أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

“وقت حرج”.. هل ينشز إيقاع الحياة السياسية في تونس بوفاة قائد السبسي؟




كتب – محمد عطايا:

يراه البعض مسؤولًا عن الانشقاق والأزمة التي جرت في تونس في الآونة الأخيرة، بينما يعتبره آخرون قائدًا؛ التفت حوله الأحزاب والحركات السياسية في البلاد، إلا أن الجميع اتفق على أن الباجي قائد السبسي، قاد البلاد في مرحلة صعبة، ونجح في تجنيب الشعب ويلات التدافع والتصادم، وهذا بشهادة ألد خصومه، راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة.

وأعلنت الرئاسة التونسية، الخميس، خبر وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي عن عمر ناهز 92 عاما، إصر تعرضه لوعكة صحية استلزمت حجزه بغرفة العناية المركزة في المستشفى العسكري.

قبل الوفاة

قبل أيام من وفاة الرئيس التونسي، كانت الأوضاع السياسية في البلاد غير مستقرة، نظرًا لانفصال حزب نداء تونس الحاكم عن حركة النهضة، المحسوبة على التيار الإسلامي، قبل أشهر قليلة عن الانتخابات المقبلة.

انفصال حركة النهضة عن نداء تونس، تسبب في صراعات سياسية داخل البلاد، خاصة بعد محاولة كلا الطرفين جمع الحلفاء والتكتلات لصفهما.

لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل ظهر صراع داخل حزب نداء تونس الذي ينتمي إليه الرئيس الراحل، ورئيس وزراءه يوسف الشاهد، الذي كان متمسكًا ببقاء الحزب مع حركة النهضة.

تسبب صراع الأجنحة داخل حزب نداء تونس الحاكم وداخل عائلة الرئيس التونسي الراحل، في أزمة حكم بالبلاد، عقدتها الخلافات والاتهامات المتبادلة بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد، والمدير التنفيذي لحزب النداء حافظ قائد السبسي -نجل الرئيس- حتى باتت هذه الأزمة تهدد بإحداث شرخ كبير في العملية السياسية وبمستقبل البلد.

مطلع العام الجاري؛ حدث انقسام جديد في الحياة الحزبية بتونس، بعدما أعلن عشرات من نواب البرلمان تشكيل حزب جديد يحمل اسم "تحيا تونس" يتزعمه رئيس الوزراء يوسف الشاهد ويهدف إلى منافسة الإسلاميين المعتدلين خلال انتخابات نهاية العام الجاري.

هل ينشز الإيقاع بوفاة السبسي؟

رغم الخلافات والصراعات السياسية في تونس، إلا أن السبسي كان يقود البلاد بإيقاع منتظم، وخريطة طريق واضحة، تقود البلاد لبر أمان، وذلك بحسب ما قاله أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، طارق فهمي.

وأضاف فهمي، في تصريحات لـ"مصراوي"، أن وجود السبسي كان يضبط إيقاع الحياة السياسية في تونس، ورحيله سيضع علامات استفهام خلال الأيام المقبلة.

رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، أكد أن الرئيس التونسي الراحل جنّب الشعب التونسي "ويلات التدافع والتصادم" وقاد مرحلة الانتقال الديمقراطي بعد الثورة بحكمة.

وقال الغنوشي، عبر صفحته على فيسبوك، إن السبسي "رحل في ذكرى عيد الجمهورية التي قدم لها الكثير وكانت له مساهمات مقدرة في بناء الجمهورية الثانية".

أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أكد أن وفاة الرئيس ستجعل الوضع مضطربًا، حيث يمكن أن تمر تونس بمرحلة فراغ سياسي، إلا أنه أوضح أنه سيكون هناك أولويات للاستحقاقات السياسية القادمة، مثل الانتخابات المقبلة.

وأوضح أن الصراع الحزبي ليس بالجديد، ولكن سيأخذ مسار آخر، فربما تتأخر الاستحقاقات السياسية أو يحدث حالة من عدم الاستقرار، خاصة وأن حزب النهضة ليس سهلًا، وهناك تيارات متربصة بالحكومة التونسية، ولديهم حالة من عدم الثقة من الممارسة التي يقوم بها حزب نداء تونس.

وأضاف فهمي، أن وفاة الرئيس السبسي ربما يدفع بعض الأحزاب لمراجعة مواقفها أو إعادة ترتيب حساباتها، لافتًا إلى أنه خلال الساعات المقبلة ستتضح الرؤية بشكل أكبر، وما الذي سيتبناه الشعب التونسي سواء الاستقرار.

وأكد أنه رغم وفاة الرئيس، فحزب النداء هو الرئيسي والمركزي ولن يتأثر، فالقيادات ستؤدي دورها، ولكن الأزمة هي أن السبسي كان قيادة مركزية ويلتف حولها العديد من القوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق