أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

لبنان: نواب تيار المستقبل يشددون على ضرورة حماية “مصالحة الجبل”




بيروت – (أ ش أ)

أكدت الكتلة النيابية لـ (تيار المستقبل) في لبنان برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، أن المصالحة الوطنية التي تحققت في منطقة الجبل بعد سنوات من الحروب، لا يجب التفريط بها أو التلاعب بتوازناتها تحت أي ظرف من الظروف، داعية إلى حماية المصالحة وترسيخها والتوقف عن "تخريب الأسس الحقيقية للعيش المشترك لأهل الجبل".

جاء ذلك خلال في بيان في ختام اجتماع التكتل النيابي لنواب تيار المستقبل، والذي عقد اليوم برئاسة الحريري.

وأعربت الكتلة النيابية عن القلق الشديد إزاء التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها منطقة (عاليه) بالجبل، قبل يومين، معتبرة أنها تحمل مؤشرات خطيرة تعيد إنتاج مُناخ الصراع الأهلي والاتهامات المتبادلة، التي لا وظيفة لها سوى تعطيل مسار الدولة والخروج على قواعد العيش المشترك.

وشددت الكتلة على أن التصدي للأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وبدء البرنامج الاستثماري للنمو في لبنان، لن يكون في متناول أي حكومة – مهما تحصنت بعوامل الوفاق الوطني – على وقع الاضطراب السياسي والأمني ومحاولات إذكاء العصبيات الطائفية والمذهبية، وزرع الشقاق والتفرقة الوطنية.

وأُبرمت مصالحة الجبل في عام 2001 برعاية من البطريرك الماروني الراحل نصر الله صفير، والزعيم السياسي الدرزي وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، لتنهي (حرب الجبل) أحد أكثر الفصول الدامية في الحرب الأهلية اللبنانية، بما شهدته من اقتتال عنيف بين المسيحيين الموارنة والدروز من سكان الجبل.

وشهدت منطقة الجبل أمس الأول اشتباكات مسلحة، حيث قطع عدد من أنصار وعناصر الحزب التقدمي الاشتراكي الطرق بمدن وقرى الجبل، تعبيرا عن الاحتجاج على زيارة لرئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل. كما تعرض موكب وزير شئون النازحين صالح الغريب، وهو حليف لباسيل، لإطلاق النيران عقب مشاركته في جانب من جولة الوزير باسيل.

وكان المحتجون على زيارة باسيل إلى الجبل، قد قطعوا الطرق بهدف منع باسيل من استكمال جولته، بعدما اعتبروا أن بعض التصريحات التي أدلى بها تستهدف الوقيعة وتشعل الفتنة الطائفية بين الدروز والمسيحيين من سكان الجبل.

وقُتل عنصران أمنيان من المرافقين لوزير شئون النازحين صالح الغريب، المنتمي للحزب الديمقراطي اللبناني الحليف للوزير باسيل، كما أُصيب آخرون جراء اشتباكات نارية متبادلة مع محتجين، وذلك أثناء مرور موكب الوزير الغريب، وتبادل الحزب الديمقراطي اللبناني والحزب التقدمي الاشتراكي، إلقاء اللائمة والمسئولية على بعضهما البعض في وقوع الحادث.

وتعد منطقة الجبل المعقل الرئيسي لأبناء طائفة الموحدين الدروز. ويعتبر الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط، الممثل السياسي الأكبر للطائفة الدرزية في لبنان، يليه الحزب الديمقراطي اللبناني برئاسة النائب طلال أرسلان (المتحالف مع التيار الوطني الحر وحزب الله) بالإضافة إلى حزب التوحيد العربي برئاسة الوزير السابق وئام وهاب والذي يعد بدوره حليفا لأرسلان في مواجهة جنبلاط.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق