلت، في افتتاحية عددها الصادر اليوم الأحد، "أيهما أحق: "ترامب المتشكك قبل الانتخابات أم المحارب المتحمس اليوم؟".

عندما تولى أوباما منصبه في عام 2009، رفع عدد القوات الأمريكية إلى حوالي 100 ألف، وهي جزء من قوة الناتو التي تشمل 150 ألف جدنيا. وكانت خطته هي تحويل حرب كانت قد استغرقت وقتا طويلا، وتسليمها إلى قوات الجيش والشرطة الأفغانية المدربة والمجهزة بشكل أفضل. وقد تم التسليم على النحو الواجب في عام 2014، ولكن الصراع لم ينته بعد. ومنذ ذلك الحين، تدهور الأمن بشكل مطرد.

الصحيفة البريطانية ترى أن أوباما كان على حق في محاولته. فإن ما أثبتته الزيادة في عام 2009 هو أن حتى الجيوش الأكثر حداثة، التي تستخدم أحدث الأسلحة والمدعومة من قبل قوة جوية لا يكن تحديها، لا يمكن لها التغلب تماما على نوع غير تقليدي من المقاومة، وهي حرب العصابات التي تتفوق فيها طالبان.

وأشارت "الأوبزرفر" إلى أنه قتل أكثر من 2400 جندى أمريكى فى أفغانستان منذ عام 2001، وأكثر من 450 جنديا بريطانيا. ولكن وفقا لتقديرات الولايات المتحدة، تسيطر القوات الحكومية الآن على أقل من 60٪ من البلاد.

وبالنظر إلى هذا التاريخ المروع، فإن استراتيجية ترامب الجديدة، التي تضيف حوالي 4 آلاف جندي إلى المجموع الأمريكي الحالي الذي يقل قليلا عن 10 آلاف جنديا، وطلبه من حلفاء الناتو، بما في ذلك بريطانيا، بإرسال أعداد مماثلة، فإنه يعتبر "لا معنى لها".

وتؤكد الصحيفة البريطانية على أن هذه التعزيزات الخبيثة سوف تحدث فرقا قليلا أو معدوما في ساحة المعركة، مشيرة إلى أن الجزء الأكبر من القتال سيستمر، في معظم الحالات، من قبل القوات الأفغانية، التي وصل معدل الوفيات فيها إلى 30 جنديا كل شهر.

كما أن هذه الخطوة لا يمكن أن توفر الإغاثة للمدنيين. إذ ذكرت أرقام الأمم المتحدة أن عدد القتلى بلغ 6662 شخصا وأصيب 3581 شخصا فى النصف الأول من هذا العام. وقد أدى النزاع المسلح إلى مقتل 26 ألف و512 مدنيا وإصابة 48 ألف و931 شخصا منذ عام 2009.

"الأوبزرفر" ترى أن رفض ترامب لبناء الأمة وإصراره على أن يكون التركيز على "قتل الإرهابيين، الذين قد يضربون يوما ما في أمريكا، ينم عن جعل عميق جدا".

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أنه في بداية الغزو عام 2001، فشل جورج بوش في التمييز بين القاعدة وحكام طالبان في البلاد. إذ أن رغبته في مطاردة مرتكبي هجمات 11 سبتمبر قد تحولت إلى تغيير النظام قسريا.

وأضافت "ولكن لا يمكنك أن تأمل في تدمير الملاذات والشبكات الإرهابية الآمنة إلا إذا كانت قوات البلد الأصلية والمواطنين في جانبك. فإذا لم يكن لديك علاقات ودية مع حكومة ذات كفاءة معقولة في كابول، فلن يدوم أي شيء تحققه. كما أن تجاهل احتياجات الأمة الأفغانية ليس خيارا".

واعتبرت "الأوبزرفر" أن الدفع الدبلوماسي الدولي ضروري لفرض موقف جماعي بين الأطراف الإقليمية. وهذا يعني بذل جهود مشتركة لتحقيق وقف إطلاق النار، تليها محادثات للسلام، برعاية الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند وإيران أيضا.

كما أكدت على ضرورة إدراج باكستان، التي لها مخاوفها الأمنية والاستراتيجية المشروعة، في أي تسوية أفغانية.

وتابعت "يجب على الولايات المتحدة وحكومة أشرف غني أن تقبلا بمشاركة جميع أطياف المجتمع الأفغاني في بناء مستقبل البلاد، بما فيها حركة طالبان. وأنه على قادة طالبان أيضا أن يدركوا أنه لا مجال للتخلص من التدخل الأجنبي ما لم يحصل اتفاق سياسي مع أطياف المجتمع الأخرى، والأحزاب والأقليات"، داعية بريطانيا إلى رفض أي طلب بنشر المزيد من القوات في أفغانستان، وإلى الاعتراض على حرب ترامب.


اخبار اليوم