أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةتحقيقات وملفات

ترامب يطرح أرض العرب في المزاد.. بالأمس القدس واليوم الجولان




منذ إعلان الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، ترشحه لرئاسة الولايات المتحدة، لم يخف عداءه للأمة العربية واستباحة أرضها وعزمه منحها إلى الصهاينة القطعة تلو الأخرى.
ومع جلوسه الأول في المكتب البيضاوي يوم 20 يناير 2017، جدد عزمه على حماية إسرائيل، ومنحها القدس المحتلة عاصمة أبدية، بعدما استشعر بمهانة وإهانة القضية في ظل تصدع الوضع العربي وسط سقوط أنظمة، وانشغال أخرى في مكافحة الإرهاب على مختلف مسمياته داخل مدنها وعواصمها.
بيانات التنديد العربية المعلبة لم تكن رادعة بما يكفي لعودة ترامب عن قرارها المتعلق بالقدس، ويوم 7 ديسمبر من نفس عام دخوله البيت الأبيض 2017، وقع على مرأى ومسمع العالم وثيقة اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة للمحتل الإسرائيلى.
جريمة ديسمبر بحق العرب والمسلمين على وجه الأرض، لم تكن الأخيرة وسط سيل المؤامرات التي تحيكها الولايات المتحدة ضد أمة أنهكتها الصراعات الداخلية والخارجية، وقرر اليوم الموافق 25 مارس 2018 التوقيع على عقد بيع جديد لأرض عربية معتبرا الجولان السورية هدية للمحتل الإسرائيلى.
كالعادة خرجت أيضا بيانات التنديد السابقة واللاحقة، وخرج الغريم التقليدي –روسيا- للتحذير من جلب الاعتراف الجديد المزيد من التوتر في منطقة الشرق الأوسط، هذه التحذيرات من المؤكد أنها لا تثير مخاوف الرئيس الأمريكى الذي تجرع زجاجة نبيذ من عنب الجولان أهداها له رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، عقب حصوله في المقابل على قلم التوقيع كهدية تذكارية للانتصار الكبير.
تسليم القدس والجولان إلى إسرائيل، لن تكون نهاية المطاف في استباحة ترامب للأرض العربية بعدما تحولت دولها إلى دويلات متصارعة، وتفككت غالبية جيوشها، فالعراق لم يعد موجودا يصارع من أجل البقاء، وسوريا قابعة على طاولة تشريح ينتظر الجميع نصيبه من ترابها، واليمن غارقة في صراع الميلشيات، وليبيا ضائعة بين شرق وغرب، والسودان تسيطر أخبار المظاهرات على عنوانه الرئيس، وقطر تجند ثروة منحها لها الله لدعم الإرهاب.. وفى نهاية المطاف يتقرب الجميع من بائع الأرض –ترامب- لكسب وده بهدف التنكيل بالأشقاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق