أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةتحقيقات وملفات

فضيحة سياسية تعصف برئيس وزراء كندا بسبب رشاوى لعائلة القذافي




قالت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية: إن فضيحة الفساد التي تورط فيها رئيس الوزراء الكندي، والمتعلقة بتقديم رشاوي لعائلة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بقيمة 48 مليون جنيه دولار، قد تدفعه لتقديم استقالته، مشيرة إلى أن أحزاب المعارضة استغلت الأمر ضد ترودو، كما أن الإعلام اتخذ اتجاها مضادا له.
فضيحة فساد
وأضافت أن ترودو يواجه أكبر فضيحة سياسية، بعد أن كشفت وزيرة العدل الكندية السابقة، جودي ويلسون رايبولد، أنها تعرضت لضغوط من قبل أقرب مستشاري ترودو لمنعها من مقاضاة شركة هندسية كندية كبيرة متهمة بالاحتيال وتقديم رشاوي لعائلة القذافي.
شعبية ترودو
وتسبب تلك الفضيحة في استقالة اثنين من أقرب مستشاري ترودو هما جيرالد بوتس، وويلسون ريبولد، كما انخفضت شعبية رئيس الوزراء الشاب بشكل كبير وفقا لاستطلاعات الرأي على أثر قضية الفساد.
الشركة الفاسدة
وذكرت الصحيفة أن الشركة التي تدور حولها قضية الفساد تدعى "إس إن سي لافيالين" ومكانها مدينة مونتريال، ويعمل لديها 50 ألف موظف حول العالم، ومتهمة بتقديم رشاوي بقيمة 48 مليون دولار كندي لعائلة معمر القذافي من أجل تأمين عقود مربحة، وذلك في الفترة بين 2001 حتى 2011.
وأوضحت الصحيفة أنه في حال ثبت فساد تلك الشركة العالمية، فإنها ستكون ممنوعة من تقديم العطاءات على المشاريع الاتحادية لمدة 10 سنوات.
أطراف الفضيحة
وتدور الفضيحة حول رئيس الوزراء الكندي ومساعديه، بالإضافة لوزير المالية المتهم بالضغط على وزيرة العدل السابقة للتدخل، وإقناع باقي المدعين بقبول اتفاقية من شأنها تأجيل الادعاء المقدم ضد الشركة.
تهديدات
وقالت ويلسون: إن المحاولات من إدارة ترودو كانت دائمة ومستمرة من أجل تغيير رأيها بشأن فضائح الشركة العالمية، موضحة أن الضغوط زادت عليها وتحولت لتهديدات من قبل مساعدي توردو، لدرجة أن ويلسون دخلت في حالة من الصدام مع رئيس الوزراء الشاب، وكانت شهادتها بمثابة أول تأكيد علني بأن ترودو تدخل في الفضيحة السياسية وضغط عليها شخصيا.
إنكار
وأنكر ترودو وفريقه كا ما قالته الوزيرة السابقة، وأوضح أن كل مناقشاته معها كانت محترمة وضمن حدود القواعد، موضحا أن وظيفته هو حماية المصالح الكندية بالدول الأخري.
دعوات الاستقالة
زعيم المعارضة الكندية، أندرو شير، دعا ترودو لتقديم الاستقالة على إثر الفضيحة السياسية، فيما دعا سياسيون آخرون لإجراء مزيد من التحقيقات بالقضية للتعرف على ملابساتها، وطلب عددا من الأشخاص للإدلاء بشهادتهم أمام المحكمة بما فيهم مستشاري ترودو المقربين.
الإعلام
وسائل الإعلام الكندية يبدو أنها منحازة لوزيرة العدل السابقة، فقالت صحيفة "ناشيونال بوست" الكندية: إن ويلسون تقول الحقيقة، ونشرت صحيفة "تورنتوا ستار" المحلية، تقرير بتصريح على لسان ويلسون يقول: "قلت لا. رأيي كان واضحا"، وذكر موقع "فانكوفر صن" الكندي أن "ويلسون تشير بأصابع الاتهام لترودو".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق