أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

قُتل فيها مليون ونصف شخص.. بحث جديد يثبت ارتكاب تركيا مذابح بحق الأرمن




كتب – محمد عطايا:

قال الكاتب الصحفي البريطاني الكبير، روبرت فيسك، إن تركيا لا تزال حتى اللحظة تنفي ارتكابها أي مذابح أو جرائم بحق الأرمن في مطلع القرن العشرين، لافتًا إلى بحث جديد أجراه معارض تركي، أثبت خلاله مسؤولية العثمانيين عن تلك المذابح، مؤكدًا نية أنقرة المبيتة لارتكاب تلك الجرائم.

وأضاف فيسك في مقاله بصحيفة "إندبندنت" البريطانية، أن تصفية الرجال والأطفال والنساء الأرمن، بدأت أول مرة في ديسمبر من العام 1914، في مدينة بعيدة من أرضروم، وليس مثلما صُدر في بعض الوثائق أنها انطلقت في أبريل 1915.

المذبحة الأرمنية التي ارتكبها الأتراك بعد فترة قليلة من بداية الحرب العالمية الأولى، خلفت أكثر من مليون ونصف قتيل، كنتيجة سياسات العثمانيين الإجرامية، وذلك بحسب فيسك.

ولفت الكاتب البريطاني إلى بحث أجراه المؤرخ التركي المعروف تانر أكام، في منفاه بالولايات المتحدة، الذي فرضه على نفسه خوفًا من مطاردة السلطات التركية له.

وأوضح أكام في بحثه أن الدولة العثمانية (تركيا) استهدفت إبادة الأرمن بعد 31 يوم فقط من دخول السلطنة العثمانية الحرب العالمية الأولى في 31 أكتوبر 1914.

كان الضحايا الأرمن الأوائل رجالًا فقط، حيث تم تصفية العديد منهم في مقاطعتي فان وبيتليس، حتى انتقل الأمن التركي إلى البحث عن عائلاتهم واغتيالهم.

بعد فترة من بدء الاغتيالات لرجال الأرمن المسيحيين، أصدرت حكومة أرضروم أمرًا سريًا إلى محافظي فان وبيتليس لاعتقال الأرمن الذين قد يكونون قادة المتمردين أو قد يهاجمون المسلمين.

في بعض القرى القريبة من بلدة باسكال التركية، قُتل جميع السكان الذكور الذين تجاوزوا سن العاشرة، وبعد ذلك بشهرين، في فبراير 1915، أرسل نائب أرمني في البرلمان العثماني تقريرًا من فان إلى طلعت باشا، وزير الداخلية العثماني في إسطنبول، والذي سيكون مسؤولاً عن الإبادة الجماعية بأكملها التي يبلغ عدد سكانها مليون ونصف أرمني، يخبره بما يحدث في البلدة من قتل للذكور.

اكتشف أكام (المؤرخ التركي) أدلة على أن حكام الولايات التابعة للدولة العثمانية، كانوا يسافرون في بعض الأحيان إلى أرضروم – حوالي 800 ميل من العاصمة العثمانية – لعقد اجتماعات مشتركة حول عمليات القتل ثم توصيل قراراتهم إلى طلعت باشا وزير الداخلية.

وأوضح روبرت فيسك، أن أكام تمكن من الحصول على أدلة من وثائق رسمية استخدمها الولاة العثمانيين للتواصل مع بعضهم أو مع طلعت باشا للحديث عن الإبادة الجماعية للأرمن.

وتابع الكاتب البريطاني الشهير، أن الولايات المحلية التابعة للسلطنة العثمانية، بدأت عمليات الإبادة الجماعية في الأرمن، قبل أن تبدأ بقوة وتحت أمرة طلعت باشا وزير الداخلية في العاصمة (آنذاك) إسطنبول، والتي أدت إلى مقتل أكثر من مليون ونصف شخص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق