اخبار مصرالأخبار المصرية

وزيرة الصحة تشارك في حلقة نقاشية بشأن تمويل احتياجات مؤتمر السكان




كتب-أحمد جمعة:

شاركت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان في حلقة نقاشية رفيعة المستوى بشأن تمويل احتياجات تنفيذ المؤتمر الدولي للسكان والتنمية في سياق خطة 2030 ، برعاية مشتركة من الدول الأعضاء، على هامش مشاركتها في فعاليات المنتدى السياسي رفيع المستوى المقام بنيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي يتم تنظيمه تحت شعار: الوفاء بالوعد بجدول أعمال المؤتمر الدولي للسكان والتنمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وجدول أعمال 2063 بمشاركة الدول الأفريقية وقادتها.

وأكدت وزيرة الصحة، أن أهداف التنمية المستدامة 2030 والأهداف الأفريقية 2063 ، لن يتسنى إنجازها دون تحقق أهداف برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان، وما يبرز أهمية دعم الإرادة السياسية والحث على ضرورة التعجيل بالوفاء بالتعهدات المالية.

وأضافت وزيرة الصحة، أن مصر التي شرفت باستضافة المؤتمر لن تألو جهدا في السعي الدؤوب لتحقيق أهدافه، وتقديم خبراتها المتراكمة كنموذجاً يحتذى به، في إطار التعاون مع "جنوب – جنوب" بوجه عام، وعلى مستوى قارتنا السمراء الأم على وجه الخصوص.

واستعرضت وزيرة الصحة والسكان إنجازات مصر في ملف صحة المرأة، مشيرة إلى أن مصر تبنت خطط استراتيجية تستهدف حقوق المرأة وتمكينها، والتي باتت منذ ذلك في طليعة الأوليات باعتبارها قاطرة النمو، فتضمنت الاستراتيجية القومية المصرية للتنمية المستدامة 2030 سياستين رئيسيتين إحداهما لمنع الزواج المبكر، وثانيهما لضمان التعليم.

وتابعت وزيرة الصحة، أن هذه الاستراتيجيات استحدثت آليات مبتكرة ترتكز على أهمية نشر الوعي الصحي لاسيما موضوعات الصحة الإنجابية، وإحداث تغييرات جوهرية إيجابية في الأنماط والبيئات الثقافية والمجتمعية والقانونية، كما تم تنفيذ عدة مبادرات لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي منها برنامج المشروع القومي للتأمين الصحي الشامل، والحملة القومية للكشف المبكر وعلاج سرطان الثدي، ومبادرة 100 مليون صحة التي شملت أشقاءنا من اللاجئين والمهاجرين وحازت على إشادة المجتمع الدولي.

وأشارت وزيرة الصحة إلى أنه تم إحراز تقدم بشأن ثلاث قضايا محورية هي: خفض معدلات وفيات الأمهات، ومنع الزواج والإنجاب المبكر، ومناهضة ختان الإناث باعتبارها من أبرز نماذج العنف القائم على النوع، والتي تشكل عقبة تعوق مسيرة الارتقاء بمكانة المرأة الجديرة بها.

وأوضحت الوزيرة أنه تم توفير الخدمات الصحية لرعاية الأم أثناء الحمل والولادة، بالإضافة إلى الرعاية أثناء النفاس، كما تم إنشاء نظام لترصد حالات وفيات الأمهات، حيث أسفرت هذه الجهود عن خفض معدلات وفيات الأمهات بنسبة 43٪ عام 2017 ، كما كان منع الزواج والإنجاب المبكر أحد أهم التحديات التي تواجه الفتيات من سن 15 إلى 19 عاما، حيث كانت معدلات الزواج المبكر في بعض المناطق الريفية مرتفع، مشيرة إلى أن الإنجاب المبكر خطراً محدقاً بكلٍّ من الأم والطفل، حيث ترتفع معدلات الوفاة في الطفولة المبكرة لتبلغ حالات الولادة القيصرية وما قد تستتبعه من مضاعفات، كما هناك العديد من الفتيات يعزفن عن الحصول على رعاية الصحة الإنجابية رغم توفرها، لذلك حدد قانون الطفل المعدل لسنة 2008 السن القانوني للزواج وهو 18 سنة، كما أبرزت استراتيجية القضاء على زواج الأطفال عام 2014 أهمية تضافر الجهود بهدف تغيير الأنماط الثقافية والاجتماعية، وقد شهدت معدلات الزواج في سن المراهقة تراجعاً من 27 ٪ سنة 1995 إلى 17 ٪ سنة 2014 ، غير أنها لازالت دون المأمول.

وقالت الوزيرة إن الاستراتيجية القومية لمناهضة ختان الإناث 2016 -2020 تبنت سبل تجفيف منابعه المستقاة من التقاليد والممارسات الاجتماعية السلبية المتوارثة، وتنفيذ قرار الحظر وتشديد العقوبات على مقترفيه، مشددةً على التزام مصر بتوصيات المؤتمر الأفريقي لمناهضة ختان الإناث في بوركينا فاسو 2018 ، كما تم تشكيل الفريق الوطني بريادة المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للأمومة والطفولة لإعداد خطة وطنية للتقييم والمتابعة واعقبها حملة قومية لزيادة الوعي الصحي.

ونوهت الوزيرة إلى أن الأمل معقود على إحراز مزيد من التقدم، مؤكدةً أن الجهود الوطنية لن تستطيع منفردة تحقيق ما نصبو إليه، ما يدعونا للتطلع لمزيد من الدعم في شتى صوره من قبل مختلف الأطراف المعنية كسبيل أوحد للقضاء على هذه الجريمة واقتلاع جذورها.

واختتمت زايد كلمتها بمناشدة الحضور بتجديد الالتزام بما تعاهدوا عليه في مصر، لنجني ثمار جهود دؤوبة أخذت على عاتقها أمانة تنفيذ استحقاقات برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان خلال ربع قرن، شهد تغيرات جذرية للبيئات المحلية والإقليمية والدولية، ليتسنى للأجيال القادمة التنعم بحياة وحقوق أفضل مما توفر لنا، موجهةً تحية مصر للدول الأفريقية الشقيقة وكل دول العالم التي تعظم التعاون الإنساني.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق