اخبار الاقتصاد العالمياخبار الاقتصاد المصري

بعد تسارع خطوات تفعيله.. كل ما تريد معرفته عن صندوق مصر السيادي

كتب- مصطفى عيد:
تسارعت الخطوات الحكومية في الفترة الأخيرة لتفعيل صندوق مصر السيادي لإدارة أصول وأملاك الدولة غير المستغلة، حيث بدأت في خطوات نقل ملكية بعض الأصول إليه، إلى جانب اختيار مجلس الإدارة والجمعية العامة للصندوق، وبدء الاجتماعات التأسيسية خلال المرحلة الحالية للانتهاء من الإجراءات الإدارية ووضع خطة العمل.
ويهدف صندوق مصر السيادي إلى إدارة الأصول المملوكة للدولة ملكية خاصة التي سيتم نقل تبيعتها إليه، ويبلغ رأسماله المرخص به 200 مليار جنيه، والمصدر 5 مليارات جنيه.
وتسدد مليار جنيه من رأس المال المصدر من الخزانة العامة عند التأسيس، على أن سيسدد الباقي من رأس المال المصدر وفقا لخطط فرص الاستثمار المقدمة من الصندوق خلال 3 سنوات من تاريخ التأسيس.
ماذا تستهدف الحكومة من إنشاء الصندوق؟
تستهدف الحكومة من إنشاء الصندوق المساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال إدارة أمواله وأصوله، إلى جانب تحقيق الاستغلال الأمثل لها وفقًا لأفضل المعايير والقواعد الدولية، لتعظيم قيمتها لصالح الأجيال القادمة، بحسب وزارة التخطيط.
ويأتي إنشاؤه في إطار خطة الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقًا لرؤية مصر 2030، ويستهدف إيجاد كيان اقتصادي كبير، قادر من خلال الشراكة مع شركات ومؤسسات محلية وعالمية، على زيادة الاستثمار والتشغيل والاستغلال الأمثل لأصول وموارد الدولة لتعظيم قيمتها وإعطاء دفعة قوية للتنمية.
كما يستهدف الصندوق القدرة على جذب الاستثمارات في مختلف المجالات الاستراتيجية والجديدة، من خلال المرونة والاستقلالية التي سيتمتع بها والخبرات المحلية والعالمية التي سيجتذبها للعمل لديه، وتكوين شراكات جديدة مع مؤسسات استثمارية عملاقة تحدث نقلة نوعية في شركات وأصول الدولة للأجيال القادمة.
كيف بدأ تأسيس الصندوق؟ وما أبرز ما ينص عليه قانونه؟
تعود أولى خطوات تأسيس صندوق مصر إلى موافقة مجلس الوزراء في أبريل 2018 على مشروع قانون إنشاء الصندوق السيادي، بهدف استغلال أصول الدولة، والتعاون مع المؤسسات والصناديق العربية والدولية، ليوافق مجلس النواب بعد ذلك على مشروع القانون بشكل نهائي في يوليو 2018.
ووفقا لقانون تأسيس الصندوق، تتكون موارد الصندوق من رأسماله والأصول التي تنتقل ملكيتها إليه، والعائد من استثمار أمواله واستغلال أصوله، والقروض والتسهيلات التي يحصل عليها، وحصيلة إصدارات السندات والأدوات المالية الأخرى، والموارد الأخرى التي يقرها مجلس إدارة الصندوق ويصدر بقبولها قرار من رئيس مجلس الوزراء.
كما ينص القانون على أنه يحق للصندوق تأسيس شركات وصناديق تابعة أو زيادة رؤوس أموالها سواء بمفرده أو مع الغير، والدخول في شراكات مع الصناديق العربية والأجنبية المماثلة، والمؤسسات المالية المختلفة، والاستثمار في الأوراق المالية وأدوات الدين، والاقتراض والحصول على تسهيلات ائتمانية وإصدار سندات وصكوك وغيرها من أدوات الدين.
ويتيح القانون للصندوق شراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة والانتفاع بها، وإقراض أو ضمان صناديق الاستثمار والشركات التابعة.
كما للصندوق حق التصرف في الأصول المملوكة له أو الصناديق المملوكة له بالكامل بإحدى صور البيع أو التأجير المنتهي بالتملك، أو الترخيص بالانتفاع، أو المشاركة كحصة عينية وفقا للقيمة السوقية لهذه الأصول، وفقا لقانون تأسيسه.
وينص القانون على أن نقل ملكية أي من الأصول غير المستغلة المملوكة ملكية خاصة للدولة إلى الصندوق أو أي من الصناديق التي يؤسسها والمملوكة له بالكامل، يكون بقرار من رئيس الجمهورية، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء ووزير التخطيط.
وبالنسبة للأصول المستغلة يكون نقلها للصندوق بقرار من رئيس الجمهورية بعرض من رئيس مجلس الوزراء ووزير التخطيط بالاتفاق مع وزير المالية وبالتنسيق مع الوزير المعني بهذه الأصول.
ونص القانون على تولي اثنين من مراقبي الحسابات مراجعة حسابات الصندوق السيادي، على أن يكون أحدهما من الجهاز المركزي للمحاسبات، والآخر من المراقبين المقيدين لدى البنك المركزي أو هيئة الرقابة المالية.
وسيقوم المراقبان بمراجعة القوائم المالية السنوية وربع السنوية للصندوق، وسيتم عرض القوائم المالية السنوية وتقرير مراقب الحسابات وتقرير سنوي تفصيلي عن نشاط الصندوق وخطته للعام التالي على الجمعية العمومية للصندوق، تمهيدا لعرضها على رئيس الجمهورية خلال 3 أشهر من انتهاء السنة المالية.
وبحسب القانون، يكون للصندوق مدير تنفيذي متفرغ لإدارته ويمثله أمام الغير، والقضاء، حيث تعمل الحكومة منذ إصدار القانون وحتى الآن على اختيار المدير التنفيذي، وشكلت لجنة اختارت 3 مرشحين يفاضل بينهم مجلس الوزراء حاليا لاختيار أحدهم.
تشكيل مجلس الإدارة والجمعية العامة
أصدر رئيس مجلس الوزراء في مارس الماضي قرارا بالنظام الأساسي لصندوق مصر السيادي، والذي يتضمن تعريف الصندوق، وأهدافه، وصلاحياته، وموارده، وضوابط نقل ملكية الأصول له، وتشكيل مجلس الإدارة والجمعية العمومية، وضوابط تعيين المدير التنفيذي، وتأسيس الصناديق الفرعية والشركات التابعة، وضوابط الإفصاح والرقابة.
وفي مايو الماضي أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا بتشكيل مجلس إدارة الصندوق، برئاسة هالة السعيد، كرئيس مجلس إدارة غير تنفيذي، وبتشكيل الجمعية العمومية له، برئاسة مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
وقالت وزارة التخطيط إن تشكيل مجلس إدارة الصندوق ضم أعضاء مستقلين وهم حسن الخطيب مدير الاستثمار المباشر في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وطارق توفيق رئيس الغرفة التجارية الأمريكية، ومحمد عباس فايد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك عودة مصر.
وأضافت أن من بين أعضاء مجلس الإدارة المستقلين أيضا نيفين الطاهري رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة دلتا شيلد للاستثمار، ويحيى محب زكي المدير التنفيذي لشركة دار الهندسة مصر.
ويضم مجلس إدارة الصندوق السيادي، بالإضافة إلى هؤلاء الأعضاء المستقلين، ممثلين عن كل من وزارات التخطيط، والمالية، والاستثمار، على أن يكون للصندوق مدير تنفيذي متفرع لإدارته ويمثله أمام الغير، والقضاء، بحسب قانون إنشاء الصندوق والذي وافق عليه مجلس النواب في يوليو من العام الماضي.
وتتضمن اختصاصات مجلس إدارة الصندوق وفقًا للنظام الأساسي له، وضع الرؤية الاستراتيجية والسياسة الاستثمارية العامة للصندوق، واعتماد الهيكل التنظيمي والإداري للصندوق، وصلاحيات موظفيه، ومتابعة الأداء العام للصندوق، ومناقشة واعتماد الخطة الاستثمارية ومراقبة تنفيذها، والإشراف على أعمال المدير التنفيذي، وزيادة رأس المال.
كما تضمن تشكيل الجمعية العامة للصندوق عضوية وزراء التخطيط، والاستثمار، والمالية، وأحد نائبي محافظ البنك المركزي، فضلًا عن عضوية 7 أعضاء من ذوي الخبرة، وهم شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء السابق، وصادق وهبة المؤسس والشريك الإداري لشركة ISquared Capital العالمية لاستثمارات البنية التحتية.
كما شمل تشكيل الجمعية محمد يونس مؤسس ورئيس مجموعة كونكورد الدولية للاستثمارات، وطه محمود خالد المؤسس والشريك الرئيسي لمؤسسة BDO، وحسين شكري رئيس مجلس إدارة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، وعادل اللبان الرئيس التنفيذي والمدير العام للبنك الأهلي المتحد، وهشام عكاشة نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري.
الانضمام للمنتدى العالمي لصناديق الثروة السيادية
في الثالث من يونيو الجاري، أعلنت وزارة التخطيط في بيان، أن مصر انضمت رسميا إلى المنتدى العالمي لصناديق الثروة السيادية (IFSWF)، وذلك بعد موافقة المنتدى على انضمام صندوق مصر المؤسس حديثا ليصبح عضوا مشاركا بالمنتدى.
ومن شأن انضمام صندوق مصر لهذه المؤسسة العالمية منح عدة امتيازات للصندوق، وإرسال رسالة إيجابية إلى شركاء الاستثمار المحتملين، بحسب ما قالت التخطيط في بيانها.
والمنتدى العالمي للصناديق السيادية الدولية هو شبكة عالمية من صناديق الثروة السيادية من أكثر من 30 دولة، ويضم صناديق سيادية من دول عربية مثل الإمارات، والمغرب، والكويت، وليبيا، وفلسطين، وقطر، وعمان، بالإضافة إلى دول بالمنطقة مثل تركيا، وإيران، ودول أفريقية وأمريكا، والصين، وروسيا، وغيرها.
والمنتدى هو مؤسسة تطوعية ملتزمة بتعزيز ممارسات الحكم الرشيد وإدارة الاستثمار، وذلك من خلال التمسك بالمبادئ والممارسات المقبولة عموما للحوكمة والاستثمار وإدارة المخاطر في صناديق الثروة السيادية، والمعروفة باسم مبادئ سانتياجو، من خلال الحوار والبحث والتقييم الذاتي.
اقرأ أيضا:
الحكومة توافق على إنشاء صندوق "مصر" لاستغلال أصول الدولة
بعد موافقة البرلمان عليه.. 10 أسئلة عن صندوق مصر السيادي المثير للجدل
"التخطيط" تعلن تفاصيل النظام الأساسي لصندوق مصر السيادي
من هم أعضاء مجلس إدارة صندوق مصر السيادي؟ (فيديوجرافيك)
ما هو المنتدى العالمي للصناديق السيادية الذي انضمت إليه مصر رسميا؟

المصدر: مصراوي

الوسوم
إظغط لمشاهدة باقي الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق