أخبار دوليةأخبار عربية ودولية

«التليجراف» تكشف سر التقارب بين السعودية وإسرائيل




لم تكن تغيرات الشرق الأوسط فقط في الثورات والأنظمة العربية الحاكمة، بل بتوجهات تلك الأنظمة وخروج سياساتها للعلن، ومن هذه التغيرات علاقة المملكة العربية السعودية بإسرائيل.

المستشار الأمني السابق لبنيامين نتنياهو قال: إن "السعودية حريصة على إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل حتى إذا وصل الأمر بها أن توقع على أي نوع من اتفاقات السلام الإسرائيلية – الفلسطينية، مهما كانت غير مؤاتية للفلسطينيين".

وأوضح ياكوف ناجيل أن الرياض حريصة على بدء تعاون مفتوح مع إسرائيل ضد إيران بغض النظر عن شروط التعامل مع الفلسطينيين.

صحيفة "التليجراف" البريطانية أشارت إلى أن تصريحات ناجيل جاءت في وقت ظهرت فيه العديد من العلامات العلنية التي تشير إلى أن العلاقات بين إسرائيل والسعودية توطدت، في الوقت الذي ترتفع فيه أيضًا حدة التوتر بين الرياض وطهران.

وقد ظل القادة السعوديون دائما بعيدين عن قرار صنع السلام الرسمي مع إسرائيل، خوفًا من ردة الفعل العنيفة من قبل شعبهم ومن مختلف أنحاء العالم العربي، حيث لا يزال يُنظر إلى إسرائيل على نطاق واسع على أنها عدو رئيسي.

ولكن وفقًا لتحليل "ناجل" فإن القيادة السعودية الحالية في عهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تبحث عن أي نوع من اتفاق السلام الإسرائيلي – الفلسطيني، حتى يكون لها غطاءً سياسيًا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأوضحت الصحيفة أن هذه النظرية تثير احتمال أن تسعى المملكة العربية السعودية، لإجبار الفلسطينيين على قبول اتفاقية السلام التي سوف يحدد دونالد ترامب بنودها في مطلع العام المقبل، حتى لو تم تكن غير مناسبة لهم.

وتشير تقارير إعلامية غير مؤكدة إلى أن الأمير محمد بن سلمان، قد بدأ بالفعل الضغط على محمود عباس الرئيس الفلسطيني، لقبول اتفاقية السلام بوساطة أمريكية.

فيما قال مسؤولون فلسطينيون: إنهم "سيقاومون أي ضغوط من قبل الرياض لقبول أي صفقة غير مناسبة لهم، على الرغم من أن السعودية تعد مانحًا رئيسيًا للسلطة الفلسطينية".

وتابعت "التليجراف": "تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل سيمثل أحد أكبر التحولات السياسية في الشرق الأوسط منذ عقود، وسيتم تحالف الدولة اليهودية والمملكة العربية السعودية رسميًا ضد عدوهما المشترك إيران".

ومن شأن هذا التحالف أن يسعد البيت الأبيض؛ لأن ذلك يعني أن الحليفتين الأمريكيتين يمكن أن تقدما جبهة موحدة ضد إيران.

كان قد أعلن وزير إسرائيلي هذا الأسبوع، أنه تم عقد اجتماعات بين مسؤولين إسرائيليين وسعوديين، لكنهم قالوا: إن "هذه الاجتماعات ظلت سرية بناءً على طلب السعودية".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق