أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصرية

شبح العزوف عن التصويت يخيم على انتخابات جنوب أفريقيا




جوهانسبرج – (د ب أ):

للوصول إلى الكسندرا، وهي بلدة مترامية الأطراف فقيرة في جوهانسبرج، يحتاج المرء أولا للمرور عبر ساندتون الجذابة، وغالبا ما توصف بأنها "أغنى ميل مربع" في إفريقيا.

والتناقض بين الشوارع المليئة بالحفر والأكواخ المصنوعة من الصفيح في بلدة الكسندرا، والفنادق الفاخرة ومراكز التسوق الرائجة في ساندتون، يكشف عن صورة مصغرة لحالة جنوب إفريقيا الحديثة.

لقد مر 25 عاما على انتهاء سياسة التمييز العنصري، وبينما ستشتهد جنوب إفريقيا التي أطلق عليها القس ديزموند توتو لقب "بلاد قوس قزح" انتخابات يوم الأربعاء المقبل، إلا أنه في بلدة الكسندرا، حلت مشاعر من السخرية واللامبالاه منذ فترة طويلة، محل نشوة أول انتخابات ديمقراطية في عام 1994 .

وقالت مولين ديكودو، وهي احدى سكان البلدة 27 عاما، التي ولدت قبل عامين فقط من انتهاء التمييز العنصري لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "لا لن أذهب للتصويت".

وأضافت ديكودو، وهي عاطلة منذ سنوات "كنا نصوت وكل ما حصلنا عليه هو وعود. نصوت أو لا نصوت، هو نفس الشيء".

وتابعت "بينما يعيش السياسيون في بذخ، نعيش نحن في وضع سيئ" في إشارة إلى الأكواخ والشوارع التي تتناثر فيها القمامة والمراحيض المشتركة.

وتتمثل الصورة العامة في البلدة في: حانات، حيث يحتسي بعض الرجال بالفعل الخمر في الساعة العاشرة صباحا، ومحلات الحلوى والأعشاب وصالونات تصفيف الشعر وكنائس أنجيلية بدائية.

لكن هناك أيضا ملصقات جديدة انتشرت في مختلف أنحاء البلدة، تحمل وجوه سياسيين من مختلف الأحزاب، من بين ذلك حزب "المؤتمر الوطني الإفريقي" وحزب "مقاتلون من أجل الحرية الاقتصادية" الراديكالي الجديد.

وكانت احتجاجات قد اندلعت في الكسندرا بسبب نقص الخدمات الحكومية في إبريل الماضي، وتحاول جميع الأحزاب الاستفادة من مشاعر الغضب قبل انتخابات يوم الاربعاء المقبل.

ويحتكر حزب "المؤتمر الوطني الإفريقي"- وهو حزب نيلسون مانديلا ، الذي قاد الكفاح من أجل تحرير السود من حكم أقلية البيض- السلطة منذ انتهاء التمييز العنصري في عام 1994 وأصبح مانديلا أول رئيس أسود في البلاد.

ومن شبه المؤكد أن يفوز الحزب مرة أخرى، لكن صورته تضررت في العقد الماضي بسبب سلسلة من الفضائح، تحت قيادة الرئيس السابق جاكوب زوما.

وكان زوما قد أجبر على تقديم استقالته في عام 2018 ويمثل حاليا أمام المحاكمة بسبب اتهامات بالفساد.

ومع ذلك يتمتع زعيم جنوب إفريقيا الجديد، سيريل رامافوسا بسمعة أفضل، لكنه خسر أصواتا في السنوات الأخيرة لصالح حزب "مقاتلون من أجل الحرية الاقتصادية" وزعيمه، جوليوس ماليما، الذي يتعهد بإعادة توزيع أراض يملكها البيض وتأميم البنوك.

وحصل حزب معارض آخر وهو حزب "التحالف الديمقراطي" على نصيب كبير من الأصوات، حيث فاز خلال الانتخابات البلدية الأخيرة، في مدينتين رئيسيتين هما جوهانسبرج وكيب تاون.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق