اخبار الاقتصاد العالمياخبار الاقتصاد المصري

القصير: نقلة تكنولوجية في البنك الزراعي.. وإصدار المحفظة الذكية قريبا (حوار)


61 % حصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من محفظة البنك الزراعي

القصير: أجرينا تسويات لديون متعثرة بقيمة 1.3 مليار جنيه خلال العام الماضي

رئيس البنك: سلمنا 187 ألف بطاقة ميزة للعملاء خلال 40 يوما

البنك ضخ 6 مليارات جنيه في قروض تنمية الثروة الحيوانية لنحو 120 ألف عميل

حوار- منال المصري:

قال السيد القصير رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي المصري، إن محفظة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك وصلت نهاية مارس الماضي إلى نحو 18.5 مليار جنيه ممنوحة لنحو 863 ألف عميل، بنسبة 61% من إجمالي محفظة البنك البالغة 30 مليار جنيه.

وأضاف القصير في حوار مع مصراوي، أن مصرفه أجرى تسويات لديون متعثرة لعدد 16 ألف عميل بقيمة 1.3 مليار جنيه خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2019، منها تسويات داخل مبادرة البنك المركزي بقيمة 1.1 مليار جنيه لعدد 13.6 ألف عميل.

وذكر أن البنك الزراعي قام بتفعيل 187 ألف بطاقة من بطاقات ميزة المدفوعة مقدما وتسليمها للعملاء خلال 40 يوما، ومن المخطط إصدار المحفظة الذكية قريبا.

وإلى نص الحوار:

– كيف نجح البنك الزراعي في تطوير أعماله خلال الفترة الأخيرة؟

عقب إسناد رئاسة مجلس إدارة البنك الزراعي لي وضعت أمام عيني هدف تدعيم نقاط القوة للبنك المتمثلة في الانتشار الجغرافي بعدد فروع يصل إلى 1210 فرعا تمثل 27% من عدد الوحدات المصرفية على مستوى الجمهورية، وعدد عملاء يصل إلى 3 ملايين عميل.

كما عملت على معالجة التحديات التي تعيق البنك من أداء دوره عبر العقود الماضية من ضعف البنية التحتية التكنولوجية، وضعف الخدمات المصرفية.

وركزت الاستراتيجية التي وضعتها، على الارتقاء بمهام البنك وزيادة دوره التأثيري في السوق المصري، والتي تمثلت في خمسة محاور، بالتوازي مع تنفيذ مشروع إعادة هيكلة البنك.

وركز المحور الأول من الاستراتيجية على تطوير البنية التكنولوجية للبنك لتتماشى مع الاقتصاد الرقمي ورؤية الدولة والبنك المركزي التحول لمجتمع غير نقدي، وخلق منتجات وخدمات رقمية تخاطب لغة الشباب.

وقمنا بالتعاقد مع شركة كبرى تتولى تنفيذ مشروع تطوير البنية التكنولوجية للبنك، وإنشاء النظام البنكي، كما فازت شركة أرنست آند يونج بمناقصة البنك وسط منافسة بين 4 شركات متقدمة لتكون مستشارا ماليا لتطوير التكنولوجيا، وتم إنجاز خطوات كبيرة وتم الانتهاء من الدراسة التشخيصية ويجري وضع الحلول المناسبة لها.

ويتم حاليا طرح كراسات الشروط للذين سيتولون إدخال النظام البنكي، وتدريب الموظفين على التعامل مع التكنولوجيا الجديدة.

وبالتوازي مع تنفيذ مشروع إعادة الهيكلة، سعينا إلى تطوير مجموعة من العوامل التكنولوجية لتطوير العمليات المصرفية دون الانتظار حتى إتمام مشروع هيكلة البنية التكنولوجية.

القصير: نقلة تكنولوجية في البنك الزراعي.. وإصدار المحفظة الذكية قريبا (حوار)

وقمنا بزيادة الشبكات وخطوط الاتصال وأنظمة الحاسب الآلي، حتى إتمام مشروع تطوير الأنظمة التكنولوجية بالبنك، لتحقيق الانطلاق بأعمال البنك بالاستعانة ببعض شركات الدفع الإلكتروني مثل فوري، وإي فاينانس.

ويتمثل المحور الثالث من استراتيجية البنك في حصر الأصول التابعة على مستوى الجمهورية، حيث لم يكن هناك حصر كامل لهذه الأصول في الفترات السابقة، وتم الانتهاء من حصرها بدقة سواء مملوكة أو مؤجرة أو مستغلة أو غير مستغلة.

كما تم إعداد استراتيجية تركز على تعظيم الاستفادة من هذه الأصول سواء من خلال الاحتفاظ بها، أو بيع التي لا تدر عائدا منها، حيث سيتولى البنك حصر هذا النوع الأخير من الأصول لاتخاذ القرار المناسب ببيعها، وذلك عبر دراسة جدوى دقيقة

وستستخدم حصيلة البيع في تغطية تكاليف استثمارات البنك في تطوير مشروع إعادة الهيكلة الذي يتطلب موارد مالية للإنفاق.

ويركز المحور الرابع على تغيير الصورة الذهنية لدى العملاء عن البنك بأنه متخصص في القروض الزراعية فقط، ولذلك تم وضع استراتجية لتطوير وتقديم خدمات ومنتجات مصرفية جديدة وتطوير المنتجات القائمة ونجحنا في جذب عملاء جديدة خلال آخر عامين.

كما تم تنويع الخدمات المقدمة للعملاء مثل مشروع تطوير الري والصرف، والمشاركة ببرامج مختلفة في مبادرة البنك المركزي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإطلاق منتج "بنت مصر" لتمويل المرأة، وتم وضع أطر لتحديد نظم العمل وإعادة هيكلة الإدارات، وإنشاء إدارات وقطاعات متخصصة جديدة مثل إنشاء قطاع للتفتيش وآخر للرقابة.

أما المحور الخامس فيركز على معالجة المديونيات المتعثرة وخاصة أغلب المديونيات من صغار العملاء.

بينما يتمثل المحور السادس في عمل البنك على الاستثمار في العنصر البشري، حيث تم إعداد دورات تدريبية لـ 10 آلاف موظف في فترة قصيرة، كما استعان البنك بخبرات متخصصة للمشاركة في هذه المرحلة من عملية تطوير وهيكلة البنك، ويتم تدعيم البنك ببعض الخبرات في هذه الفترة حتى إتمام برنامج الهيكلة، وخلق صف ثانٍ من العاملين لقيادة البنك في مشروعات تطوير.

– ما حجم تسويات القروض غير المنتظمة التي نفذها البنك في الفترة الأخيرة؟

خصصنا فريق عمل لمتابعة التسويات مع العملاء المتعثرين حسب طبيعة كل حالة، وأجرينا تسويات لعدد 16 ألف عميل بقيمة 1.3 مليار جنيه خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2019، وتستحوذ التسويات داخل مبادرة البنك المركزي لتسوية الديون المتعثرة منها على 1.1 مليار جنيه لعدد 13.6 ألف عميل، حيث انتهت المبادرة آخر الشهر الماضي بعد مدها 6 أشهر إضافية للبنك.

وانعكست هذه المعالجات على تراجع نسبة الديون غير المنتظمة إلى 12% من إجمالي محفظة البنك حاليا مقابل 20% قبل أن أتولى المسؤولية، ونستهدف مع نهاية العام المالي الجاري خفض هذه النسبة إلى 10% للوصول بها إلى النسب العالمية.

القصير: نقلة تكنولوجية في البنك الزراعي.. وإصدار المحفظة الذكية قريبا (حوار)

ماذا عن دور البنك في تمويل مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

يشارك البنك في مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي أطلقها البنك المركزي منذ نحو 4 سنوات بهدف دعم الاقتصاد المصري.

ويقدم البنك برامج تمويلية بفائدة مخفضة مدعمة تتراوح بين 5 و12% سواء تحت مبادرة البنك المركزي، أو مشروع البتلو، أو الثروة الحيوانية وملء الفراغات، أو تحت تمويلات جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك في إطار دور البنك التنموي، وتحقيق التنمية الزراعية والريفية أكثر من البحث عن الربحية.

وقدم البنك تمويلا لمشروع البتلو بقيمة 700 مليون جنيه لعدد 50 ألف ماشية بفائدة 5% متناقصة تحت مبادرة البنك المركزي ليستفيد منها 5 آلاف عميل، وجاري تدوير القروض ولا يوجد ديون غير منتظمة.

كما يقدم البنك قروضا نباتية بفائدة 5% متناقصة مدعمة من وزارة المالية، حيث تتحمل الدولة 7% نظير هذه القروض بهدف دعم خطة الدولة في التنمية الزراعية، بالإضافة إلى مساهمة البنك لدعم هذه القروض، وتقترب القروض النباتية من نسبة 30% من إجمالي محفظة القروض، بقيمة تمويلات 8 مليارات جنيه لنحو 700 ألف عميل.

وضخ البنك أيضا نحو 6 مليارات جنيه لقروض تنمية الثروة الحيوانية لنحو 120 ألف عميل، بالإضافة إلى ضخ 4 مليارات جنيه قروضا لمشروعات مرتبطة بالإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية لنحو 150 ألف عميل.

وبلغت محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بنهاية مارس 2019 نحو 18.5 مليار جنيه ممنوحة لنحو 863 ألف عميل، حيث تعد ثالث أكبر محفظة تمويلية على مستوى البنوك المصرية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتستحوذ على نسبة 61% من إجمالي محفظة البنك البالغة 30 مليار جنيه.

– كيف ساهم البنك في موسم توريد محصول القمح خلال العام الجاري والمنتهي منذ أيام؟

تسلمت الصوامع والشون والساعات التخزينية التابعة للبنك الزراعي خلال العام الجاري مخزونا من القمح بقيمة 3 مليارات جنيه، من شهر أبريل الماضي وحتى بداية الشهر الجاري، وذلك لخدمة المشروعات الاستراتيجية، فقد لا نغطي تكلفة التخزين.

ما دور البنك في إصدار كارت ميزة أول بطاقة وطنية ذات علامة تجارية مصرية؟

لدينا دور كبير في نشر كارت ميزة المدفوعة مقدما لميكنة المدفوعات، بالتعاون مع شركة إي فاينانس للتكنولوجيا المالية، حيث سلم البنك 721 ألف كارت ميزة مدفوعة مقدما للفروع، وتم تفعيل 187 ألف بطاقة من ميزة وتسليمها للعملاء خلال 40 يوما، ومن المخطط إصدار المحفظة الذكية قريبا لإتاحة الخدمة للعملاء لسداد فواتيرهم عبر الموبايل.

– هل هناك مفاوضات مع وزارة المالية للحصول على مستحقات البنك لدى الدولة؟

هناك تعاون مع وزارة المالية بالتنسيق مع البنك المركزي لاسترداد مستحقاتنا بشكل منتظم، حيث نشأت هذه المديونيات من استمرار الدولة في دعم الفائدة على القروض الزراعية والنباتية، وقمنا خلال العامين الماضيين بتحصيل 2 مليار جنيه من مستحقاتنا لدى وزارة المالية، وجاري التفاوض على باقي المستحقات.

القصير: نقلة تكنولوجية في البنك الزراعي.. وإصدار المحفظة الذكية قريبا (حوار)

– ما آخر خطوات هيكلة الشركة المصرية للتنمية الزراعية التابعة للبنك؟

نعمل حاليا علي تطوير الشركة الزراعية المملوكة للبنك بالتعاون مع البنك المركزي المصري، حيث تتمثل رؤية البنك المركزي في تحول الشركة إلى مساعدة الفلاح بشكل أكبر والمساهمة في تسويق منتجاته، واستيراد السلع الاستراتيجية، والمساهمة في الزراعات التعاقدية لدعم الفلاحين والمزارعين، بحيث يصبح لها اسم ودور خدمي كبير.

كما توفر الشركة حاليا الأسمدة المدعومة وغير المدعومة، والتقاوي، وبعض أنواع المبيدات، وتعمل الشركة على توفير الجرارات والآلات الزراعية، وتوفير بعض الخراطيم والمعدات المرتبطة بالتطوير ونظم الري.

