اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة

الرئيسية » اخبار الحوادث » «القتل الرخيص».. جرائم بشعة وأسباب تافهة
«القتل الرخيص».. جرائم بشعة وأسباب تافهة
«القتل الرخيص».. جرائم بشعة وأسباب تافهة

«القتل الرخيص».. جرائم بشعة وأسباب تافهة

14 نوفمبر 2017


جرائم قتل لأتفه الأسباب، ظاهرة بدأت في الانتشار داخل المجتمع المصري في الآونة الأخيرة، وتكاد تقع بشكل يومي، وخاصة هذا العام شهد اختلافا نسبيا، إذ شهد عشرات الوقائع التي راح ضحيتها أرواح بصرف النظر عن سنها وتورطها.

رنة جرس تسقط قتيلا
شهدت منطقة إمبابة، جريمة قتل نقاش لأحد أقاربه، بسبب اعتياد ابن الأخير على دق جرس بابه، من قبيل اللهو، حيث إنهما يقيمان في عقار واحد وتربطهما صلة قرابة، ونشب بينهما شجار بسبب قيام الطفل بالضغط على جرس باب المتهم، وتطور ليضرب المتهم جاره بسكين ليلقى مصرعه بجرح نافذ في الصدر.

قتله بـ25 رصاصة بسبب بطانية
في محافظة أسيوط قام شخص بقتل ابن عمه بـ25 رصاصة من سلاح آلي بسبب سحب الأخير للغطاء من فوقه أثناء نومه.

«القتل الرخيص».. جرائم بشعة وأسباب تافهة

وكشفت تحقيقات النيابة أن المشاجرة نشبت بين المتهم وابن عمه القتيل، بعدما رفع الأخير البطانية من فوق المتهم محاولًا إيقاظه، ليستشيط المتهم غضبا ويتشاجر مع قريبه قبل أن يشهر بندقية آلية ويطلق منها 25 طلقة في بطن المجني عليه، مما أدى إلى وفاته علي الفور.

200 جنيه سلف
بينما عثرعلى جثة شاب، 22 سنة، ملقاة في ترعة بالممشى السياحي في محافظة الفيوم، واستطاعت الشرطة كشف غموض الحادث ومعرفة القاتل الذي تبين أنه صديقه وكان قد استلف منه 200 جنيه.

وتبين من التحريات أن صديق المجني عليه، 21 عامًا، استعان بابن عمته، 19 عامًا، وشاب آخر، 18 عامًا، لقتل صديقه، بسبب مطالبة الأخير للأول بمبلغ 200 جنيه كان قد سلّفها له.

واستدرج المتهمون المجني عليه إلى موقع الحادث بحجة إعطائه أمواله إلا أنهم طعنوه طعنات نافذة بمطواة وألقوا جثته في الترعة.

ماسمعش الكلام
في منطقة الصف بالجيزة قام أب بقتل ابنه، ذات الـ8 سنوات، بعد زيارته لوالدته المنفصلة عن والده.

وكشفت حينها التحريات أن والد الطفل منفصل عن والدته ومتزوج من أخرى منذ فترة، ومنع الطفل من زيارة أمه، وفي يوم الحادث زار الطفل أمه دون علم والده، وعندما علم الأب اعتدى عليه بالضرب وحمله ثم ألقاه أرضًا، مما أسفر عن إصابته ومفارقته الحياة.

«القتل الرخيص».. جرائم بشعة وأسباب تافهة

وقام جد الطفل للأب، بإبلاغ الشرطة بأن حفيده توفي بعد تعرضه للاصطدام بدراجة بخارية، مما تبين كذبه بعد الفحص والتحريات، التي كشفت قتله على يد والده، الذي تم القبض عليه واعترف بارتكاب الجريمة.

"مين هيسابق التاني"
في شبرا الخيمة قام سائق بقتل سائق آخر زميله بعد مشاجرة بينهما على "مين هيسبق مين ويعدي الأول" وتخلص السائق من زميله بعدة طعنات، وسط ذهول المارة في الشارع.

«القتل الرخيص».. جرائم بشعة وأسباب تافهة

وروى شقيق القتيل الواقعة قائلًا إنه أثناء عمل شقيقه على «توك توك» وقيادة المتهم لسيارة، تشاجرا على أولوية العبور ليتعدى المتهم على شقيقه بمطواة بطعنات أودت بحياته، وهو ما اعترف به المتهم بعد مواجهته من الشرطة.

قتل أخاه بسبب التموين
جريمة أخرى بشبرا الخيمة، حيث قام عامل بإطلاق الرصاص على شقيقه، بعدما نشبت بينهما مشاجرة بسبب بطاقة تموين والدهما.

ونشبت «خناقة» بين الشقيقين بسبب خلاف على بطاقة التموين ومن منهما سيتوجه لتسلم السلع التموينية، ليحاول المجني عليه التعدي على شقيقه بقطعة حديد، إلا أن الثاني استطاع أن يسبقه وأخرج سلاحًا ناريا وأطلق النار عليه ليسقط غارقًا في دمائه.

عربة كبدة
بسبب عربة كبدة أقدم عامل، 17 سنة، على قتل قهوجي طعنًا بسكين بعد مشادة بينهما تطورت لشجار، بسبب وقوف العربة أمام المقهى وتنظيف العامل لأدوات العربة في المقهى، وتم القبض على القاتل.

«القتل الرخيص».. جرائم بشعة وأسباب تافهة

وفي هذا الشأن يقول الدكتور عطا عبد الله، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، إن وقوع الجرائم البشعة التي تندرج تحت الأسباب التافهة، تأتي لعدة أسباب، منها عدم التعليم وانعدام العمق الثقافي وانتشار السطحية، كما أن أبطال هذه الجرائم عادة ما يعانون من إدمان المخدرات وتعرضهم لضغوط نفسية لا يستطيعون تحملها.

ولفت عطا إلى أن العنف موجود منذ بداية خلق الإنسان، ولكن باتت الأسرة والمجتمع فاشلة في تهذيبه، مما يؤدي إلى جرائم بشعة، لدى ما يسمي بالطبقات المهمشة لما تشهده من تهميش متعمد وعزلة ثقافية وضيق الأفق والتفكير المحدود وعدم القدرة على التفاهم والمناقشة، ويكون اللجوء إلى العنف أسهل الطرق للتعبير عن الذات، لذلك تتعدد مشاهد العنف التي تتمثل في التعدي على المرأة بالضرب، وتعذيب الأطفال، وضرب الوالدين.

وتابع بأن ثقافة اللجوء للقانون أصبحت غير مجدية في رأي البعض، من بعض المتهورين، مما جعلهم يستبدلون بها قوانينهم التي وضعوها لأنفسهم، كما أن لغياب الوازع الديني تأثير كبير في انتشار هذه الجرائم.

وأكد أستاذ الطب النفسي، أن إهمال المجتمع للفئات المهمشة يؤدي إلى مزيد من الجرائم غير المنطقية، ويجب على الحكومة أن يتضمن التأمين الصحي بها علاج الأمراض النفسية، وعدم النظر إليها كنوع من ''الترفيه'' أو ''الخجل''.


اخبار اليوم