اخبار تونس

داخلية ودفاع تونس تحذران من تسريبات إعلامية خطيرة


أكدت وزارتا الداخلية والدفاع التونسيتان أن المجموعات الجهادية تستفيد مما يروجه الإعلام المحلي في تونس في تحين وضعياتها وتخطيط تحركاتها العسكرية والأمنية، وذلك في أعقاب نشر وسائل إعلام محلية تفاصيل عملية عسكرية وأمنية أعدتها الأجهزة التونسية في مكافحة الإرهاب. وقال الوزارتان في بيان مشترك، نشر مساء الاربعاء: “تناقلت بعض وسائل الإعلام معلومات وتفاصيل حول العمليات العسكرية والأمنية الجارية والمستقبلية في إطار مقاومة الإرهاب، ممّا يمس من سريّتها وفقدانها لطابعها المفاجئ وتعريض أمن وسلامة الوحدات العسكرية والأمنية للخطر”. وكشف البيان أن “أحد الموقوفين أخيراً قد صرّح بأنّ المجموعات الإرهابية تستفيد ممّا تروجه وسائل الإعلام بخصوص التحرّكات العسكرية والأمنية للإفلات من الكمائن والملاحقات، حيث تمكّنوا في العديد من المناسبات من تحيين وضعياتهم ومخطّطاتهم ونجحوا في تجاوز الحملات والحواجز الأمنية”. ووصف البيان التسريبات الاعلامية بأنها “وإن كانت دون قصد فإنها تعتبر إفشاء لأسرار تمسّ بالأمن القومي وتعرّض أصحابها للتتبعات القضائية”. وكانت الأجهزة الأمنية والعسكرية التونسية قد أطلقت منذ يوميين حملة على مناطق تحصن العناصر الجهادية، وألقت في هذا السياق القبض على ثلاثة عناصر إرهابية وحجزت أسلحة ومتفجرات وألغاماً، الأربعاء، بمدينة سبيطلة التابعة لولاية القصرين وسط غرب البلاد على الحدود مع الجزائر. وأعلنت وزارة الدفاع التونسية عن قيام وحدات عسكرية معززة بتشكيلات من القوات الخاصة وبعناصر مختصة في كشف ومعالجة المتفجرات ومدعومة بعناصر من قوات الأمن الداخلي قامت بعمليات استعلام وتمشيط ومداهمات لأماكن مشبوهة في عدد من مناطق البلاد. وكانت وزارة الدفاع التونسية قد كشفت في وقت سابق عن أن عدد الإرهابيين المتحصنين بجبل الشعانبي بولاية القصريين يتراوح – حسب المشاهدات – بين 25 و30 فرداً”. وقصف الجيش التونسي مراراً الشعانبي، وهي منطقة جبلية صحراوية على بعد بضعة كيلومترات من الجزائر، منذ مطلع عام 2013، بعد أن حاول متشددون إقامة قاعدة لهم هناك. وظهر متشددون غالبيتهم من أنصار الشريعة المتحالفة مع تنظيم القاعدة، منذ أن أطاحت ثورة في أوائل عام 2011 بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!