وننسق مع محافظ الوادي الجديد على حصول الشركة على مساحة من الأرض بنظام حق الانتفاع لزراعتها بالنخيل في إطار المشروع الرئاسي لزراعة 2 مليون نخلة.

– كيف ساهم البنك المركزي في دعم مصرفكم خلال الفترة الأخيرة؟

يواصل البنك المركزي دعم ومساندة مشروع تطوير البنك الزراعي، بآليات مختلفة، حيث قدم المركزي وديعة مساندة بقيمة 10 مليارات جنيه، لدعم قدرة البنك على تصويب الهيكل التمويلي والقاعدة الرأسمالية له لدرجة وضعته في شكل أفضل أمام المؤسسات المحلية والدولية، كما أن هناك متابعة وثيقة مع المركزي بشكل دائم للرؤية والتطورات.

– ماذا عن آخر مؤشرات لنمو أعمال البنك؟

شهدت أعمال البنك نموا خلال الثلاثة السنوات الماضية، فجميع المؤشرات إيجابية ومنها نمو حجم ودائع العملاء من 34 مليار جنيه في 2016 إلى أكثر من 58 مليار جنيه في نهاية يونيو الماضي بنسبة نمو 73%.

كما زادت محفظة القروض من 22 مليار جنيه في 2016 لتلامس 30 مليار جنيه حاليا مع وجود تحصيلات من العملاء وتسويات من قروض غير منتظمة.

ويجري حاليا تطوير 243 فرعا على مستوى الجمهورية لتصميمها بأفضل الأنظمة العالمية، ويتم تطبيق نموذجين أحدهما في وجه قبلي، والآخر في وجه بحري لتعميمهما على باقي الفروع.

ما هي رؤيتك للمناخ الاستثماري والسياسة النقدية الحالية؟

أظهر برنامج الإصلاح الاقتصادي نتائج فاقت كل التوقعات من معدل نمو أعلى من المتوقع، وانخفاض نسب عجز الموازنة والتضخم، وارتفاع معدلات التشغيل، وانخفاض نسب البطالة، وغيرها من المؤشرات الإيجابية.

وكل هذه المؤشرات كانت نتاج تخطيط وتناسق السياسة النقدية والمالية والاقتصادية لدرجة أشادت بها كل المؤسسات المالية الدولية ومؤسسات التصنيف، ورغبة كثير من الأسواق الناشئه وغيرها في تطبيق نموذج الإصلاح المصري.

وعلى صعيد السياسات النقدية وإدارة سعر الصرف فهناك مجموعة من النتائج الكبيرة التي تحققت من زيادة احتياطى النقد الأجنبي إلى رقم غير مسبوق، وانتهاء السوق الموازية للعملة تماما، وزياده حصيلة القطاع المصرفي من النقد الأجنبي، وزياده قدرته على تلبية الاحتياجات.

والقرارات التي أصدرها البنك المركزي في هذا الشأن خاصة إلغاء العمل بآلية تحويل أموال الأجانب عززت الثقة في السياسية النقدية، وزادت من درجة المناخ الاستثماري في مصر لدرجة أصبحنا فيها من الدول الجاذبة للاستثمارات، خاصة مع المزايا التي تضمنها قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية.

ونأمل مع كل ذلك والخطوات القادمة التي تتخذ على كل المحاور والأصعدة أن تتحقق نتائج ومعدلات نمو أفضل تعود في النهاية على الوطن والمواطن المصري الذي يجب أن يفخر بانتمائه لهذا الوطن أينما كان.

ماذا عن فوزكم بجائزة أفضل بنك عربي متخصص في دعم وتمويل التنمية الزراعية؟

حصول البنك الزراعي المصري لهذه الجائزة لأول مرة في تاريخه تأتي تتويجاً لجهد كل العاملين بالبنك، ومع الرغبة الصادقة والجهد المتواصل من الجميع سوف نحصد جوائز تميز أفضل مع زيادة دور البنك في التنمية الريفية والزراعية والشمول المالي بما يدعم التنمية المتوازنة والمستدامة.

المصدر: مصراوي

الوسوم
إظغط لمشاهدة باقي الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق