اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة

الرئيسية » اخبار عاجلة » العمالة غير المنتظمة.. منسيون في انتظار الحماية الاجتماعية
العمالة غير المنتظمة.. منسيون في انتظار الحماية الاجتماعية
العمالة غير المنتظمة.. منسيون في انتظار الحماية الاجتماعية

العمالة غير المنتظمة.. منسيون في انتظار الحماية الاجتماعية

13 فبراير 2018

قال محمد عبد القادر رئيس النقابة المستقلة للعاملين بقطاع العمالة غير المنتظمة، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي تحدث في احتفالية عيد العمال الماضية، بتوفير التغطية التشريعية للعمالة غير المنتظمة ودمج القطاع غير الرسمي في القطاع الرسمي للدولة ورفع قدرات هذه العمالة مهنيا، إلا أن وزارة القوى العاملة تجاهلت -حسب قوله- هذه الإشارة، وما زالت تعمل بنفس الطريقة التي كانت تعمل بها من قبل.

وفي هذا الصدد أوضحت النقابة في بيان لها اليوم أن قانون العمل الجديد ينص على إنشاء صندوق بالاشتراك مع التأمينات وتتولى وزارة القوى العاملة رسم سياسة تشغيل هذه العمالة، وهو نص مماثل للمادة 26 من قانون العمل 12 لسنة 2003، حيث تتولى الوزارة رسم سياسة ومتابعة تشغيل القطاع وأصدر وزراء القوى العاملة المتعاقبون من 2003 وحتى الآن قرارات وزارية تنفيذًا للمادة 26 فحواها هو كيفية تحصيل جباية
-كما ذكرت- من أصحاب الأعمال وتوزيعها على كبار موظفي وزارة القوى العاملة والعاملين في وحدات العمالة غير المنتظمة بالمديريات التابعة لها، والتي أنشئت طبقا لقرارات الوزراء السابقين لوزارة القوى العاملة دون حصر وتسجيل هذه العمالة وبحث مشكلاتهم وتحديد أماكن وجودهم وحصر أصحاب الأعمال التي تستخدم هذه العمالة.

وأشارت النقابة إلى أنه لن تتحقق العدالة الاجتماعية والتشريعية للقطاع، دون دراسة كل التشريعات الخاصة بهم وأسباب التوسع في طوائفها، وهذا لم يحدث من خلال موظفي الجهاز الحكومي فقط -حسب بيان النقابة- ويجب دعوة كل الأطراف لعقد حوار اجتماعي جاد تحت رعاية مؤسسة الرئاسة ليبحث هذا الحوار كل مشكلاتهم الاقتصادية والمهنية، حيث تعاني هذه الفئات من غياب الأمان الوظيفي.

فئات جديدة

كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، يقول لـ"التحرير": "العمالة غير المنتظمة لا تنحصر في القطاعات التي تحصل نقابات مثل "العامة للعاملين بالبناء والأخشاب، والنقل البري والمناجم والمحاجر" اشتراكات منها، وتمتد لعدد من القطاعات الأخرى التي لا تشملهم مظلة الأمان الوظيفي "الاجتماعي والصحي"، والتي منها العاملون بالورش والأنشطة المتعلقة بأعمال الحفر واليومية في المشروعات الصغيرة، غير المدرجة بنقابة البناء والأخشاب.

كما أوضح عباس أن هذه الجزئية يمكن أن يتم تداركها باللائحة التنفيذية لقانون النقابات الجديد، إذا كانت هناك إرادة فعلية لتطبيق الحماية الاجتماعية لتشمل كل القطاعات الخارجة عن الحماية التي تحظاها بعض القطاعات بوزارة القوى العاملة وعدد من النقابات التابعة لاتحاد نقابات عمال مصر؛ علاوة على أن هذا النظام سيوفر موارد جديدة، خاصة بعد حديث الرئيس السيسي عن القطاع وحمايته التأمينية والاجتماعية.

وأكدت النقابة في هذا الجانب، أن الفئات التي حددتها المادة 26 هم عمال الزراعة والري والصيد والمحاجر والمقاولات، وأنه يجب إدراج فئات أخرى لها مثل العاملين بمحطات تموين السيارات والعاملين بالورش والمحلات والخاضعين للقانون 112 لسنة 80، والاستفادة من كل الخبرات والأفكار التي طرحت من خلال وسائل الإعلام، والاستفادة من الأموال التي حصلتها وزارتا القوى العاملة والتأمينات لحساب القطاع.

تشريعات تحتاج إلى التعديل

ويقول كمال أبو عيطة وزير القوى العاملة الأسبق "أما فيما يتعلق بالتشريعات الخاصة بتوصيل المرافق للمباني المخالفة بداية من القانون 138 لسنة 2006 في شأن تزويد بعض العقارات المبنية بالمرافق الأساسية وقرار رئيس الوزراء 886 لسنة 2016 الخاص بتوصيل الكهرباء والمياه للمباني المخالفة، حيث لم يحظر توصيل الكهرباء والمياه للورش والمقاهي والأنشطة التجارية والحرفية التي تنشأ أسفل العقارات والأبراج السكنية بالمخالفة لقانون إصدار تراخيص المحال التجارية والصناعية، حيث أدت هذه التشريعات والقرارات إلى توسع بشكل ملحوظ في أنشطة القطاع غير الرسمي، وعلى سبيل المثال ما يحدث في محافظة القليوبية بمناطق شبرا الخيمة وبهتيم وقرية طنان ومركز قليوب ومدينة الخصوص والعكرشة، حيث أصبحت منطقة صناعية عشوائية.

وتابع "إن التشريعات الاجتماعية التي صدرت بشأن مجتمع العمل، لم تسع الوزارة الحالية حتى إلى أن تقوم بتوظيفها لصالح القطاع، واكتفت فقط بالاهتمام بجمع أموال من أصحاب الأعمال التي تتضمن قطاعاتهم عمالة غير منتظمة، ولم تتحدث مطلقًا عن توفير التأمين الاجتماعي والصحي للمعاش بعد سن الستين".

وأوضح أبو عيطة لـ"التحرير" أن الوزارة تستطيع القيام بعمل تفتيش على كل القطاعات التي تعمل لديها عمالة غير مُنَظَّمة -أي خارج إطار التأمينات- لإلزامها بالتأمين عليها، لكنها لا تقوم بذلك، وأصحاب الأعمال في أي وقت يستطيعون الاستغناء عن أي أحد حتى ولو تمت إصابته وبدون أية تعويضات، مؤكدًا أن الوزارة يجب أن تتحرك لحماية القطاع، لأنهم من أعمدة الاقتصاد الذي تقوم عليه السوق.

أموال تنتظر الرقابة

وطالبت النقابة بتشكيل لجنة من الأجهزة الرقابية لمراجعة القوائم المالية لأموال العمالة غير المنتظمة بوزارة القوى العاملة ومديرياتها ودراسة تشريعات التأمين على عمال المقاولات وتحديد حجم الأموال التي حصلتها التأمينات منذ عام 1959 وحتى الآن وحجم المشتركين من عمال البناء لدى التأمينات وتحديد الحالات التي يجب صرف معاش من الأموال التي حصلتها التأمينات.

فاطمة رمضان القيادية النقابية تقول فيما يخص الأموال التي يتم تحصيلها، إن الجهاز المركزي للمحاسبات يجب أن يتسلم تقارير بكل الأموال التي تم جمعها لحساب العمالة غير المنتظمة، وتوظيفها لصالحهم، وأن ترك الأموال خارج الرقابة سيزيد من استمرار جمع الأموال دون أن يحصل كل من يعمل بالقطاع على حقه في تأمين صحي واجتماعي.

وأكدت "فاطمة" أن كل الخطط والاستراتيجيات التي تحدثت عن جدولة وتوظيف أموال القطاع لصالح العاملين، وليس لمن يجمعونها، تم تجاهلها -حسب قولها- وأن الحل هو أن تخضع للرقابة من الجهاز المركزي للمحاسبات أو غيره من الأجهزة الرقابية، حتى يتم تعديل أوضاع القطاع وتحسين ظروف العاملين به.

تأمينات غائبة

أما في جزء التأمين على العاملين بالقطاع، فإن النقابة أوضحت إمكانية تطبيقه من خلال بروتوكول مع النقابات المعنية بهذه الفئات أو يتم تنفيذها من خلال إنشاء صندوق تكافل، من خلال صندوق التأمين على العاملين بالقطاع العام والخاص، بما أنه المكان الطبيعي للتأمين على العمالة غير المنتظمة طبقا لما ورد في القرار الجمهوري الصادر في يوليو 2016 بتحديد الحد الأدنى للأجر المؤمن عليه على أن يزيد سنويا بنسبة 25% سنويا ولمدة 5 سنوات ويكون التأمين ضد مخاطر العجز والشيخوخة والوفاة وإصابات العمل.

لا توجد حماية نقابية

وعن الحماية النقابية للقطاع، أوضحت النقابة أن اتحاد نقابات عمال مصر لم يطالب أو يدافع عن هذه العمالة -كما ذكرت- إنما كان يقوم بتحصيل اشتراكات من هذه العمالة لاعتماد المهنة ببطاقات الرقم القومي، عبر النقابات العامة التابعة له بالمخالفة لقوانين الأحوال المدنية والنقابات، كما يحصل من السائقين من خلال نص الفقرة "ب" من المادة 254 من اللائحة التنفيذية لقانون المرور والتي تشترط تقديم ما يفيد عضوية السائق بإحدى النقابات العمالية حتى يتمكن من استخراج رخصة قيادة يمارس بها عمله، وأن هؤلاء السائقين يتبعون النقابة العامة للنقل البري التي يترأسها رئيس لجنة القوى العاملة في مجلس النواب.

اخبار اليوم