اخبار الحوادثاخبار الصحف المصريةاخبار مصراخبار مصر اليوم - اخبار مصرية عاجلة - اخبار مصر العاجلة اليوم - الاخبار المصريةالأخبار المصرية

كيف كشف ضباط «المكافحة» لغز زراعة حديقة جامعة عين شمس بالمخدرات؟



طوال 8 سنوات كاملة، ظلت أوراق القضية حبيسة أدراج الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، رغم أنها كانت ولا تزال الأولى من نوعها داخل حرم جامعي والتى حصلت "التحرير" على تفاصيلها فى السطور التالية.

«يا فندم دلوقتى فيه بلاغ بيقول إن الحديقة الرئيسية أمام مكتب رئيس جامعة عين شمس مزروعة بالمخدرات، وعايزين نوصل للمتهم فى أسرع وقت».. هكذا جاء إخطار ضباط بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات لأحد قادته، فكانت التعليمات بالعمل الفوري على التحريات لكشف هوية المتهم المسؤول عن ذلك، خاصة أنها وقعت فى الحرم الجامعى وتعد الأولى من نوعها.

تجار البانجو بداية الخيط
وبالفعل تم تشكيل فريق بحث من ضباط الإدارة الذين وجدوا فى محيط الجامعة لمراقبة الأجواء من بعيد، وعقب ذلك قاموا بالدخول للحرم الجامعى ومنه إلى حديقة الجامعة الرئيسية والموجودة أمام قصر الزعفران، فتحقق الضباط من زراعة نبات "البانجو والقات" المخدرين، ومن هنا بدأت رحلة البحث فى اتجاهين: الأول استجواب أفراد الأمن وعمال الزراعة المسؤولين عن التشجير بالجامعة والتحري بشأنهم، والاتجاه الثاني إعداد قائمة بأسماء مسجلي الخطر بالاتجار بالمخدرات والمشهور عنهم الاتجار فى "البانجو" لمعرفة مدى تورطهم فى الواقعة ورصد الطلاب المدمنين والمترددين عليهم.

وبالفعل قام فريق الضباط باستجواب عدد كبير من المتهمين السابقين والمشتبه فيهم بمنطقي "منشية الصدر" و"الوايلى"، وتوصلت الاستجوابات إلى انحسار المتعاملين على تعاطي المخدرات من الطلاب فى فئة قليلة جدا، فتم وضعهم تحت المراقبة وتبين عدم وجود صلة لهم بزراعة الحديقة وأنهم لا يدخلون الحرم الجامعى بالمخدرات، ومن هنا أصبح طريق الوصول للمتهم ضعيفا للغاية.

السر في "القات"
لم يتوقف ضباط المكافحة عن جهودهم فى الوصول للمتهم خصوصا أن توقيت تلك الواقعة التى تعود لعام 2009، ولم يكن هناك كاميرات مراقبة تسهل عملية كشف المتهم، ولكن أثار انتباه ضباط إدارة مكافحة المخدرات وجود نبات "القات" ضمن المساحة المنزرعة بـ"البانجو"، فتم تغيير اتجاه خطة البحث وذلك لأن مخدر القات، لا يقبل عليه المدمنون المصريون، وعادة ما تتم زراعته والحصول على بذوره بين مواطنين بدولة اليمن.

وبالفعل توجه فريق البحث لشئون الطلاب وطلبوا حصرا بأسماء الطلاب الوافدين للدراسة بالجامعة وبالتحديد الجنسية اليمنية، وحصلوا على القائمة وبتحديد الأسماء وبمراقبتهم، انحصرت الشبهات حول طالب واحد يمني الجنسية مستجد بالجامعة، وبمراقبة منزله والأماكن التى يتردد عليها، تبين أنه يتاجر فى مخدري القات والبانجو، وأنه هو من قام بزراعة حديقة الجامعة لإبعاد الشبهات عن أى مكان خاص به، وحتى يتمكن من حصد المخدرات والتحرك بها بسهولة وبيعها للطلاب خلال وجوده بالجامعة.

وتم القبض على المتهم الذى اعترف بارتكابه الواقعة، وتقديم المتهم للنيابة العامة للتحقيق، ومنذ إعلان خبر القبض عليه، لم تكرر تلك الواقعة بأى جامعة مرة أخرى.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق