أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

صورتها على مجلة “فوج” البريطانية.. أول لاجئة صومالية تنافس بأوليمبياد 2020 للملاكمة




حرصت الأميرة ميجان ميركل على اختيار غلاف عدد شهر سبتمبر المقبل لمجلة "فوج" البريطانية التي تتولى رئاسة تحريرها من خلال عرض نماذج مصورة لـ 15 امرأة ملهمة ترى أنهن "قوي من أجل التغيير".
وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، من بين النساء التي سلطت عليهم الأميرة ميجان ميركل الضوء هي الملاكمة الصومالية رملة على والناشطة المناخية الشابة جريتا ثونبرج والمدافعة عن حقوق المرأة سلمي حايك والراقصة الأولى في فرقة البالية الملكية البريطانية فرانشيسكا هايوارد والعارضة واللاجئة السابقة أدوات أكيش.
لاجئة صومالية
وكانت دوقة ساسيكس اختارت اللاجئة الصومالية المسلمة رملة على، والتي وصفتها بالمقاتلة الشجاعة لما قامت به من كفاح طوال حياتها، منذ أن فرت من بلدها الأصلي الصومال بسبب الحرب الأهلية عندما كانت طفلة صغيرة إلى أن أصبحت بطلة بريطانية وأول ملاكمة صومالية مسلمة بعد أن أبقت موهبتها سرًا عن والديها لسنوات عديدة.
معاناة مستمرة
هربت رملة من مسقط رأسها مقديشو في أوائل التسعينيات مع عائلتها في صباح اليوم التالي لمقتل شقيقها الأكبر البالغ من العمر12 عامًا أثناء اللعب في حديقة منزلهم خلال فترة الحرب الأهلية، وعانت رملة في البداية خلال رحلتهم المرعبة التي استمرت لـ9 أيام إلى كينيا، حيث توفي العديد من أفراد عائلتها والركاب على متن السفينة المكتظة، حيث كان هناك أشخاص يطلقون عليهم النار وقتلوا معظمهم.
انتقادات وسخرية
نجا عدد بسيط من أسرة رملة ونجح في الوصول نهاية المطاف إلى المملكة المتحدة وبدءوا الاستقرار في لندن، ومن ثم بدأت رملة الذهاب لتعلم اللغة الإنجليزية خاصة أنها كانت لا تتحدث سوى الصومالية فقط، لكنها تعرضت لانتقادات وسخرية بسبب وزنها الزائد من قبل زملائها، مما اضطرها للذهاب سرًا لتعلم الملاكمة لخسارة وزنها ومعرفة الدفاع عن نفسها دون إخطار عائلتها المتشددة بالأمر.
أول مسلمة
بدأت رملة بتعلم رياضة الملاكمة بسرعة وساعدها في ذلك أنها كانت تخسر الكثير في الوزن عندما كانت في الـ12 من عمرها واكتسبت ثقتها بنفسها بعدما أصبحت تستطيع التنفس بشكل طبيعي عما كانت عليه مسبقًا، وفي عام 2015 فازت بالبطولة الوطنية للمبتدئات ومن ثم بطولة إنجلترا لملاكمة النخبة الوطنية عام 2016، وأصبحت بذلك أول صومالية مسلمة تفوز ببطولة الملاكمة البريطانية، ومن ثم ساعدت رملا في تأسيس الاتحاد الصومالي للملاكمة في مقديشو.
حيلة التمرين
كانت رملة تعيش مع عائلتها في منطقة بيثنال جرين [في شرق لندن] وكانت النهائيات تجري في قاعة يورك القريبة من المنطقة البريطانية، ولأن عائلتها لا تعلم أنها تتدرب ملاكمة كانت تعطي حقيبة ثيابها لمدربها وتخبرها أنها ستلحق به ومن ثم تخبر والدتها أنها ذاهبة للجري لخسارة الوزن ومن هناك تذهب للتدرب.
ورغم أن عائلة رملة كانت متشددة جدًا الا أنها كانت لا ترتدي الحجاب إلا في شهر رمضان ومع ذلك كانت تحترم تدريبها فكانت تذهب للتدريب وهي صائمة، كما أنها كانت حريصة على إبقاء رياضتها مخفية عن عائلتها وكانت تعود إلى المنزل مرتدية نظارة شمسية وقبعة لإخفاء الكدمات والجروح التي تتعرض لها خلال التدريب.
زواج مهدد
في أكتوبر 2016 علمت أسرة رملة بالأمر بعد أن تقدم مدربها الذي وقع بغرامها للزواج منها، لكن عائلتها فرضت شروط التوقف عن التمرين لإتمام هذا الزواج.
لم يكن أمام مدرب رملة إلا خداع عائلة زوجته حتى يتم الزواج ومن ثم تكمل رياضتها المفضلة لأنه يرى أنها ستكون أكثر سعادة عندما تحقق أهدافها ومن ثم بدأ في إقناع عائلتها بالأمر شيئًا فشيئًا حتى أخبرتها والدتها بمدى فخرها بها لما تقوم به.
واصلت رملة بالفعل رياضتها ونجاحها، ومن ثم تم اختيارها لتمثل إنجلترا في بطولة الملاكمة الأوروبية للسيدات قبل الفوز ببطولة النخبة البريطانية العظمى في ديسمبر 2016، ومن ثم أصبحت الملاكم الأول في التاريخ الذي مثل الصومال في بطولة العالم للسيدات، التي عقدت في نيودلهي، الهند في عام 2018.
النهوض ببلدها الأم
وفي نفس العام قررت الرملة أن تمثل الصومال وساعدت منذ ذلك الحين في تأسيس اتحاد الملاكمة في البلاد في مقديشو، والذي كان زوجها هو المدرب الوطني لهذا الاتحاد.
وتخطط رملة للمشاركة في الألعاب الأوليمبية 2020 في طوكيو حيث، إذا تأهلت، فستصبح أول ملاكم من جنسها يمثل الصومال، خاصة أن وطنها الأصلي لم يرسل سوى اثنين من الرياضيين إلى دورة ريو 2016 للألعاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق