أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةتحقيقات وملفات

«الخيار النووي».. سلاح أمريكا لحسم الصراع السياسي في فنزويلا

في ظل صراعها ضد حكم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وإعلان زعيم المعارضة خوان جوايدو نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، تتصاعد الأزمة السياسية والاقتصادية في فنزويلا بشكل يهدد بتحولها إلى مشكلة عالمية.
وبعد أن تلقى جوايدو الدعم من الولايات المتحدة وكندا، وجيران أقوياء، مثل: البرازيل وكولومبيا والأرجنتين واستراليا وإسرائيل، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إجراء انتخابات جديدة، معربا عن دعمه للجمعية الوطنية التي يرأسها جوايدو.
وتطمح أمريكا في التلاعب باقتصاد البلاد في ظل الأزمة التي تمر بها، من خلال فرض عقوبات تستهدف المسئولين وبعض قطاعات الاقتصاد والعملة الرسمية، لكنها حتى الآن لم تستخدم سياسة أمريكا التهديدية المعروفة بـ"الخيار النووي"، وهي وسيلة تشريعية في الولايات المتحدة الأمريكية يتم اللجوء إليها في الكونجرس لتعديل قواعد التصويت، وهو حظر نفطي كامل يستهدف الصناعة المسئولة عن 90٪ من عائدات الحكومة.
مصافي التكرير
على الرغم من الخطاب الشائك بين الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا تزال مصافي التكرير في الولايات المتحدة تشتري النفط الفنزويلي، حيث تمتلك شركة فنزويلا الحكومية" PDVSA "مصافي تكرير في ولاية "تكساس"، ولكن مع تصاعد الأزمة بعد أن دعمت واشنطن ادعاء زعيم المعارضة خوان جوايدو بالرئاسة الأسبوع الماضي، من المتوقع أن تشهد جولة جديدة من العقوبات في الأيام المقبلة.
فرصة للتفاوض
بعد فشل وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو في الحصول على دعم من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد فنزويلا، حيث إن الصين وروسيا حليفتان مقربتان من مادورو، تراجع مادورو عن مطلبه بمغادرة الدبلوماسيين الأمريكيين للبلاد، وقال إن البلدين لديهما فرصة لمدة 30 يوما للتفاوض على الشروط الجديدة لعلاقاتهما، مشيرًا إلى أن أسواق النفط في فنزويلا تراقب عن كثب ما ستفعله الولايات المتحدة بعد ذلك، خاصة أن إدارة ترامب تحظى بدعم من اللاعبين الإقليميين الكبار، مثل: البرازيل والأرجنتين وكولومبيا.
وإذا أخذت خطوة ضد النفط الفنزويلي، فمن الممكن أن تؤثر هذه الخطوة على بقية العالم، خاصة أن فنزويلا تعد من أكبر البلاد المصدرة للنفط.
سيناريوهات محتملة
في حال استمرار مادورو في السلطة، فمن المحتمل أن تشهد البلاد المزيد من التوترات، ومن الممكن أن يلجأ ترامب حينها لاستخدام "الخيار النووي"، والذي سيكون له أثر مدمر على شعب فنزويلا واقتصادها بدلًا من ضرب الحكومة فقط، كما أنه من الممكن تقييد جزئي لمقدار النفط الذي تشتريه من فنزويلا، والذي سيؤدى إلى إلحاق الضرر بالمستهلكين ورفع الأسعار، لأن مصافي التكرير ستضطر إلى شراء حصتها من النفط من مصادر أكثر تكلفة.
لكن القيود الأمريكية قد تفيد المملكة العربية السعودية والمكسيك والعراق، وهي دول تنتج أيضًا نفس النوع من النفط الثقيل، بعيدًا عن كندا التي تنتج أيضًا نفطًا ثقيلًا، لكن ليس لديها قدرة لوجستية لزيادة صادراتها، من خلال السيطرة على الحصة الخاصة بفنزويلا.
خسارة عالمية
من المقرر أن تتعرض فنزويلا لأكبر خسارة في العالم كونها تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، أكبر من السعودية، إلا أنه ينفد بسرعة بسبب تكلفة التنقيب الضخمة، وبدون فرض أي عقوبات دولية سينخفض إنتاج فنزويلا من النفط بشكل كبير هذا العام بمقدار 300 ألف إلى 500 ألف برميل في اليوم، بسبب نقص الاستثمار والقيود المفروضة من قبل واشنطن.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق