أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

“تزوير وتهويد”.. ماهو طريق الحجاج الذي افتتحه الاحتلال في القدس؟




كتب – هشام عبد الخالق:

افتتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد، نفقا أسمته بـ (طريق الحجاج) أسفل بلدة سلوان الملاصقة لأسوار البلدة القديمة من الجهة الجنوبية الشرقية للقدس، بعد ستة أعوام من أعمال الحفر.

وشارك السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان، ومبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون جرينبلات، في حفل الافتتاح في خطوة تؤكد دعم وتأييد الإدارة الأمريكية لهذه الحركة.

ورأت الخارجية الفلسطينية، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجد في فريدمان وجرينبلات شاهدين جاهزين دائمًا لتزوير التاريخ وقلب الحقائق، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال تحاول تسويق وتبييض احتلالها وتهويدها للقدس المحتلة ومعالمها بغطاء روايتها الدينية، رغم الرفض الدولي الواضح لخروقات الاحتلال وانتهاكاته وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني عامة وضد القدس ومقدساتها ومواطنيها خاصة.

محافظ القدس الفلسطينية عدنان غيث، أكد أن وقوف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلف الافتتاح "تمسك بمعاداة الشعب الفلسطيني وإنكار لحقوقه الوطنية، والتصاق أمريكا اللامحدود بالمشروع الاستعماري الاستيطاني الذي يقوده اليمين المتطرف في دولة الاحتلال".

من جانبه، أدان الأردن، إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على افتتاح النفق، محذرًا من أن مثل هذه الإجراءات التي وصفتها باللاشرعية وغير المسؤولة تزيد من التوتر والاحتقان.

ما هو طريق الحجاج؟

"طريق الحجاج" الذي يتم افتتاحه ليصل مع حائط البراق، كان طريقا رئيسيا للوصول إلى المسجد الأقصى، وممرًا يؤدي إلى مسجد عين سلوان وإلى المركزين الصحي والثقافي لبلدة سلوان.

وانتهت أعمال المشروع الأثري مؤخرًا، والتي جرت في قرية سلوان في الشطر الشرقي من المدينة المقدسة.

الباحث في شؤون القدس، عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو ذياب، أكد -بحسب وكالة "وفا" الفلسطينية- أن هذا المشروع الاستيطاني بدأ التخطيط له منذ عام 2005 ووقع عليه رئيس وزراء سلطات الاحتلال بنيامين نتنياهو عام 2010 وبدأ وقتها العمل فيه بشكل رسمي، لافتا الى أنه جاء ليربط الطريق إلى الهيكل المزعوم.

وحفر طريق الحجاج على مدار سنوات تحت منازل فلسطينين في سلوان جنوب المسجد الأقصى، وأشار "أبو ذياب" إلى أن "الكثير من المنازل تشققت في الشتاء الأخير، ولم يكن يعلم أحد من السكان أن السبب هو عمل المستوطنين في باطن حي عين سلوان بالقدس المحتلة، وشملت الأضرار ساحة مسجد عين سلوان الذي تشقق 3 مرات".

وأشار الى أن هذه الأرض كنعانية موجودة قبل وجود اسرائيل بأربعة آلاف عام، لكن الاحتلال يحاول فرض الرواية الاسرائيلية، ومشروع "طريق الحجاج" كان قناة مائية حولها الاحتلال بحفرياته، لتزوير التاريخ وفرض سيادته على الارض بالقوة.

الخبير في شؤون القدس جمال عمرو، أوضح لوكالة "وفا" الفلسطينية، أن هذه الأرض التي افتتحتها سلطات الاحتلال اليوم، كنعانية موجودة قبل وجود إسرائيل بأربعة آلاف عام، لكن الاحتلال يحاول فرض الرواية الإسرائيلية، مؤكدًا أن "طريق الحجاج" كان قناة مائية حولها الاحتلال بحفرياته، لتزوير التاريخ وفرض سيادته على الارض بالقوة.

وبحسب تقرير "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ضد الاستيطان"، فإن النفق جزء من خطة تهدف إلى تعزيز الوجود الاستيطاني في "حوض البلدة القديمة" في القدس، من خلال التطوير السياحي، والحفريات الأثرية في سلوان والبلدة القديمة.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق