أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصرية

كلاهما أحاط نفسه بمُحبي الحروب.. كيف يتشابه جورج بوش الابن وترامب؟




كتبت- هدى الشيمي:

قالت شبكة سي إن إن الأمريكية إن هناك العديد من أوجه الشبه بين الرئيسين الأمريكيين جورج بوش الابن ودونالد ترامب، على رأسها أنهما أحاطا نفسيهما بأشخاص متشددين يدعون إلى استخدام القوة وشن الحروب.

وسلطت الشبكة الأمريكية الضوء على تصريحات أدلى بها مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون منذ فترة: "لقد أوضح الرئيس موقفه بشكل واضح، وفي الأسابيع والأشهر المُقبلة سوف نرى ما سيحدث"، موضحة أنها لم تكن في الأسبوع المقبل أو الشهر الماضي، ولكن في نوفمبر 2022، عندما كان وكيل وزارة الخارجية، ولم تكن حول إيران أو فنزويلا أو كوريا الشمالية ولكن عن العراق.

وبعد حوالي 17 عاماً، لا تزال إدارة الرئيس الأمريكي تتعامل مع تداعيات غزو الولايات المتحدة للعراق خلال حكم جورج بوش الابن وإسقاط صدّام حُسين. ولا يزالوا يتعاملون مع الأزمات التي وقعت نتيجة هذه الأحداث. وترى الشبكة الأمريكية أن الفارق هنا هو أن ترامب لم يوضح موقفه "بشكل واضح للغاية" كما فعله بوش، عوضاً عن ذلك ترك سياسته الخارجية في أيدي مجموعة من المتشددين الجمهوريين.

مستشارين لديهم أجندات

حسب سي إن إن فإن ما يحدث الآن مُختلفًا خاصة وأن ترامب ليس مضطراً على التعامل مع تبعات حرب فيتنام، عوضاً عن ذلك فإن الأشخاص المقربين منه والمتواجدين في دائرته الداخلية يحاولون استغلال تقلباته المزاجية وتغير حالته النفسية طوال الوقت لتنفيذ ما يوجد على أجنداتهم الخاصة.

تقول الشبكة الأمريكية إن المسؤولين الأمريكيين يغادرون الإدارات ويأتي مكانهم أشخاص آخرين وتبقى السياسات غير واضحة، ولا يعرف أحد ما الهدف منها، ولا يقتصر هذا على الشرق الأوسط فقط ولكن في أمريكا الجنوبية أيضاً.

في عام 2003 أكد جون بولتون أن "كل الخيارات مطروحة" عندما يجرى التعامل مع إيران، واتبع نفس الأسلوب أثناء التعامل مع أزمة فنزويلا هذا العام.

يتبع كل من جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو السياسات والأسلوب الذي جرى اتباعه أثناء حكم بوش وقبل غزو العراق، وحاولوا تكرار الأمر نفسه مع فنزويلا، فعملوا على إطاحة الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، وأعلنوا دعمهم لزعيم المعارضة خوان جوايدو.

في بداية الأمر اعتقد ترامب أنه قد يتمكن من تحقيق بعض المكاسب من الفوز في فنزويلا، ولكن الأمور لم تجري كما المخطط له، وبعد اقتراح ترامب بومبيو بغزو الولايات المتحدة لفنزويلا، أطلع باقي العاملين في البيت الأبيض ترامب بالخطة ولكنهم لم يكونوا راضين عنها.

وجوه مألوفة

ومرة أخرى، يضم فريق ترامب شخصيات مألوفة كانت موجودة من قبل في إدارة جورج بوش، بالإضافة إلى جون بولتون هناك الدبلوماسي الأمريكي إليوت أبرامز، الذي أدين إبرامز في قضية إيران/كونترا التي باعت من خلالها إدارة الرئيس رونالد ريجان أسلحة لإيران، واستخدمت عائدها بشكل غير قانوني لدعم متمردي الكونترا في نيكاراجوا بأمريكا اللاتينية.

في عام 2002، ساعد أبرامز على توجيه العديد من التهم لصدام حسين وحاول اقناع الإدارة الأمريكية بضرورة غزو العراق، ودعا إلى تغيير نظامها. واُسند إليه هذا العام رئاسة الجهود التي تبذلها واشنطن بشأن فنزويلا.

ذكرت الشبكة الأمريكية أنه ليس هناك أي متابعة رئاسية لما يحدث في إيران، فنزويلا أو حتى كوريا الشمالية، كما أن التوسلات الشخصية لم تقود إلى أي مكان حتى الآن، كذلك لا تؤدي التهديدات إلى أي مكان جيد، إذا لم تكن لا تؤدي إلى أي مكان على الإطلاق.

يريد ترامب أن يتصرف بشكل جيد وأن يقوم بخطا كبيرة ولكن غريزته لا تساعده على فعل ذلك. وترى "سي إن إن" أن المشكلة الآن تتمثل في أن يتعامل خصوم الولايات المتحدة معها باعتبارها دولة ضعيفة، وأن يحاولون ملء الفراغ الذي تركته في المسرح العالمي، لاسيما وأن الخطات الأمريكي وأسلوب إدارة ترامب مع المشكلات المتعلقة بالسياسات الخارجية أثبتت مرارًا وتكرارًا أنها أمور جوفاء.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق