اخبارنا اليوم
أخبار عاجلة


الرئيسية » أخبار الشرق الأوسط » اقتحام الحرم المكي يعود للأذهان في السعودية ويثير الجدل.. القصة الحقيقية
اقتحام الحرم المكي يعود للأذهان في السعودية ويثير الجدل.. القصة الحقيقية
اقتحام الحرم المكي يعود للأذهان في السعودية ويثير الجدل.. القصة الحقيقية

اقتحام الحرم المكي يعود للأذهان في السعودية ويثير الجدل.. القصة الحقيقية

22 مايو 2019


(مصراوي):

أعادت حلقة، أمس الثلاثاء، من المسلسل السعودي "العاصوف"، إلى أذهان السعوديين ذكرى حادث اقتحام الحرم المكي قبل نحو 4 عقود، حيث تناولت حلقة المسلسل مشاهد أقرب للحقيقة عن الاقتحام وإطلاق النار عند الكعبة المشرفة في أول توثيق درامي لواحد من أبرز الأحداث في تاريخ السعودية.

كانت الحلقة تناولت تفاصيل دقيقة للحادثة والمسؤولين عنها بقيادة السعودي جهيمان العتيبي، وكيف بدأ رجال الأمن بالهجوم على الجماعة المسلحة التي تحصّنت في طوابق وأروقة وأسطح الحرم الشريف.

كما صورت بعض المشاهد سقوط ضحايا من قبل المهاجمين ورجال الأمن، بجانب المحتجزين في المكان من المصلين والمعتمرين الذين فاجأتهم الحادثة، كما فاجأت العالم بأسره وقتها.

وأعاد المسلسل الجدل ونقاشات المدونين السعوديين في مواقع التواصل الاجتماعي، وسط حضور لصور ومقاطع فيديو وتسجيلات صوتية حقيقية توثق تفاصيل تلك الأيام، وأبطالها من رجال الأمن الذي شاركوا في تحرير المكان الشريف من الجماعة المسلحة.

القصة الحقيقية

اما عن القصة الحقيقية الواقعة فيرصدها مصراوي في التقرير التالي:

حدث في مثل هذا اليوم 1 محرم 1400 الموافق 20 نوفمبر 1979، أن اقتحمت مجموعة مسلحة المسجد الحرام بمكة المكرمة والتمترس فيه، في عملية هزت العالم الإسلامي برمته، وتسببت بسفك للدماء في باحة الحرم المكي، آنذاك.

بدأت واقعة حادثة الحرم المكي، حين استولى أكثر من 200 مسلح على الحرم المكين، وتسببوا بسفك للدماء في باحة الحرم المكي، وأبدى الحادث بحياة بعض رجال الأمن والكثير من المسلحين المتحصّنين داخل الحرم.

وكان من مبررات الهجوم لدى قائد المجموعة المسلحة لاقتحام الحرم، جهيمان العتيبي، اعتبارها نصرة للمهدي المنتظر الذي سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، والدعوة إلى مبايعة محمد عبد الله القحطاني، خليفة للمسلمين، وإماماً لهم على أنه المهدي المنتظر.

وقد قعت أحداثها بعد صلاة الفجر يوم 1 محرم 1400هـ- وفق تقرير لـ "بي بي سي عربي"، بعنوان: 30 عاما على حصار الحرم المكي- حيث وقف جهيمان العتيبي، وبجانبه محمد عبد الله القحطاني، ليعلن أمام المصلين خروج المهدي، وطلب منهم مبايعة محمد القحطاني باعتباره المهدي الواجب اتباعه، وفي هذه الأثناء، قامت مجموعة من الرجال التابعين له "تبين فيما بعد أنهم من 12 دولة مختلفة بينهم أمريكان وقاموا باستخراج أسلحة خفيفة من توابيت معبأة بالأسلحة والذخيرة أدخلت قبل الصلاة باعتبارها تحوي جثامين لموتى للصلاة عليهم في المسجد، وتمكن المسلحون من إغلاق الأبواب وسد منافذ الحرم والتحصن بداخله، وتمكن عدد من المصلين الذين كانوا داخل الحرم لتأدية صلاة الفجر من الفرار، أما الباقون و"يقدر عددهم بمائة ألف" فيبدو أن الكثير منهم اضطروا بشكل أو بآخر إلى مبايعة محمد عبد الله القحطاني باعتباره المهدي المنتظر.

وبعد اضطراب ومخاوف عدة من تحريم القتال في الحرم كان لا بد قبل الشروع في أي عمل عسكري من استصدار فتوى تبيح التدخل بالقوة وإدخال الأسلحة إلى داخل الحرم المكي لإنهاء الحصار، وتمكنت السلطات من الحصول "على أصوات 32 من كبار العلماء" لاستخدام القوة ضد حركة جهيمان- وفق تقرير صحيفة الحياة السعودية، بعنوان: حوادث إرهابية «دامية» حاولت استهداف البلد الحرام.

وبعد إصدار فتوى تبيح اقتحام المسجد الحرام بالأسلحة، وبعد نحو أسبوعين من عملية الاقتحام تم الهجوم، في العاشرة صباح يوم الثلاثاء 14 محرم 1400هـ الموافق 4 ديسمبر 1979م، واستمر حتى حلول المساء، حيث تمكنت القوات السعودية، بمساهمة قوات أردنية وعربية- وفق صحيفة رأي اليوم الالكترونية الأردنية، في تقرير بعنوان: وفاة الجنرال أحمد علاء الدين: رحل محرر الحرم المكّي- تمكنت من الاستيلاء على الموقع وتحرير الرهائن في معركة تركت وراءها نحو 28 قتيلاً من الإرهابيين وقرابة 17 جريحاً من قوات الأمن والمصلين، وتم إخراج الباقين أحياء ومنهم جهيمان العتيبي الذي أُعدم فيما بعد.

تم أسر من تبقى على قيد الحياة ومن بينهم جهيمان العتيبي، في حين كان محمد بن عبد الله القحطاني بين القتلى. ونفذ في الناجين حكم الإعدام يوم الأربعاء 21 صفر عام 1400هـ الموافق لـ 9 يناير 1980م بعد أن قسموا إلى أربع مجموعات أعدم أفرادها في ساحات أربع مدن رئيسية في البلاد.

المصدر: مصراوي


اخبار اليوم