اخبار مصرالأخبار المصرية

رئيس الحي اتهم بعضهم بالتزوير.. هذا هو مصير سكان المواردي بعد هدم منازلهم




حالة من الغضب تسيطر على عدد كبير من سكان منطقة المواردي بحي السيدة زينب بعد هدم منازلهم والمحلات التي يعملون بها من قبل الأجهزة التنفيذية، لكونها منطقة عشوائية وتمثل خطورة على المواطنين، وتتمثل الأزمة في أن هناك عددا من السكان وأصحاب المحلات التجارية لا يعرفون مصيرهم بعد الهدم.

واعتمدت محافظة القاهرة على حصر للسكان بالمنطقة منذ 2004، على أن الواردة أسماؤهم في الحصر هم فقط من يستحقون الوحدات السكنية الجديدة، بينما يطالب من هم خارج الحصر حي السيدة زينب بوحدات أيضا، فضلاً عن أن تعويض أصحاب المحلات بنقلهم إلى سويقات المواردي لا يلبي رغبة الكثير منهم، لاختلاف المهن الخاصة بهم عن الموقع الجديد.

سكان المواردي: حصر 2004 شردنا.. وأصحاب المحلات: الحي عايزنا نغير النشاط

ياسر سعيد، أحد أصحاب المحلات بشارع المواردي، قال لـ"التحرير" إن هناك 35 محلا تم هدمها وأصبح أصحابها بدون مصدر رزق، موضحًا أن تعويض الحي غير مناسب لأصحاب المحلات، والتعويض عبارة عن نقلهم إلى محلات بسويقة المواردي، وهي عبارة عن 3 أدوار بها محلات لا تتناسب مع الورش والمقاهي، موضحًا أن الحي أكد أن هذا هو الحل وعلى أصحاب المحلات تغيير نشاطهم بما يتناسب مع محلات سويقة المواردي.

وأضاف سعيد أنه وباقي أصحاب الورش أصبحوا بدون مصدر رزق ولديهم أسر في حاجة إلى العمل لكسب المال، لافتًا إلى أنهم سيتوجهون للنيابة للتحقيق في الأمر، وبعدها سيتوجهون للمحامي العام.

رئيس الحي اتهم بعضهم بالتزوير.. هذا هو مصير سكان المواردي بعد هدم منازلهم

فيما قالت نعمة إمام إنها تمتلك منزلا بشارع المواردي منذ عشرات السنوات وتعيش به، إلا أنها كانت وقت الحصر تعيش في مكان آخر لحين إصلاح منزلها بالمواردي، وعندما بدأت عمليات الهدم لجأت للحي للحصول على وحدة سكنية بديلة، ولكن الحي رفض طلبها لكون اسمها غير مسجل بكشوف الحصر.

وأشارت نعمة إمام إلى أنها لا تعلم حتى الآن مصيرها، حيث أصبحت تعيش في الشارع لحين الحصول على شقة مؤقتة بإيجار مناسب، موضحة أنها ستحرر محضرا من جديد لتبحث عن حقها في الوحدات السكنية، ووجهت رسالة إلى محافظ القاهرة "احنا بقينا في الشارع بلا مأوى ومتشردين ومعانا عقود ملكية مش عاوزين غير حقنا".

وأكد محمود خليفة، أحد سكان شارع المواردي، أن لديه عقد إيجار قديما منذ سنوات طويلة، ولم يجد اسمه في كشوف الحصر وأصبح يسكن الشارع هو وأسرته، لافتًا إلى أنه لا يملك سوى قوت يومه ولا يستطيع دفع إيجار شقة في ظل هذا الغلاء، مطالبًا الحي بتوفير وحدة سكنية بديلة عن منزله بالمواردي.

رئيس الحي: 230 أسرة فقط تستحق الوحدات.. والباقي نصابون

أكد المهندس حسام رأفت رئيس حي السيدة زينب في تصريحات لـ"التحرير"، أنه تم الانتهاء من هدم نحو 80 عقارا بمنطقة المواردي، والمتبقي 25 عقارا فقط، وتواصل الأجهزة التنفيذية بالحي عملية الهدم.

وأضاف رأفت أن المحافظة قامت بعمل حصر للسكان عام 2004 من خلال التحريات واللجان المتخصصة، وكانت هناك العديد من العقارات المهدومة ولا يقيم بها أحد، موضحا أنه منذ بدء عملية الهدم وحتى الآن تم تسكين 170 أسرة من المستحقين للوحدات السكنية بحي الأسمرات، لافتا إلى أن عدد الأسر المستحقة للوحدات السكنية 230 أسرة طبقا للحصر.

رئيس الحي اتهم بعضهم بالتزوير.. هذا هو مصير سكان المواردي بعد هدم منازلهم

وعن طريقة التسكين أكد رأفت أن التسكين بالأوراق المطلوبة، ودفع مبلغ 4000 جنيه للتأمين والمرافق، مشيرًا إلى أن القيمة الإيجارية الشهرية بوحدات حي الأسمرات 300 جنيه، مشددا على أنه لن يحصل أحد على شقة إلا إذا أثبت أحقيته بها، وأن عملية التسكين مستمرة بشكل يومي.

وأشار رأفت إلى أنه مع بداية الهدم وانتشار الخبر قام العديد من المواطنين غير المستحقين بتزوير بطاقات رقم قومي وتزوير عقود زواج، من أجل إثبات أحقيتهم في الحصول على وحدة سكنية عن طريق النصب، مشيرًا إلى أن كل من يثبت أحقيته بالفعل من سكان المواردي واسمه غير وارد بالحصر سيتم عرضه على لجنة مشكلة من جانب نائب محافظ القاهرة، وتضم مستشارين من النيابة الإدارية للبت في الأمر، أما غير ذلك "عمليات نصب" من خلال اللجوء إلى مزورين، قائلاً "هنستفيد إيه كدولة أو محافظة أو حي لو واحد ما أخدش شقة يستحقها؟".

قال رئيس الحي إنه قبل عملية الهدم بنحو 4 أشهر، تم التأكيد على كل من الكهرباء والتليفونات والسجل المدني والشهر العقاري بعدم استحداث أي أوراق خاصة بمنطقة المواردي، حتى لا يحصل أحد على وحدات ليست من حقه.

جدير بالذكر أن الأجهزة التنفيذية بحي السيدة زينب، بدأت منذ ما يقرب من 15 يوما، في هدم منازل شارع المواردي، استعدادا لتطوير المنطقة، التي تصنف كمنطقة عشوائية، ذات خطورة على المواطنين، وتم نقل عدد من السكان إلى حي الأسمرات، لاستلام وحدات سكنية بديلة عن منازلهم بالمواردي، وعملية استلام الوحدات طبقا لحصر قام به الحي في 2004، وهو ما أثار غضب عدد من المواطنين الذين لم ترد أسماؤهم بالحصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق