اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة

الرئيسية » اخبار الحوادث » معاك تصريح؟.. التصوير في الشارع «جريمة» لا يعرفها القانون
معاك تصريح؟.. التصوير في الشارع «جريمة» لا يعرفها القانون
معاك تصريح؟.. التصوير في الشارع «جريمة» لا يعرفها القانون

معاك تصريح؟.. التصوير في الشارع «جريمة» لا يعرفها القانون

12 أكتوبر 2017


تصوير مشهد جمالي فى الشارع، أو تسجيل دقائق مع المواطنين لعرضها فى مشروع تخرج، أو حتى قيام صحفى باستطلاع رأي أو فتح مناقشة مع المواطنين حول موضوع معين، يتحول فى مواضع كثيرة إلى "كارثة أمنية"، تستدعي خضوع صاحب الكاميرا أيا كان إلى الروتين الحكومي "هاتلنا تصريح"، أو المطاردة الأمنية وربما الاحتجاز أحيانًا، بما يثير الدهشة عن كل هذا التعنت خاصة لو كان موضوع التسجيل بسيطا لا علاقة له من قريب أو بعيد بالأمن والأحوال الاقتصادية والسياسية.

من الناحية القانونية يؤكد جميل سعيد، المحامي، عدم وجود نص قانوني يبيح استيقاف وضبط شخص يصور أو يسجل فى الشارع أو حتى يلزمه باستخراج تصريح أمني بذلك، مشيرًا إلى أنه بالرغم من ذلك قد ترى الشرطة أو القوات المسلحة لأسباب معينة تتخذ هذا الإجراء بعدم السماح بالتصوير فى مناطق أو ظروف معينة إلا وفق قواعد تحددها.

وشدد "جميل" على أن حرية الرأى والتعبير والتنقل والحركة منصوص عليها ومكفولة بموجب الدستور، وهو ما قد يتعارض مع الإجراءات الأمنية التى تتخذها الشرطة بموجب التعليمات في توقيتات أو أماكن محددة.

ونوه الخبير القانوني بأن القبض العشوائي من الأساس لا سند قانونيا له ويُبطل كثيرا من القضايا، لأن القبض على مواطن له شروط يحكمها قانون الإجراءات، ولا تهمة دون ارتكاب جريمة مؤثمة بقانون العقوبات، والتصوير ليس جريمة طالما لا يوجد فى القانون نص عقابي عليه، طالما لا يتم فى أماكن محظورة أو يستخدم محتواه لأغراض إجرامية أو دون علم من يتم التصوير معهم.

حجة تكدير الأمن العام

أكد يحيى قدري، أستاذ القانون الجنائي، أنه من حق الصحفى بل من واجبه التواصل مع الناس ونقل الآراء ومعالجة الموضوعات المختلفة حتى لو سياسية ودقيقة، ولا يحق لأحد منعه أو احتجازه طالما أن ما يفعله لا يمس الأمن القومي أو النظام العام أو الآداب العامة.

وقال "قدري": لا يوجد نص قانوني واضح يمنع الصحفيين من التصوير واستطلاع آراء المواطنين إلا بتصريح أمني، ربما إلا حجة تكدير الأمن العام التى تكاد تكون التهمة الوحيدة التى يتم إلقاؤها على التصوير فى الشارع، متابعًا: "لا أعلم إن كانت التشديدات فى سياق التصوير بالشارع تخضع للوائح وتعليمات أمنية من عدمه، لكن لا حديث صريحا للقانون فى ذلك".

وتساءل: "مش عارف هم يوقفوهم لعدم وجود تصريح أمني لماذا؟، خاصة أن ما يقومون به ليست مظاهرة أو عملا مخلا بالأمن، فلا مشكلة فى سؤال الناس عن رأيها، وذلك لا يحتاج إلى استيقاف وضبط"، مصنفًا الأمر بأنه تعنت فى توخي المحاذير بشكل مبالغ فيه.

وقائع ضبط بسبب التصوير

فى يناير للعام الجاري، أخلت نيابة السويس سبيل 3 صحفيين بعد إلقاء القبض عليهم في أثناء تصوير فيلم تسجيلي عن رموز الثورة والمقاومة فى السويس.

ولكون التصوير شبهة تثير ريبة الأمن، ألقت قوات أمن السويس القبض عليهم وتمت مطالبتهم بجلب تصاريح رسمية لتمكينهم من تصوير تقريرهم الصحفي فى السويس، ولأنهم لا يحملون مثل ذلك التصريح تم اقتيادهم إلى قسم شرطة السويس بتهمة التصوير بدون تصريح.

وقررت النيابة إخلاء سبيل الصحفيين الثلاثة على أن يتم عرضهم على الأمن الوطني للتأكد من عدم تورطهم فيما يضر الأمن الوطني، وعقب على ذلك كريم أنور، صحفي من السويس ومرافق للصحفيين: قائلًا إنه يعمل مصورا صحفيا منذ ثورة يناير، وفوجئ بوجود تهمة تحت اسم التصوير دون تصريح، بينما الدستور المصري يكفل حرية التعبير بالكتابة أو بالتصوير، وأن هذا الاتهام غير دستوري، ويعتبر تقييدا لحرية الصحافة في مصر.

ضبط صحفي لتصويره مناظر طبيعية

فى 17 يناير من العام الماضي، أمرت النيابة العامة بإخلاء سبيل الصحفى أحمد يوسف، الذى يهوى تصوير المناظر الطبيعية، ولفت انتباهه الأشجار أمام جامعة القاهرة، فرفع هاتفه لالتقاط إحدى صوره الجمالية، لكنه فوجئ بمندوب شرطة يلقى القبض عليه، بحجة تصادف وجود ونش مرور بالمكان، بالرغم من عدم ظهور المهمات الشرطية فى صور "يوسف" من قريب أو بعيد، وتم احتجاز الصحفي حينها لمدة 24 ساعة ثم إخلاء سبيله بعد التأكد من هويته وعدم وجود أي شبهة جنائية بشأنه.

ضبط فريق إعداد لتصوير إهمال في مدرسة

فى سبتمبر من العام الماضي حررت إدارة مدرسة "أمين سامي" الإعدادية بقرية "البرادعة"، التابعة لمركز "القناطر" بمحافظة القليوبية محضرًا ضد طاقم تصوير تقارير خارجية تابع لبرنامج "العاشرة مساء" بدعوى قيامهم بالتصوير داخل المدرسة دون إذن مسبق من الجهات المختصة بوزارة التربية والتعليم والمديرية التعليمية والإدارة التعليمية، واقتادت الشرطة المشكو فى حقهم إلى قسم الشرطة ثم إحالتهم للنيابة.

وأكد فريق الإعداد أنه دخل المدرسة بطريقة شرعية، وسجلوا أسماءهم في دفتر الزيارات، عقب دعوة فريق العمل من بعض الأهالي والمدرسين بالمدرسة لإعداد تقرير تليفزيوني، حول سوء حالة المدرسة وقيام الإدارة بالتدريس للطلاب بفناء المدرسة لوجود عجز في المقاعد الدراسية، وأكدوا أنهم كانوا يقومون بواجبهم الوظيفي في تغطية الأحداث العامة، التي تهم المجتمع وأنهم دخلوا المدرسة تحت سمع وبصر الإدارة المدرسية، وسجلوا بياناتهم في سجل الزيارات دون مشكلات لنقل الواقع الذي تعيشه المدرسة بسبب الإهمال وعدم الاستعداد اللازم لبدء العام الدراسي، مطالبين بإخلاء سبيلهم فورًا لعدم ارتكابهم أي جرم.

اخبار اليوم