اخبار الحوادث

صور| جريمة في 30 دقيقة.. قصة ذبح “فاعل خير” على يد سايس بوسط البلد



كتب- سامح غيث ومحمود السعيد:
كعادتهم كل "خميس"، غادر أبناء الحاج أنور منزل والدهم بعد قضاء "السهرة الأسبوعية"، كلٌ إلى مسكنه. وفي اليوم التالي اتصل نجله عدة مرات للاطمئنان عليه دون رد، فطلب إلى أحد الجيران الصعود إليه؛ فعثر عليه مذبوحًا خلف باب شقته في شارع معروف بوسط القاهرة.
أبلغ أبناء المجني عليه رجال مباحث قسم قصر النيل، فانتقلوا على الفور لمسرح الجريمة، حيث بدأوا بفحص الكاميرات وسماع شهود العيان لمعرفة ملابسات الجريمة.
توفيت زوجة الحاج أنور، 80 عاما، (الضحية) وطالبه أبناؤه بالانتقال للعيش مع أحدهم، بدلًا من الجلوس وحيدًا، لكنه رفض وشرع في البحث عن زوجة تلبي مطالبه، فدلَّه أحدهم على خالة إحداهن.
كانت حياة الحاج أنور مستقرة مع زوجته الثانية، وكان يتردد عليهما بالمنزل بشارع معروف "حماصة. ن"، نجل شقيقة الزوجة، حيث كان الضحية يعطيه مبلغًا من المال على سبيل المساعدة.
توطدت علاقة "حماصة" بأصحاب المحال التجارية والمقاهي بمنطقة وسط البلد، وتعرف على سايس سيارات، وما إن سنحت له الفرصة، عمل هو الآخر "سايسًا" بشارع عبد الخالق ثروت، وكان يتردد يوميًا على مسكن المجني عليه.
بعد 6 سنوات زواج، توفيت الزوجة الثانية، وتجددت مطالبة أبناء المجني عليه له بالانتقال للعيش مع أحدهم إلا أنه رفض، وأصر على العيش بمفرده، ورغم ذلك لم تنقطع علاقة المتهم به، فكان يتردد عليه من حين لآخر لاقتراض الأموال.
في العاشرة صباح الجمعة (يوم الواقعة)، قصد "حماصة" منزل زوج خالته، موجهًا سؤاله لعامل بمحل بيتزا بجوار العقار "فيه حد فوق؟"، ليردّ عليه: لا، الحاج لوحده، فصعد من فوره إلى الشقة الواقعة في الطابق الثالث في سعي معتاد لاقتراض مزيد من المال.
داخل الشقة، طلب المتهم 500 جنيه سلفة من الضحية، على أن يردها في وقت لاحق، متعللًا بسوء أحواله المادية، لكن الأخير نهره على كثرة طلبه للمال، فنشبت بينهما مشادة تطورت إلى مشاجرة بالأيدى.
أحس "حماصة" بقرب افتضاح أمره، بعدما شاهد الرجل العجوز يقترب من باب الشقة للاستغاثة بالجيران؛ فاستل سكينًا، وسدد إليه نحو 6 طعنات في أماكن متفرقة من الجسد، ثم ذبحه للتأكد من وفاته، حسب التحقيقات في الواقعة.
تلفت يمينا ويسارًا، وعلى وجهه تبدو علامات الذهول والارتباك، يصف شاهد عيان حال المتهم عند خروجه من مسكن المجني عليه بعد تغيبه قرابة نصف ساعة، لافتًا الى أن ذلك أثار الريبة في نفسه، فأبلغ أبناء الضحية بشكّه في تعرض والدهم لمكروه.

حاول أبناء الضحية التواصل معه، فلم ينجحوا، فطلبوا من عمال بمحل البيتزا الواقع بجوار العقار الصعود وطمأنتهم ومع عدم الاستجابة، كسروا الباب؛ وكانت الكارثة: جثة العجوز وراء الباب.. دماء متناثرة بالأرضية.. آثار بعثرة داخل الشقة.. واختفاء الهاتف المحمول.

على الفور أبلغوا الشرطة التي حضرت في الحال، وبتفريغ الكاميرات وسماع الشهود تبين أن "حماصة" هو مرتكب الواقعة.

أمام رجال المباحث، اعترف المتهم أنه طلب سلفة 500 جنيه من المجني عليه فرفض، مضيفًا: "قالي أمك بترقصلي.. وإنت صايع ملكش لازمة"، فطعنته حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، وقرر قاضي المعارضات حبس المتهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات.
وما زال أهالي شارع معروف يعددون محاسن الحاج أنور، فيصفه أحدهم بـ"فاعل خير" يساعد الجميع، بينما تتجه لعناتهم صوب المتهم "كان بتاع مشاكل ومشيه بطال".

المصدر: مصراوي

الوسوم
إظغط لمشاهدة باقي الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق