اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة


الرئيسية » اخبار الاقتصاد المصري » بعد تعثر مفاوضات سد النهضة.. هل توقف مصر زراعة الأرز حفاظًا على المياه؟
بعد تعثر مفاوضات سد النهضة.. هل توقف مصر زراعة الأرز حفاظًا على المياه؟
بعد تعثر مفاوضات سد النهضة.. هل توقف مصر زراعة الأرز حفاظًا على المياه؟

بعد تعثر مفاوضات سد النهضة.. هل توقف مصر زراعة الأرز حفاظًا على المياه؟

21 نوفمبر 2017


طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي مزارعي الأرز الالتزام بالمساحة المحددة لزراعة الأرز، وعدم تجاوزها، مؤكدًا أن الدولة ليست ضد هذه الزراعة، ولكنها ضد تجاوز حجم كمية المياه المطلوبة لهذه الزراعة، مشيرًا إلى أن هذا التجاوز يترتب عليه نقص فى المياه.

وتواجه مصر بعد تعثر مفاوضات سد النهضة، خطرًا يهدد حصتها من مياه نهر النيل، الأمر الذي دفع البعض للتفكير بالتوقف عن زراعة المحاصيل الزراعية التي تستهلك كثير من المياه وخاصة محصول الأرز.

وتستهلك الزراعة نحو 82 % من مياه مصر بحوالي 36 مليار متر مكعب، في حين يستهلك محصول الأرز وحده 14 مليار متر مكعب تمثل 25% من حصة مصر من المياه.

وتبلغ حصة مصر من مياه نهر النيل 55.5 مليار متر مكعب سنويا، بينما يصل استهلاكها إلى 80 مليار متر مكعب.

وقال مصطفى النجاري عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، إن وقف زراعة الأرز محليًا والاعتماد على استيراده أمر لايمكن تطبيقه على أرض الواقع، مشيرًا إلى أنه يجب تحديد مساحات محددة لزراعة الأرز ومعاقبة المخالفين، موضحًا أن الفلاح يفضل زراعة الأرز دون غيره من المحاصيل، لسهولة تخزينه وسهولة بيعه أو تصديره.

وحددت وزارة الري والموارد المائية مليون و76 ألف فدان لزراعة الأرز هذا العام، ولكن حجم زراعة الأرز المخالف تجاوز 650 ألف فدان يستهلك مياها تصل لـ 3 مليارات لتر مكعب.. وفقًا لتصريحات حسام الإمام المتحدث بإسم وزارة الري.

وشدد النجاري على ضرروة إجراء دراسات علمية عن الكفاءة المائية للمحاصيل المنزرعة في مصر، لتحديد جدوى زراعة كل محصول والعوائد التي تعود على الدولة من زراعته، وحجم استهلاكه الحقيقي للمياه، لتحديد الزراعات التي يجب الحد من زراعتها.

وأضاف النجاري لـ"التحرير"، أن الأرز يزرع في وسط مائي حيث يحتاج فدان الأرز إلى نحو 6500 متر مكعب من الماء، إلا أن جزء كبير من هذه المياه لايتم إهدارها، حيث تنزل في المصارف ويعاد تدويرها مرة أخرى، مشيرًا إلى أن نسبة المياه داخل الأرز لاتتعدى 14 % في حين تتعدى في محاصيل أخرى كالعنب والبرتقال 60 %.

وتابع: قبل الحديث عن إيقاف زراعة محصول معين يجب النظر جيدًا إلى حجم القوى العاملة بهذه الزراعات وحجم إنتاجنا من هذا المحصول، مؤكدًا أن هناك بعض المحاصيل التي تزرع في الصحراء تستهلك مياه أكثر بكثير من التي يستهلكها الأرز مثل محصول البرسيم.

لا مجال للتصدير

وأكد رجب شحاتة رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات، أن الشعبة تعكف حاليًا على عقد اجتماع مع متخصصين فى البحوث الزراعية لإيجاد حلول بديلة لزراعة الأرز أو للبذور المستخدمة أقل إهدارًا للمياه.

وأضاف شحاتة لـ"التحرير"، أن إعداد هذه الدراسات قد يستغرق ما لايقل عن ثلاثة شهور، مؤكدًا أن مقترح إلغاء زراعة الأرز والاكتفاء باستيراده ليس الحل الأمثل، خاصة فى ظل الزيادة الهائلة والسريعة في عدد السكان بمصر، مشيرًا إلى أن الإنتاج الحالي من الأرز يكاد يكفي احتياجات الاستهلاك المحلي، وبالتالي لايوجد أى مجال لتصدير الأرز خارج مصر.

وشدد شحاتة، على أن الشعبة تقدر خطورة الوضع المائي لمصر حاليا، وأنها لن تتوانى عن تنفيذ أى قرار قد يكون فى صالح الحفاظ على حصة مصر من المياه.

يشار إلى أن حصة الفرد في مصر من مياه نهر النيل تبلغ 550 متر مكعب، مقابل 1000 متر مكعب للفرد عالميا.


اخبار اليوم