أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةتحقيقات وملفات

التكنولوجيا “ثلاثية الأبعاد” تنقذ كاتدرائية نوتردام من الفناء للأبد (فيديو)




حملت كاتدرائية "نوتردام" العديد من القطع المباركة من "إكليل الشوك"، الذي وضع على رأس ​السيد المسيح، إلى لوحات دينية مكرسة لها قيمتها الكبري في الديانة المسيحية التي تميزت بكبرها وهندستها الضخمة، وذلك على الطراز الروماني، وأعمدة مزخرفة وواجهات زجاجية مرسومة ومنحوتات قديمة تعود لسنوات بعيدة.
وبعد احتراق التحفة التاريخية وفقدها جزءًا كبيرًا من قيمتها الفنية هل يمكنها أن تعود إلى أصلها في غضون 5 سنوات كما وعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خاصة أن هذا الأمر سبب قلقًا مفهومًا بين أولئك الذين يقدسون الكاتدرائية، خائفين من عودة مهزلة معمارية وليس تحفة تاريخية.
وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، التي سلطت الضوء على تقنية جديدة عرضها بعض المهندسين للحفاظ على الآثار الثمينة في فرنسا، لكي تظل مكتسبه مكانتها رغم ما وقع بها من مساوئ.
ثلاثية الأبعاد
بفضل العمل الدقيق الذي قام به المؤرخ المعماري الراحل أندرو تالون من كلية فاسار، وباستخدام أكثر من مليار نقطة من البيانات، والعملية التي قام بها لتسجيل كل التفاصيل الدقيقة والأفكار الغامضة حول هذا الصرح الضخم، نجح تالون في إنشاء نسخة ثلاثية الأبعاد طبق الأصل من مبنى الكاتدرائية، وبأدق تفاصيلها وخطوات بنائها من الداخل والخارج في عام 2015، مما قد يكون الحل أمام المهندسين المعماريين لإحياء مجد نوتردام.
خريطة للبقاء
أشارت الشبكة إلى أن المهندسين المعماريين يأملون في أن توفر التحليلات التي سجلها تالون خريطة للبقاء على المسار الصحيح لإعادة عملية الإعمار، حيث أنه في عام 2015، تم عرضت عملية الرقمنة التي سلطت الضوء على الصور الرقمية لكاتدرائية نوتردام.
تكنولوجيا رقمية
وكانت الأدوات المستخدمة في العصور الوسطى، لقياس المباني والهياكل بدائية للغاية، مثل الحبال وأقلام الرصاص، إلا أن تالون استطاع وبفضل التكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين الكشف عن أسرار المبنى الضخم، والذي يعد معجزة تاريخية، وسجل أثناء عملية المسح التي قام بها لكاتدرائية نوتردام، بيانات لأكثر من 50 موقعا داخل الكاتدرائية وحولها.
مسح بالليزر
وكانت كل عملية مسح تبدأ باستخدام آلة ليزر دوارة، ووضعها على حامل ثلاثي القوائم "ترايبود" في وسط الهيكل، وتبدأ عملية الليزر بمسح المنطقة في جميع الاتجاهات، وعندما يصطدم بالسطح، يرتد الشعاع، وهكذا استطاع تالون تجميع نسخة دقيقة الأبعاد، والتفاصيل.
ومن جانبة أكد جان ميشيل، مهندس صمم الكاتدرائية الأرثوذكسية الروسية، والتي أخذت اسمًا ومكانًا مؤخرًا في المدينة الباريسية، في منطقة كاي برانلي، أنه من المحتمل أن اتخاذ الأمر ذاته في كاتدرائية "نوتردام"، من خلال استخدام هيكل أخف من الحزم الفولاذية وألواح التيتانيوم بدلًا من عوارض البلوط وأغطية الرصاص المفقودة.
وأوضح دينيس ديسوس، رئيس المجلس الوطني الفرنسي لنقابة المهندسين المعماريين: "يمكننا إعادة بناء هيكل مماثل لنوتردام لأنه تم توثيقه بشكل تام والمواد موجودة، كما يمكنه أن يعيش لـ10 قرون أخرى".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق