أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالمية

لماذا انتقد ترامب اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟



كتب – محمد عطايا:

اعتبرت صحيفة "الجارديان"، أن الاتفاق الذي توصلت إليه رئيس وزراء بريطانيا تيريزا ماي، بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، سيضر بمصالح واشنطن التجارية مع لندن، وهو السبب الرئيسي لعدم رضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عنه.

وتوصل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا منذ أيام، إلى اتفاق مؤقت حول العلاقات بينهما فيما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد، يحدد أسس "شراكة واعدة وموسعة ومعمقة ومرنة" في مجالات التجارة والسياسة الخارجية والدفاع والأمن.

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن امتعاض ترامب، وتأكيده أن الاتفاق قد يجعل لندن غير قادرة على التجارة مع واشنطن، سببه عدة عوامل، أبرزها تأجيل تحرر المملكة المتحدة من سياسات الاتحاد الأوروبي التي تقوض التعامل مع دول الجوار وبخاصة أمريكا.

تعد المملكة المتحدة خامس أكبر سوق لصادرات السلع الأمريكية. وتبلغ قيمة الصادرات البريطانية إليها حوالي 100 مليار جنيه إسترليني سنويًا، أي أكثر من ضعفي أي بلد آخر، وفقًا لمكتب الإحصاءات الوطنية.

وزير التجارة الدولية، ليام فوكس، زعم الصيف الماضي أن التجارة الثنائية بين الولايات المتحدة وبريطانيا قد ترتفع بمقدار 40 مليار جنيه استرليني سنويًا بحلول عام 2030، في حالة إزالة العوائق أمام البلدين، التي تكمن في قيود الاتحاد الأوروبي.

ولفتت الصحيفة البريطانية، أن الحواجز التي تعترض التجارة بين الحليفين التاريخيين تكمن في الرسوم الجمركية والمعايير الدولية التابعة للاتحاد الأوروبي.

اشتكى ترامب مرارًا من أن الرسوم الجمركية للاتحاد الأوروبي على السيارات الأمريكية المستوردة، مرتفعة للغاية. وأوضحت الجارديان أن الصفقة المثالية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، كانت ستتيح للأخيرة إلغاء القيود والرسوم الجمركية المرتفعة على تجارة السيارات.

فيما اقترح ليام فوكس أن بعض السلع المحظور تصديرها من أمريكا لدول الاتحاد الأوروبي، كالدجاج الذي يتم تنظيفه بمادة الكلور، سيكون متاح توريدها لبريطانيا عقب الخروج.

أوضحت الجارديان، أن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي أقره رؤساء دول وحكومات الاتحاد في القمة الخاصة التي عُقدت الأحد الماضي، والتي سيتم التصويت عليها في مجلس العموم في 12 ديسمبر، يضع بالفعل عقبات كبيرة أمام تحرير التجارة.

وأضافت أن اتفاقية الانسحاب تنص على فترة انتقالية مدتها 21 شهرًا، ما سيجعل المملكة المتحدة تظل في السوق الموحدة والاتحاد الجمركي، دون أي تمثيل حقيقي واتخاذ للقرار داخل الاتحاد الأوروبي.

وأكدت أن السيناريو المرجح يدل على أنه لن يتم التوصل لاتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا إلا بعد يوليو 2020، مشيرة إلى أنه من الممكن أن يتم تمديد الفترة الانتقالية لمدة تصل إلى عامين.

ولفتت الجارديان، إلى أنه خلال تلك الفترة الانتقالية الموضوعة في الاتفاقية، ستظل المملكة المتحدة ملتزمة بسياسة الاتحاد الأوروبي التجارية، والتعريفات الخارجية المشتركة، والرسوم الجمركية، وهو ما سيعطل تجارتها مع أمريكا.

واستكملت أنه سيكون من الممكن نظريًا أن يبدأ وزير التجارة الدولية البريطاني المفاوضات مع واشنطن حول صفقة تجارية مستقبلية، لكن العلاقة الجمركية بين المملكة المتحدة وبروكسل لن تكون واضحة حتى وقت متأخر من الفترة الانتقالية، ما يجعل من المستحيل تقريبًا –بحسب الصحيفة- القيام بأي عمل أساس جدي.

واستنكرت الصحيفة البريطانية تصريح تيريزا ماي بأن الاتفاق سيتيح للملكة تجارة حرة في المستقبل، في الوقت الذي لا تزال القيود فيه موضوعة، مكدة أنه من الصعب للغاية رؤية كيف يمكن لتصريحها أن يكون على حق.

المصدر: مصراوي

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!